الجمعة، 18 سبتمبر 2026

02:56 م

الجمعة، 18 سبتمبر 2026

02:56 م

من الموسيقى إلى ريال مدريد.. كارلوس إسبى يكتب قصة صعود استثنائية

إسبي نجم ريال مدريد

إسبي نجم ريال مدريد

من طفل كان يقسم وقته بين المدرسة والموسيقى وكرة القدم، إلى مهاجم يسجل أهدافا حاسمة بقميص ريال مدريد، بدأت قصة كارلوس إسبى بعيدا عن ملعب سانتياجو برنابيو، عبر رحلة طويلة واجه خلالها اللاعب الشاب تحديات متعددة، قبل أن يصل إلى النادي الملكي ويبدأ في صناعة اسمه.

وفي الأسابيع الأخيرة، فرض كارلوس إسبى نفسه كأحد أبرز الوجوه الصاعدة في ريال مدريد، بعدما حسم مباراتين متتاليتين بأهداف متأخرة، إذ سجل هدف الفوز أمام إسبانيول في الدقائق الأخيرة، قبل أن يكرر المشهد أمام إلتشي بهدف في الدقيقة 91، ليمنح فريقه 6 نقاط ويؤكد قدرته على الظهور في اللحظات الحاسمة.

160 كيلومترا يوميا.. رحلة شاقة بين المدرسة وكرة القدم

ولد كارلوس إسبى في 24 يوليو 2005 بمدينة تافيرنيس دي لا فالديجنا في إقليم فالنسيا، وبدأ ممارسة كرة القدم في سن الخامسة مع نادي تافيرنيس، حيث قضى 9 سنوات في قطاع الناشئين، قبل الانتقال إلى ألكيرا ثم ليفانتي.

لكن كرة القدم لم تكن وحدها حاضرة في طفولة إسبى، إذ كان يدرس الموسيقى ويعزف آلة الأوبوا، وحاول خلال سنواته مع ليفانتي التوفيق بين التدريبات والدراسة الأكاديمية والتعليم الموسيقي، حتى أكمل مرحلته الأخيرة في دراسة الأوبوا بالتوازي مع مسيرته في كرة القدم.

وكان والده خوانخو جزءا أساسيا من هذه الرحلة، إذ كان يقطع نحو 160 كيلومترا يوميا لمساعدة نجله على الوصول إلى تدريباته في بونيول، بينما كان كارلوس يواصل دراسته الثانوية ويستعد لاختبارات نهاية المرحلة، في سباق يومي بين المدرسة والموسيقى وكرة القدم.

ومع تزايد صعوبة الجمع بين هذه الالتزامات، أصبح التخلي عن الموسيقى خيارا مطروحا داخل العائلة، لكن إسبى أصر على إكمال دراسته الموسيقية، قبل أن يضع آلة الأوبوا جانبا لاحقا ويتفرغ بشكل كامل لمسيرته الاحترافية في كرة القدم.

وظهر حسه التهديفي منذ المراحل المبكرة، وحصل على لقب «إسبيجول» خلال فترة وجوده في ألكيرا، وهو لقب ارتبط بقدرته على تسجيل الأهداف والظهور في الأماكن المناسبة داخل منطقة الجزاء.

أربعة أيام غيرت مسيرته

انضم إسبى إلى ليفانتي في عام 2022، وبدأ تدريجيا في الصعود من فرق الناشئين إلى الفريق الأول، قبل أن يخوض ظهوره الأول مع كبار النادي أمام راسينج فيرول في فبراير 2024، ليبدأ مرحلة جديدة في مسيرته.

ولم تكن رحلته نحو الفريق الأول سهلة، لكنه تمسك بالبقاء وانتظر فرصته، قبل أن يحصل على دقائق أكثر ويقدم موسما لافتا سجل خلاله 11 هدفا في 25 مباراة بالدوري، ليساهم في بقاء ليفانتي في الدوري الإسباني.

ولم يمر أداء إسبى دون تقدير، إذ اختير أفضل لاعب تحت 23 عاما في الدوري خلال الموسم الماضي، بينما سجل خلال 3 سنوات مع ليفانتي 20 هدفا في 66 مباراة، وفقا لما أعلنه ريال مدريد رسميا عند إتمام الصفقة.

وفي صيف 2026، جاء الاتصال الذي كان يمكن أن يغير مسيرة أي لاعب شاب، بعدما دخل ريال مدريد في مفاوضات لضمه، لكن الصفقة ظلت محاطة بسرية كبيرة، حتى إن بعض أصدقائه وأفراد عائلته لم يكونوا على علم بما يحدث.

وكشف إسبى بنفسه أن انتقاله إلى ريال مدريد تم خلال 4 أيام فقط، وأنه وصل إلى مدريد دون أن يعرف أصدقاؤه بما يجري، قبل أن يظهر الإعلان الرسمي ويكتشف الجميع أن اللاعب الشاب أصبح لاعبا في صفوف النادي الملكي.

وفي 30 يوليو 2026، أعلن ريال مدريد رسميا التعاقد مع إسبى لمدة 5 سنوات، حتى يونيو 2031، قادما من ليفانتي، ليصبح المهاجم الشاب أحد الوجوه الجديدة في مشروع النادي.

"إسبيجول".. بصمة مبكرة مع ريال مدريد

لم يحتج إسبى إلى فترة طويلة حتى يترك بصمته مع ريال مدريد، إذ سجل هدفه الأول مع الفريق أمام إسبانيول، بعدما جاء هدفه في اللحظات الأخيرة ليمنح فريقه الفوز، قبل أن يكرر المشهد بصورة أكثر درامية أمام إلتشي.

وفي ملعب إلتشي، كان ريال مدريد متقدما بهدفين قبل أن يدرك أصحاب الأرض التعادل، ثم جاء دور إسبى، الذي شارك في الدقائق الأخيرة وسجل هدف الفوز في الدقيقة 91، ليمنح فريقه الانتصار بنتيجة 3-2 ويكرر سيناريو الحسم للمرة الثانية.

وبذلك سجل إسبى هدفين حاسمين لريال مدريد في بداية مشواره، وكلاهما جاء في الوقت القاتل، ليحصد الفريق 6 نقاط بفضل أهداف مهاجمه الشاب، في بداية لافتة لمسيرته مع النادي الملكي.

ووجد جوزيه مورينيو في إسبى ورقة مختلفة يمكن الاعتماد عليها في اللحظات الصعبة، خصوصا مع امتلاك المهاجم الشاب القوة البدنية والحضور داخل منطقة الجزاء والقدرة على الدخول في الصراعات مع المدافعين، وهي عوامل جعلته خيارا مناسبا عندما يحتاج ريال مدريد إلى تغيير شكل المباراة.

وبعد هدفه أمام إلتشي، تحدث إسبى عن فلسفته مع الفريق، مؤكدا أنه يحاول مساعدة ريال مدريد بأي طريقة، وأنه يقدم كل ما لديه في كل مرة يدخل فيها إلى أرض الملعب، وهو ما ظهر خلال بدايته مع النادي.

أما مورينيو، فتحدث عن قربه من اللاعب خلال الفترة الأولى له في مدريد، بعدما عاش إسبى مع الجهاز الفني وبعض اللاعبين في فالديبيباس، واصفا إياه بالشاب المرح، في علاقة ساعدت اللاعب على التأقلم سريعا مع بيئته الجديدة.

اقرأ ايضًا:

"محدش يعمل أزمة".. شوبير يرد على أنباء انسحاب الأهلي

جملة واحدة أشعلت الحفل.. مارسيلو يسخر من برشلونة

search