الجمعة، 18 سبتمبر 2026

12:32 م

الجمعة، 18 سبتمبر 2026

12:32 م

"أحبك" بصوت اصطناعي.. شريحة نيورالينك تمنح فاقد النطق صوتًا

المريض مجهول الهوية

المريض مجهول الهوية

كلمة واحدة مثل "أحبك" كشفت جانبًا لافتًا من التطور المتسارع في تكنولوجيا واجهات الدماغ والحاسوب، بعدما تمكن أحد الأشخاص فاقدي القدرة على النطق من إصدارها بصوت اصطناعي، اعتمادًا على إشارات دماغه، عقب زراعة شريحة من شركة "نيورالينك" التابعة للملياردير إيلون ماسك، وذلك ضمن تجربة سريرية.

تجربة نيورالينك لتحويل إشارات الدماغ إلى كلام

ونشرت "نيورالينك" مقطع فيديو عبر منصة "إكس"، ظهر فيه مشارك مجهول الهوية في التجربة وهو يستخدم الزرعة الدماغية لإيصال رسالة صوتية، في خطوة تهدف إلى اختبار قدرة التقنية على تحويل إشارات الدماغ المرتبطة بمحاولات الكلام إلى صوت مسموع.

ويأتي ذلك بعد عرض توضيحي أكثر تفصيلًا نشرته الشركة في مارس الماضي، بمشاركة شخص آخر عُرف باسم كينيث، الذي شُخّص بمرض التصلب الجانبي الضموري (ALS) في الولايات المتحدة عام 2024، وفقد تدريجيًا قدرته على الكلام.

وأعلنت الشركة في يناير أن كينيث أصبح ثاني مشارك يخضع لزراعة شريحة ضمن برنامج VOICE، المخصص لدراسة تقنيات استعادة القدرة على التواصل لدى الأشخاص الذين فقدوا القدرة على الكلام.

كيف تعمل شريحة N1؟

يدرس برنامج VOICE قدرة شريحة N1 اللاسلكية التي تطورها «نيورالينك» على ترجمة الإشارات العصبية المرتبطة بمحاولات الكلام إلى نص أو كلمات مسموعة.

وتعتمد الشريحة على خيوط دقيقة مزودة بأقطاب كهربائية تُزرع في الدماغ لتسجيل النشاط العصبي، ثم تُحلل هذه الإشارات بواسطة برمجيات متخصصة بهدف التعرف على الأنماط المرتبطة بمحاولات المستخدم للتحدث وتحويلها إلى مخرجات صوتية.

هل تستطيع شريحة الدماغ قراءة الأفكار؟

رغم ارتباط تقنيات واجهات الدماغ والحاسوب بمفهوم «قراءة الأفكار»، فإن القدرات الحالية للتقنية لا تعني إمكانية قراءة الأفكار بصورة عشوائية أو الوصول إلى ذكريات الشخص وأفكاره الخاصة بشكل مباشر.

وتعتمد الأنظمة الحالية على نشاط ذهني مقصود ومدرّب، مثل محاولة الكلام أو تخيل حركة معينة، حتى تتمكن الخوارزميات من رصد الإشارات العصبية المرتبطة بهذا النشاط وترجمتها إلى أوامر أو كلمات.

ماسك يتوقع التواصل دون كلام أو كتابة

وسبق أن تحدث إيلون ماسك عن إمكانية تطور تقنيات زرعات الدماغ مستقبلًا بما يسمح للبشر بالتواصل أو تبادل المعلومات دون الحاجة إلى الكلام أو الكتابة.

لكن الوصول إلى هذا المستوى لا يزال ضمن نطاق الأبحاث والتجارب، بينما تركز التطبيقات الحالية على مساعدة الأشخاص الذين يعانون فقدان القدرة على الكلام أو الحركة على استعادة بعض وسائل التواصل.

تجارب سابقة لترجمة إشارات الدماغ إلى كلام

ولا تُعد محاولات تحويل النشاط الدماغي إلى كلام جديدة في مجال الأبحاث العلمية. ففي عام 2021، تمكن باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو من ترجمة نشاط دماغي إلى جمل لدى أحد المشاركين.

وفي عام 2023، أعلن فريق من جامعة ستانفورد تمكنه من ترجمة إشارات دماغية إلى كلمات بمعدل وصل إلى 62 كلمة في الدقيقة لدى مشارك مصاب بمرض العصبون الحركي.

وفي عام 2025، أظهرت أبحاث إمكانية فك تشفير الكلام الداخلي الذي يتخيله الشخص بصورة مقصودة وفي الوقت الفعلي، إلا أن دقة هذه التقنيات ظلت متفاوتة، كما اقتصرت التجارب على عدد محدود من المشاركين.

وتعكس هذه التطورات تقدمًا متسارعًا في مجال واجهات الدماغ والحاسوب، خصوصًا في التطبيقات التي تستهدف مساعدة الأشخاص الذين فقدوا القدرة على الكلام أو الحركة، مع استمرار الأبحاث لتطوير دقة هذه الأنظمة ومدى قدرتها على العمل بصورة مستقرة وآمنة.

اقرأ أيضًا:

والدة إيلون ماسك تنام في "الجراج" عند زيارة نجلها الملياردير

حجب الشمس.. إيلون ماسك يقترح حلولًا لحماية الأرض من الاحتباس الحراري

search