الخميس، 17 سبتمبر 2026
10:15 م
الطالبة آية رضوان
أعادت واقعة مقتل الطالبة آية رضوان، البالغة من العمر 16 عامًا في منطقة الصف بمحافظة الجيزة، الحديث عن علاقة المراهق بأسرته، وما الذي يدفع بعض الأبناء إلى الابتعاد عن المنزل والبحث عن أشخاص أو دوائر أخرى يشعرون داخلها بالاحتواء والأمان.
وكانت الأجهزة الأمنية تلقت في 13 سبتمبر الجاري بلاغًا بتغيب آية عن منزل أسرتها، عقب خروجها لشراء بعض المستلزمات المنزلية، قبل أن تنجح التحريات في تحديد مكان وجودها بمنطقة العجمي بالإسكندرية، حيث عُثر عليها برفقة أحد معارفها، وأقرت حينها بأنها تركت منزل أسرتها بمحض إرادتها.
وبعد إعادتها إلى أسرتها، عُثر عليها متوفاة داخل منزلها، إذ تخلص منها شقيقها، بشأن دوافع مرتبطة بالشرف والحفاظ على سمعة.
وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة إيمان عبدالله، استشاري العلاج النفسي الأسري، خلال تصريحاتها لـ"تليجراف مصر"، أن لجوء الأبناء إلى أشخاص خارج إطار المنزل يرتبط أحيانًا باحتياجات نفسية لم يجدوها داخل أسرته، قائلة إن الأبناء عندما يلجأون إلى أشخاص أو أصدقاء خارج البيت، فإنهم قد يبحثون في الأساس عن شيء افتقدوه داخله.

وأضافت أن التعنيف العاطفي، والصمت الأسري، والمشكلات المستمرة بين الأب والأم، وعدم احتواء المراهق، وخلافات الوالدين، كلها عوامل تجعل المراهق يبحث خارج المنزل عن الأمان الذي لم يجده داخله.
وأكدت أن المراهق أحيانًا لا يكون بالضرورة باحثًا عن الحرية بالمفهوم الذي يتصوره الأهل، قائلة: “هو بيخرج نفسيًا قبل ما يخرج جسديًا، هربًا من الأوامر والنواهي والعقاب الصارم والمنع والتنمر عليه”.
وأشارت إلى أن الأسرة قد تفسر بعض سلوكيات المراهق باعتبارها تمردًا، ولكن يكون جزء منها مرتبطًا بطبيعة المرحلة العمرية؛ إذ يبدأ المراهق في البحث عن الاستقلال وتكوين هويته الخاصة، فيرغب في أن تكون له دائرة من الأصدقاء وخروجات ومواعيد ومساحة شخصية يشعر من خلالها بأنه أصبح أكثر مسؤولية عن نفسه.
وقالت إن ابتعاد المراهق عن المنزل يكون في بعض الحالات رسالة واضحة إلى الأسرة بأنه لم يعد يشعر بأن البيت هو المكان الذي يوفر له الأمان والاستقرار والهدوء النفسي والسند الذي يمكنه الاعتماد عليه عند مواجهة المشكلات.
وحذرت من خطورة فقدان المراهق للشعور بالأمان، موضحة أن بحثه عن هذا الأمان خارج الأسرة يمكن أن يأخذ أشكالًا مختلفة، سواء في صورة أشخاص أو أصدقاء أو علاقات أو سلوكيات غير آمنة، خاصة عندما يجد شخصًا يمنحه الشيء الذي كان يفتقده داخل منزله.
وأوضحت أن الطفل أو المراهق في تلك المرحلة العمرية، يفهم الحب بمعنى مختلف عن الشخص الراشد؛ إذ يترجمه من خلال سماعه واهتمامه بتفاصيل يومه ومشاعره.
وأكدت الدكتورة إيمان عبدالله أن المراهق يجب أن يشعر بالأمان عند وقوعه في الخطأ، موضحة أن الخطأ بالنسبة للطفل لا ينبغي التعامل معه وكأنه جريمة، مؤكدة أن من حقه أن يخطئ حتى يتعلم، وليس أن يتحول الخطأ إلى وسيلة لمعاقبته أو إهانته.
وقالت إن قيمة الطفل لا ينبغي أن ترتبط بنتيجته أو نجاحه أو فشله، موضحة أن الرسالة التي يحتاج إلى سماعها هي أن الأسرة ترفض السلوك الخاطئ، لكنها لا ترفضه هو، قائلة: “إحنا ضد السلوك ده ولابد تتعلم منه، بس أنت ابننا ومفيش زيك”.
وأشارت إلى أن الطفل قد يترجم العقاب المستمر من الوالدين باعتباره رفضًا له، ومع تكرار هذا الشعور يتكون لديه إحساس بأنه غير مرغوب فيه، فيبدأ في القيام بسلوكيات تستهدف جذب الانتباه إليه، لمجرد أن يشعر بأن هناك من يراه ويسمعه.
اقرأ أيضًا:
"أخوها خلص عليها".. تفاصيل صادمة بشأن مقتل الفتاة "آية" (خاص)
17 سبتمبر 2026 08:44 م
17 سبتمبر 2026 03:53 م
17 سبتمبر 2026 07:47 م
17 سبتمبر 2026 07:40 م
17 سبتمبر 2026 07:16 م
17 سبتمبر 2026 06:47 م
17 سبتمبر 2026 05:37 م
17 سبتمبر 2026 04:26 م
أكثر الكلمات انتشاراً