الجمعة، 18 سبتمبر 2026

03:25 م

الجمعة، 18 سبتمبر 2026

03:25 م

غريب آبادي: الانسحاب الأمريكي من مجلس حقوق الإنسان لن يمحو ما حدث في ميناب ولامرد

نائب وزير الخارجية الإيراني غريب آبادي

نائب وزير الخارجية الإيراني غريب آبادي

اتهم نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، الولايات المتحدة بمحاولة التهرب من مسؤوليتها عن الضربات التي استهدفت مدنيين في إيران، وذلك عقب إعلان واشنطن انسحابها رسميا من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وقال غريب آبادي، اليوم الجمعة، إن الانسحاب من المجلس لن يمحو ما وصفه بـ"الجرائم" التي ارتكبت خلال الحرب، مؤكدا أن ما حدث في مدينتي ميناب ولامرد يمثل، بحسب وصفه، "جريمة حرب واضحة"، وليس مجرد خطأ عملياتي.

غريب آبادي: ما حدث في ميناب ولامرد جريمة حرب

وأضاف نائب وزير الخارجية الإيراني أن الهجومين أسفرا عن سقوط عشرات المدنيين، مشيرا إلى أن الانسحاب الأمريكي من مجلس حقوق الإنسان لا يعفي واشنطن، من وجهة نظره، من المسؤولية عن تلك الوقائع.

وكتب غريب آبادي عبر حسابه على منصة "إكس" أن الولايات المتحدة "لا يمكنها التهرب من مسؤوليتها بالانسحاب من مجلس حقوق الإنسان"، مضيفا أن التاريخ لن ينسى ما حدث في ميناب ولامرد.

وأشار إلى الضربة التي استهدفت مدرسة شجرة طيبة الابتدائية في مدينة ميناب، قائلا إن "المدرسة تلطخت بدماء 168 طفلا"، فيما وصف ما حدث في لامرد بأنه أدى إلى سقوط مدنيين داخل منشأة رياضية.

الولايات المتحدة تنسحب من مجلس حقوق الإنسان

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت، مساء الخميس، إنهاء عضويتها ومشاركتها رسميا في مجلس حقوق الإنسان، منتقدة المجلس واتهمته بالترويج لما وصفته بـ"الأدب المعادي لأمريكا".

وجاء الانسحاب الأمريكي بالتزامن مع تصاعد الخلاف بين واشنطن وآليات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، على خلفية نتائج تحقيق أممي بشأن ضربات عسكرية وقعت داخل إيران خلال فبراير الماضي.

بعثة أممية تحقق في ضربتين داخل إيران

وأعلنت بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق بشأن إيران أنها توصلت إلى وجود "أسباب معقولة للاعتقاد" بأن القوات الأمريكية نفذت ضربتين في إيران خلال فبراير الماضي، وأن الوقائع التي بحثتها البعثة قد ترقى إلى جرائم حرب.

وتناولت البعثة ضربة استهدفت مدرسة شجرة طيبة الابتدائية في ميناب، وأسفرت عن مقتل أكثر من 150 شخصا، بينهم نحو 120 طفلا، بحسب نتائج التحقيق الأممي، إلى جانب ضربة أخرى استهدفت مجمعا رياضيا في لامرد وأوقعت 22 ضحية مدنية بين قتيل وجريح.

وخلصت البعثة إلى أن مدرسة ميناب كانت منشأة مدنية واضحة، ولم تجد أدلة على استخدامها لأغراض عسكرية وقت الضربة، ما أثار تساؤلات بشأن مدى توافق الهجوم مع قواعد القانون الدولي الإنساني.

واشنطن ترفض الاتهامات

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الخلاف بين الولايات المتحدة وآليات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، إذ رفضت واشنطن ما ورد في نتائج البعثة الأممية من اتهامات، بينما لا تزال نتائج التحقيق العسكري الأمريكي بشأن ضربة ميناب محل متابعة.

وفي المقابل، أكدت البعثة الأممية أن تحقيقها تناول سلوك القوات الأمريكية خلال الحرب، إلى جانب الانتهاكات المنسوبة إلى السلطات الإيرانية خلال الاحتجاجات التي سبقت الحرب، والتي خلصت البعثة إلى أنها تضمنت انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وتجدر الإشارة إلى أن تعبير البعثة الأممية عن وجود "أسباب معقولة للاعتقاد" يمثل نتيجة تحقيق وادعاء موثق من جهة أممية، ولا يساوي في حد ذاته حكما قضائيا نهائيا بالإدانة.

اقرأ أيضاً

بين نفي واشنطن واتهامات الأمم المتحدة.. تطورات جديدة في قضية قصف مدنيين بإيران

search