الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026
06:37 م
وحدة الطب الرياضي
وجهت عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، النائبة ولاء الصبان، سؤالًا برلمانيًا إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري الشباب والرياضة والصحة، بشأن الأعباء المالية والإدارية الناتجة عن تطبيق الكود الطبي الرياضي الموحد، وما يترتب عليه من تكاليف وإجراءات أمام اللاعبين والأندية.
واعتبرت النائبة أن وجود منظومة طبية رياضية موحدة يمثل ضرورة لحماية حياة اللاعبين، والكشف المبكر عن أمراض القلب والمشكلات الصحية التي قد تعرضهم للخطر أثناء ممارسة النشاط الرياضي، معتبرة أن توفير الكشف الطبي المتخصص قبل ممارسة الرياضة يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من مسؤولية الدولة تجاه الرياضيين.
وأكدت الصبان أن جوهر المشكلة يكمن في طريقة تطبيق الكود الطبي على أرض الواقع، وليس في فكرة الكود نفسها، موضحة أن الإجراءات الحالية بدأت تثير شكاوى من اللاعبين والأندية، بعدما تحولت بعض المتطلبات التي يفترض أن تكون وسيلة لحماية حياة الرياضيين إلى عبء مالي وإداري قد يحرم البعض من ممارسة الرياضة.
وكشفت عضو مجلس النواب، وفقًا للشكاوى المتداولة، عن ارتفاع تكلفة الفحوص الطبية المطلوبة ضمن منظومة الكود الطبي الرياضي إلى ما يقارب 2000 جنيه للاعب الواحد.
ولفتت إلى أن هذا المبلغ قد يبدو محدودًا بالنسبة لبعض الفئات، لكنه يمثل عبئًا حقيقيًا على اللاعب الناشئ أو الأسرة محدودة الدخل، وكذلك الأندية الشعبية التي تضم عشرات ومئات اللاعبين ولا تمتلك الموارد المالية المتاحة لدى الأندية الكبرى.
وضربت مثالًا على ذلك قائلة إن من غير المنطقي مطالبة الشباب بممارسة الرياضة للحفاظ على صحتهم، ثم وضع تكلفة مالية أمامهم قد تحول دون ممارسة النشاط الرياضي، مشددة على أن الكشف الطبي المخصص لحماية حياة اللاعب لا ينبغي أن يتحول إلى شرط مالي يرتبط به استمرار اللاعب داخل ناديه.
وأبدت الصبان تحفظها على ما تتضمنه بعض الشكاوى من إلزام اللاعبين أو الأندية بإجراء الفحوص في جهات أو مراكز بعينها وبأسعار مرتفعة، بدلًا من إتاحة إجراء الفحوص ذاتها في المستشفيات الحكومية أو الجامعية أو أي مركز طبي معتمد يستوفي الاشتراطات المطلوبة.
وطرحت تساؤلًا مباشرًا: إذا كان الهدف هو التأكد من سلامة اللاعب، فما المشكلة في أن يجري الفحوص المطلوبة داخل مستشفى جامعي أو مستشفى تابع لوزارة الصحة أو مركز طبي معتمد، طالما أن الفحوص مطابقة للمواصفات ويصدر عنها تقرير طبي معترف به؟
وشددت على أن المطلوب هو اعتماد الفحص وليس احتكار مكان إجرائه، موضحة أن المعيار يجب أن يتمثل في استيفاء الاشتراطات الطبية والاعتماد الرسمي، وليس إلزام اللاعب بجهة محددة.
وسلطت عضو لجنة الإسكان الضوء على مشكلة أخرى تتعلق بالبنية الأساسية للطب الرياضي في مصر، لافتة إلى وجود نحو 18 وحدة للطب الرياضي موزعة على 16 محافظة، في الوقت الذي تحتاج فيه بعض الفحوص المتقدمة إلى أجهزة وتجهيزات متخصصة، من بينها رسم القلب بالمجهود والإيكو وبعض التحاليل والفحوص الدقيقة.
واستنكرت إمكانية إلزام جميع الرياضيين بمنظومة فحوص متقدمة في ظل عدم توافر وحدات طب رياضي مجهزة بالقدر الكافي لتقديم هذه الخدمات في مختلف المحافظات.
وتساءلت: كيف يمكن للاعب في محافظة لا تتوافر بها الإمكانات الطبية اللازمة أن يحصل على الفحص المطلوب دون الاضطرار إلى السفر لمحافظة أخرى من أجل استخراج تصريح لممارسة رياضته؟
وطرحت الصبان تساؤلًا آخر بشأن مدى احتساب تكلفة الانتقال والإقامة والفحوص التي قد يتحملها اللاعب وأسرته، خاصة إذا اضطر إلى السفر عشرات أو مئات الكيلومترات لإجراء فحص طبي قد يستغرق ساعات قليلة.
واقترحت الاستفادة من وحدات الطب الرياضي الموجودة بالفعل وتجهيزها لتقديم الخدمات المطلوبة داخل النطاق الجغرافي للاعبين، بما يقلل من أعباء السفر والانتقال.
ودعت النائبة إلى الفصل بوضوح بين اعتماد الكود الطبي وأي جهة تقدم الخدمة، بحيث يكون المعيار هو توافر الاشتراطات الطبية والاعتماد الرسمي، دون إلزام اللاعب بإجراء الفحص في مكان محدد.
كما طرحت ضرورة وضع أسعار استرشادية أو مدعومة للفحوص المطلوبة، مع إتاحة إجرائها في المستشفيات الحكومية والجامعية، خاصة أن الدولة تمتلك بالفعل بنية صحية واسعة يمكن الاستفادة منها بدلًا من تحميل القطاع الرياضي كامل التكلفة.
واختتمت ولاء الصبان مطالبها بإعادة النظر في توزيع وتجهيز وحدات الطب الرياضي، بحيث لا يقتصر دور الوحدة على كونها كيانًا إداريًا، وإنما تتحول إلى مركز طبي مؤهل وقادر فعليًا على إجراء الفحوص المطلوبة وفقًا لاشتراطات الكود الطبي الرياضي الموحد.
اقرأ أيضًا:
35 مرشحًا يتنافسون في انتخابات نادي التجديف والرياضات المائية بأسوان
22 سبتمبر 2026 01:41 م
22 سبتمبر 2026 06:01 م
22 سبتمبر 2026 04:51 م
22 سبتمبر 2026 04:28 م
أكثر الكلمات انتشاراً