الأربعاء، 16 سبتمبر 2026
02:30 م
تحديات زراعة القطن
مع أولى عمليات جني القطن في موسم 2026 /2027، يعود المزارع المصري إلى مواجهة معادلة صعبة؛ محصول يحتاج إلى جهد كبير وتكاليف مرتفعة، بينما تستحوذ عملية الجني وحدها على نحو نصف دخل المحصول، في الوقت الذي لا تزال فيه أزمة التسعير وتأخر المستحقات حاضرة في حسابات الفلاح، الذي يطالب بضمان سعر مجزٍ قبل أن يضع بذرة القطن في الأرض.
وبدأ مزارعو القطن جني أولى ثمار موسم 2026/ 2027، معلنين بدء موسم الحصاد رسميًا، بالتزامن مع خطط طموحة ومستهدفات اقتصادية تسعى إلى إعادة القطن المصري إلى صدارته العالمية، رغم التحديات التي يواجهها المزارعون، وسط ترقب لتدخل الحكومة من أجل حل المشكلات التي تواجه زراعة وتسويق المحصول.
وتظهر البيانات الرسمية للموسم الحالي أن إجمالي المساحة المنزرعة بالقطن على مستوى الجمهورية بلغ نحو 202 ألف و804 أفدنة، موزعة بين محافظات الوجهين البحري والقبلي، وتقدر خطط الإنتاج المستهدف بنحو مليون و66 ألف قنطار، مستندة إلى متوسط إنتاجية للفدان يتراوح بين 6.5 و7 قناطير.
ويبقى مستقبل مساحات القطن خلال السنوات المقبلة مرتبطًا بمدى قدرة منظومة الإنتاج والتسويق على معالجة المشكلات التي يواجهها المزارعون، خاصة أن نقيب الفلاحين يتوقع عدم زيادة المساحات خلال السنوات المقبلة في ظل استمرار الأوضاع الحالية.
وقال حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، إن زراعة القطن خلال الموسم الحالي تراجعت، وإن المساحة المنزرعة بالقطن خلال العام الماضي كانت تصل إلى نحو 250 ألف فدان.
وأضاف نقيب الفلاحين في تصريحات لـ“تليجراف مصر”، أن تراجع مساحات زراعة القطن جاء بسبب حالة البلبلة التي شهدها ملف التسعير خلال الموسم الماضي، إلى جانب عدم صرف مستحقات المزارعين وتأخرها لفترة كبيرة، وهو ما أثر على المزارعين، موضحًا أن الحكومة كانت قد وضعت سعر الضمان بلغ 12 ألف جنيه للقنطار في الوجه البحري و10 آلاف جنيه في الوجه القبلي.
وأشار إلى أن الأسعار العالمية للقطن تراجعت بعد ذلك، وهو ما أدى إلى رفض الشركات شراء القطن بهذه الأسعار، لتتدخل الحكومة في النهاية وتقوم بدفع الفارق.
وأكد نقيب الفلاحين أن زراعة القطن حاليًا تمر بمرحلة حرجة جدًا، خاصة في ظل تراجع المساحات المنزرعة خلال السنوات الماضية، بعدما شهدت زراعة القطن في فترة سابقة ارتفاعًا كبيرًا في المساحات، حيث وصلت إلى نحو 350 ألف فدان بسبب اهتمام الدولة بالمحصول، إلا أن المساحات بدأت في التراجع مرة أخرى.
وأوضح أبو صدام أن زراعة القطن كانت تصل إلى نحو 120 ألف فدان، ثم ارتفعت مع اهتمام الدولة إلى نحو 350 ألف فدان، قبل أن تبدأ في التراجع حتى وصلت حاليًا إلى نحو 203 آلاف فدان.
يذكر أن الدولة تضع نصب عينيها مستهدفات رؤية 2030 بالتوسع التدريجي في الرقعة الزراعية للقطن لتصل إلى نحو 600 ألف فدان، بما يلبي الاحتياجات المتنامية لصناعة الغزل والنسيج الوطنية ويعيد للمحصول مكانته الاستراتيجية التاريخية.
وقال نقيب الفلاحين إن مكاسب زراعة القطن ليست مرضية للفلاح، خاصة أن زراعة القطن من الزراعات التي تحتاج إلى مجهود كبير، ووصفها بأنها زراعة متعبة بالنسبة للمزارع، موضحًا أن عملية الجني تستحوذ على نحو 50% من دخل المحصول، وهو ما يؤثر على صافي العائد الذي يحصل عليه المزارع نهاية الموسم.
وتوقع نقيب الفلاحين تراجع مساحات القطن خلال السنوات المقبلة، في ظل استمرار التحديات التي تواجه المزارعين، وعلى رأسها مشكلات التسعير والتسويق وارتفاع تكاليف الإنتاج والجني.
وطالب حسين أبو صدام بضرورة وضع سعر استرشادي عالٍ قبل زراعة القطن، بحيث يعرف المزارع السعر الذي سيحصل عليه قبل أن يبدأ في زراعة المحصول، مع ضمان الحكومة الشراء بهذه الأسعار.
وأوضح أن استمرار تجاهل مكسب المزارع قد يؤدي إلى مزيد من تراجع المساحات المنزرعة بالقطن، خاصة أن المزارع في النهاية يبحث عن محصول يحقق له عائدًا يتناسب مع حجم التكلفة والمجهود الذي يبذله.
وحسب ما أشار إليه نقيب الفلاحين، تتمثل مطالب مزارعي القطن في التالي:
وضع سعر استرشادي مجزٍ قبل الزراعة
توفير التقاوي المعتمدة بأسعار مناسبة، بالإضافة إلى توفير المبيدات اللازمة للمزارعين
تقديم الدعم المعنوي والمادي والإرشادي لهم
الاهتمام بمصانع النسيج وحثها على استخدام القطن طويل التيلة.
اقرأ أيضًا:
5707 أفدنة مزروعة بالمحصول.. محافظ الفيوم يفتتح موسم جني القطن
16 سبتمبر 2026 02:25 م
16 سبتمبر 2026 01:57 م
16 سبتمبر 2026 01:00 م
16 سبتمبر 2026 12:50 م
أكثر الكلمات انتشاراً