الجمعة، 18 سبتمبر 2026
10:45 م
أنطونيو جوتيريش
تدخل الأمم المتحدة واحدة من أكثر مراحلها حساسية مع اقتراب نهاية ولاية الأمين العام الحالي أنطونيو جوتيريش في 31 ديسمبر 2026، وبدء العد التنازلي لاختيار الأمين العام العاشر للمنظمة، الذي سيتولى منصبه في الأول من يناير 2027.
ويأتي السباق على قيادة الأمم المتحدة في ظل تحديات متشابكة تواجه المنظمة، من الأزمات المالية والضغوط المتعلقة بالميزانية، إلى الانقسامات بين القوى الكبرى والحروب والنزاعات الممتدة في مناطق مختلفة من العالم، وهو ما يضع الأمين العام المقبل أمام مهمة معقدة تتعلق بإدارة الأزمات وإعادة تفعيل دور المنظمة الدولية.
ويتنافس حالياً 8 مرشحين على المنصب، بينهم خمس سيدات، في سباق تشهد مراحله الحالية جولات تصويت استطلاعية سرية داخل مجلس الأمن، قبل الوصول إلى اختيار مرشح يحظى بتأييد المجلس ثم إحالته إلى الجمعية العامة.
تأتي ربيكا جرينسبان، من كوستاريكا، ضمن أبرز الأسماء في السباق، وهي تشغل منصب الأمينة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد»، كما شغلت سابقاً منصب نائبة رئيس كوستاريكا.
وانخرطت جرينسبان في منظومة الأمم المتحدة منذ سنوات طويلة، إذ شاركت عام 2001 في فريق الخبراء رفيع المستوى المعني بتمويل التنمية الذي شكله الأمين العام الأسبق كوفي أنان.
وفي أحدث جولة تصويت استطلاعية داخل مجلس الأمن في 18 سبتمبر، حصلت غرينسبان على 9 أصوات تشجيع مقابل 5 أصوات معارضة وصوت واحد دون رأي، لتتقدم بفارق ضئيل على مرشحة غويانا كارولين رودريغيز بيركيت.
تخوض كارولين رودريجيز بيركيت، المندوبة الدائمة لجويانا لدى الأمم المتحدة، السباق باعتبارها واحدة من أبرز الوجوه الدبلوماسية في منطقة الكاريبي.
وسبق أن شغلت منصب وزيرة الخارجية والتجارة الخارجية والتعاون الدولي في جويانا بين عامي 2008 و2015، كما تولت قبل ذلك حقيبة شؤون السكان الأصليين.
وعملت رودريجيز بيركيت أيضاً في منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة «الفاو»، حيث تولت مهام مرتبطة بالاتصال والتحالفات البرلمانية.
وفي الجولة الثانية من التصويت الاستطلاعي بمجلس الأمن، تصدرت مؤقتاً قائمة المرشحين، قبل أن تعود جرينسبان إلى المقدمة في الجولة الثالثة.
يمثل رافائيل ماريانو جروسي، المرشح الأرجنتيني، أحد أبرز الأسماء التي تمتلك خبرة مباشرة في ملفات الأمن الدولي والطاقة النووية.
ويشغل جروسي منصب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ عام 2019، وسبق أن عمل سفيراً للأرجنتين لدى النمسا وسلوفينيا وسلوفاكيا.

وخلال رئاسته للوكالة، برز اسمه في التعامل مع عدد من أكثر الملفات النووية حساسية، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني وأزمة محطة زاباروجيا النووية في أوكرانيا.
وترشح الأرجنتين جروسي منذ نوفمبر 2025، وهو من بين الأسماء التي ظهرت في مقدمة جولات التصويت الاستطلاعية الأولى بمجلس الأمن.
يدخل الرئيس السنغالي السابق ماكي سال المنافسة بخبرة سياسية ودبلوماسية واسعة، بعدما تولى رئاسة السنغال بين عامي 2012 و2024.

كما سبق أن ترأس الاتحاد الأفريقي، وشارك في جهود وساطة وتحركات دبلوماسية مرتبطة بعدد من الأزمات الإقليمية.
وترشحت السنغال لشغل المنصب من خلال ترشيح قدمته بوروندي، ليكون سال أحد الأسماء الأفريقية الموجودة في السباق إلى قيادة المنظمة الدولية.
تملك ماريا فيرناندا إسبينوزا، المرشحة من الإكوادور، خبرة طويلة في العمل الدبلوماسي والدولي، إذ شغلت منصب وزيرة خارجية الإكوادور، كما تولت حقيبة الدفاع في بلادها.
وفي عام 2018، انتُخبت رئيسة للدورة الثالثة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، لتصبح أول امرأة من أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي تتولى هذا المنصب.
وترشحت إسبينوزا رسمياً في مايو 2026 بدعم من أنتيغوا وبربودا، لتصبح واحدة من مرشحتين من الإكوادور في السباق الحالي.
تدخل ميشيل باشليه السباق بخبرة سياسية ودولية كبيرة، بعدما تولت رئاسة تشيلي لفترتين، كما شغلت منصب المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
وكانت باشليه أول امرأة تتولى رئاسة تشيلي، كما سبق أن شغلت منصب وزيرة الدفاع في بلادها.
ورغم سحب تشيلي لترشيحها في مارس 2026، فإنها بقيت ضمن المنافسة بعدما قدمت البرازيل والمكسيك ترشيحها، وفق السجلات الرسمية للأمم المتحدة.
يمثل أولارا أوتونو أوغندا في السباق، وهو دبلوماسي بارز سبق أن شغل منصب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والممثل الخاص المعني بالأطفال والنزاعات المسلحة.

ويبلغ أوتونو 75 عاماً، ما يجعله الأكبر سناً بين المرشحين الحاليين.
وخلال حملته، ركز على الحاجة إلى إصلاح مؤسسات الأمم المتحدة واستعادة دورها في التعامل مع النزاعات الدولية، كما تحدث عن ضرورة مواجهة الأزمات المتصاعدة في مناطق مختلفة من العالم.
أكملت الدبلوماسية الإكوادورية إيفون أيه-باكي قائمة المرشحين الثمانية، بعدما رُشحت رسمياً في أغسطس 2026 من جانب تونغا.
وشغلت أيه-باكي عدداً من المناصب الحكومية والدبلوماسية في الإكوادور، من بينها وزيرة التجارة الخارجية، كما عملت سفيرة لبلادها في فرنسا وقطر والولايات المتحدة.
وتقدم أيه-باكي نفسها باعتبارها مرشحة تركز على «تجديد» الأمم المتحدة وتعزيز قدرتها على منع النزاعات، مع الاستفادة من خبرتها الدبلوماسية والسياسية الممتدة.
لا يختار أعضاء الجمعية العامة الأمين العام بشكل مباشر من بين جميع المرشحين، إذ يمر الاختيار أولاً عبر مجلس الأمن الذي يجري مشاورات وتصويتات استطلاعية سرية لقياس مستوى الدعم لكل مرشح.
ويحتاج المرشح في المرحلة الحاسمة إلى الحصول على العدد المطلوب من أصوات أعضاء مجلس الأمن، مع عدم استخدام أي من الدول الخمس دائمة العضوية الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا حق النقض ضده.
ومع استمرار التصويت الاستطلاعي، لا يزال السباق مفتوحاً أمام المرشحين الثمانية، بينما تستعد الأمم المتحدة لدخول مرحلة أكثر حسماً خلال الأشهر الأخيرة من عام 2026، قبل أن يتولى الأمين العام الجديد مهامه في يناير 2027.
18 سبتمبر 2026 05:11 م
18 سبتمبر 2026 03:23 م
18 سبتمبر 2026 06:38 م
18 سبتمبر 2026 10:01 ص
أكثر الكلمات انتشاراً