الأربعاء، 16 سبتمبر 2026
04:59 ص
رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني
قررت إيطاليا تمديد عمليات التفتيش العشوائية على حدودها مع إسبانيا لمدة 15 يومًا، في إجراء يشمل المسافرين بين البلدين، وسط استمرار الخلاف بين روما ومدريد بشأن سياسات التعامل مع ملف الهجرة.
وكانت حكومة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني قد فرضت إجراءات التفتيش للمرة الأولى في أغسطس الماضي، عقب وصول آلاف المهاجرين إلى سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية.
وبررت وزارة الداخلية الإيطالية قرار التمديد باستمرار ما وصفته بارتفاع مخاطر تهدد الأمن الداخلي، إلى جانب "المخاطر المحتملة المرتبطة بالتسلل الإرهابي المحتمل".
وفي المقابل، أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية استمرار عمليات التفتيش على الحدود حتى 8 أكتوبر المقبل، مشيرة إلى أن الأسباب التي دفعت إلى فرض الإجراءات "لم تتغير".
وكانت روما قد بررت فرض التفتيش للمرة الأولى بضرورة حماية حدودها في ظل وصول أعداد كبيرة من المهاجرين إلى سبتة، إلا أنه لم تظهر مؤشرات على محاولة أي من هؤلاء المهاجرين التوجه إلى إيطاليا، كما لم يكن مسموحًا لهم الانتقال إلى البر الرئيسي الإسباني.
واتهم منتقدون ميلوني باستخدام إجراءات التفتيش على الحدود لإرسال رسالة سياسية إلى الداخل، في وقت تواجه فيه حكومتها ضغوطا متزايدة من حزب "المستقبل الوطني" اليميني المتطرف الجديد.
وفي وقت سابق، نفى رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، وجود أي أدلة تثبت تورط السلطات المغربية في أزمة الهجرة غير النظامية التي شهدتها مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية، مؤكدًا أن مدريد لم تتلق حتى الآن أي معلومات موثوقة تشير إلى أن الرباط خططت للأزمة أو نفذتها.
وجاءت تصريحات سانشيز خلال كلمة أمام الجلسة العامة للبرلمان الإسباني، اليوم الخميس، لمناقشة التداعيات السياسية والاجتماعية لأزمة الهجرة التي شهدتها سبتة، بعدما عبر نحو 70 ألف مهاجر غير نظامي من الجانب المغربي إلى المدينة يومي 30 و31 يوليو الماضي.
ووصف رئيس الوزراء الإسباني، موجة الهجرة التي شهدتها سبتة بأنها واحدة من أكبر أزمات الهجرة غير النظامية في تاريخ البلاد، مشيرًا إلى أن السلطات الإسبانية تمكنت من إعادة أكثر من 90% من المهاجرين الذين دخلوا المدينة خلال الأزمة إلى المغرب.
وأوضح سانشيز أن نحو 5 آلاف مهاجر لا يزالون داخل سبتة، مؤكدًا أن إجراءات إعادتهم إلى المغرب تستغرق وقتًا أطول مما كانت الحكومة الإسبانية تأمل.
وفي ظل تصاعد الشكوك حول احتمال استخدام المغرب ملف الهجرة للضغط على إسبانيا، قال سانشيز إنه يتفهم هذه التساؤلات، لكنه شدد على عدم وجود أدلة تدعمها.
وقال رئيس الوزراء الإسباني، إن الحكومة لم تتلق من أي جهة دبلوماسية أو من المفوضية الأوروبية أو من أي منظمة دولية "دليلًا ملموسًا" يثبت أن المغرب خطط لما حدث أو نفذه، وأضاف أن بإمكانه ضمان عدم وصول أي دليل من هذا النوع إلى الحكومة الإسبانية حتى الآن.
وفي رسالة سياسية واضحة، جدد سانشيز، تمسك مدريد بسيادتها على مدينتي سبتة ومليلية، في ظل المطالب المغربية المتكررة بالسيادة عليهما.
وقال رئيس الوزراء الإسباني: "سبتة ومليلية مدينتان إسبانيتان وستظلان كذلك إلى الأبد"، في تأكيد على موقف مدريد الرافض لأي مطالبات مغربية بشأن مستقبل المدينتين.
اقرأ أيضًا:
إطلاق نار وتفكيك للخيام.. سكان سبتة في مواجهة جديدة مع تدفق المهاجرين
16 سبتمبر 2026 04:38 ص
16 سبتمبر 2026 03:54 ص
16 سبتمبر 2026 03:17 ص
15 سبتمبر 2026 06:49 م
أكثر الكلمات انتشاراً