الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
12:06 ص
قانون العمل الجديد
لا يعني العمل دون عقد مكتوب أن العامل أصبح بلا حقوق أو أنه فقد وسيلة إثبات علاقته بصاحب العمل، إذ وضع قانون العمل ضوابط واضحة لتنظيم العلاقة العمالية، وحدد التزامات صاحب العمل في توثيق بيانات العامل وحقوقه، كما منح الطرفين الحق في إثبات علاقة العمل ومدتها والحقوق المترتبة عليها بمختلف وسائل الإثبات.
ويكشف القانون عن قواعد مهمة تحسم مصير العامل الذي يباشر عمله دون عقد مكتوب، وتوضح الحالات التي يعتبر فيها العقد غير محدد المدة، وكيف يمكن إثبات الأجر والإجازات وسائر الحقوق القانونية عند نشوب أي نزاع.
اعتبرت المادة 88 من قانون العمل أن عقد العمل غير محدد المدة منذ إبرامه إذا كان غير مكتوب، أو لم تحدد مدته، أو استمر الطرفان في تنفيذ عقد محدد المدة بعد انتهائه دون اتفاق مكتوب على تجديده.
ويحدد القانون بذلك الحالات التي تنتقل فيها العلاقة العمالية إلى عقد غير محدد المدة، وفقا للضوابط الواردة في المادة.
وألزمت المادة 89 من القانون صاحب العمل بتحرير عقد العمل كتابة من أربع نسخ، على أن يتضمن العقد تاريخ بداية العمل، وبيانات صاحب العمل والعامل، وطبيعة العمل، والأجر وموعد وطريقة أدائه، إلى جانب سائر المزايا المتفق عليها.
ويأتي ذلك في إطار تحديد عناصر العلاقة العمالية وتوثيق الحقوق والالتزامات بين طرفي العمل.
وفي حال عدم وجود عقد مكتوب، منحت المادة نفسها العامل وصاحب العمل الحق في إثبات علاقة العمل ومدتها وجميع الحقوق المترتبة عليها بطرق الإثبات كافة.
وبذلك لا يتوقف إثبات العلاقة العمالية على وجود عقد مكتوب فقط، وإنما يمكن الاستناد إلى وسائل أخرى لإثبات وجود العلاقة ومدتها والحقوق الناتجة عنها، وفقا لظروف كل حالة.
يستطيع العامل الاستناد إلى المستندات والبيانات والقرائن التي تثبت مباشرته للعمل وتلقيه الأجر وارتباطه بصاحب العمل، وفقا لظروف كل حالة.
ويتيح ذلك للعامل تقديم ما لديه من وسائل إثبات أمام الجهات المختصة عند وجود نزاع يتعلق بعلاقة العمل أو الحقوق المترتبة عليها.
وفي السياق، ألزمت المادة 92 من القانون صاحب العمل بإنشاء ملف ورقي أو إلكتروني لكل عامل، يتضمن بياناته وتاريخ بداية خدمته وأجره والإجازات التي حصل عليها، والمستندات المتعلقة بخدمته وما يفيد التأمين عليه لدى الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي.
ويمثل هذا الملف أحد مصادر إثبات العلاقة العمالية عند نشوء نزاع، لما يتضمنه من بيانات ومستندات مرتبطة بخدمة العامل.
ولا يقتصر الأمر على إثبات وجود علاقة العمل، حيث يستطيع العامل المطالبة بالحقوق المترتبة عليها متى أثبتها، مثل الأجر والمزايا والإجازات وسائر الحقوق التي يقررها القانون.
وتتحدد هذه الحقوق وفقا لطبيعة العلاقة العمالية وما يثبت أمام الجهات المختصة، بما يؤكد أهمية الاحتفاظ بالمستندات والبيانات والقرائن المرتبطة بالعمل عند الحاجة إلى إثبات العلاقة أو المطالبة بالحقوق.
اقرأ أيضًا:
لجنة القيم بمجلس الشيوخ.. ضوابط التشكيل والاختصاصات وإحالة الأعضاء
22 سبتمبر 2026 11:30 م
22 سبتمبر 2026 11:30 م
22 سبتمبر 2026 03:50 م
22 سبتمبر 2026 09:19 م
أكثر الكلمات انتشاراً