الأربعاء، 23 سبتمبر 2026

12:01 م

الأربعاء، 23 سبتمبر 2026

12:01 م

أوضاع صعبة للنازحين في السودان.. خيام متهالكة ومساعدات لا تكفي

النازحون في المخيمات الواقعة بمدينة الأبيض

النازحون في المخيمات الواقعة بمدينة الأبيض

يواجه النازحون في المخيمات بمدينة الأبيض بولاية شمال كردفان السودانية ظروفا معيشية صعبة، في ظل نقص الغذاء والمياه والاحتياجات الأساسية، بالتزامن مع تحذيرات الأمم المتحدة من تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان، الذي وصفه برنامج الأغذية العالمي بأنه يواجه "أكبر أزمة جوع ونزوح في العالم"، وفق ما نقلته وكالة "فيوري".

وتظهر لقطات مصورة من معسكر خورطقت، يوم السبت، نساء وأطفالا يصطفون للحصول على الطعام، فيما تظهر مشاهد أخرى الأهالي أثناء انتظارهم للحصول على المساعدات الغذائية، إلى جانب أسر تقيم داخل خيام متهالكة.

11111

احتياجات النازحين

وقالت نازحة تدعى آمنة إن المخيمات تفتقر إلى العديد من الاحتياجات الأساسية، موضحة: "نحتاج أولا إلى الخيام، كما أن الألحفة غير متوفرة لدينا لننام بها، وكذلك الأسرة. ونحتاج أيضا إلى البطانيات والناموسيات، فالمتوفر منها قليل ولا يكفي الجميع".

وأضافت: «فقدنا الزراعة وكل معداتنا، وتركنا ممتلكاتنا وراءنا. نحن الآن بلا عمل، ولا يوجد لدينا أي شيء نفعله، وننتظر المساعدة من الله ثم من المنظمات فقط».

من جانبه، قال النازح عثمان إن المواد التي توزع عليهم لا تغطي حتى ربع احتياجات الأسرة، مضيفا: «لكنها أفضل من لا شيء، والحمد لله، نحن هنا بحاجة إلى كل شيء، وهذه المساعدات لا تكفي نهائيا».

وأشار إلى أن العائلات نزحت وتركت أراضيها الزراعية، وأصبحت تقيم حاليا داخل المخيمات.

تحذيرات من تفاقم أزمة الجوع والنزوح

وحذر القائم بأعمال المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، كارل سكاو، الأسبوع الماضي، من أن السودان لا يزال يواجه "أكبر أزمة جوع ونزوح في العالم"، مشيرا إلى أن نحو 20 مليون شخص يعانون من الجوع الحاد، فيما نزح 14 مليون شخص.

وحذر سكاو من أن نقص التمويل قد يجبر البرنامج على تقليص عملياته بصورة كبيرة خلال الأسابيع المقبلة.

وأضاف أن نحو 5 ملايين شخص يواجهون مستويات من الجوع الطارئ المصنفة ضمن المرحلة الرابعة من التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي، بينما يواجه نحو 200 ألف شخص مستويات المرحلة الخامسة، التي تمثل المجاعة.

وأشار إلى أن العاملين في المجال الإنساني لا يستطيعون عبور خطوط القتال للوصول إلى المجتمعات الواقعة على الجانب الآخر.

الحرب في السودان

ويعيش السودان أزمة إنسانية وسياسية منذ اندلاع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، ما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى ونزوح ملايين الأشخاص، إلى جانب تفاقم أزمة الغذاء في أنحاء مختلفة من البلاد.

وفي مارس 2025، أعلن الجيش السوداني استعادة السيطرة على العاصمة الخرطوم، فيما قالت قوات الدعم السريع إنها "أعادت تموضع قواتها" على مختلف الجبهات، في إطار ما وصفته بأهدافها العسكرية.

اقرأ أيضًا:

الشرع: الجولان أرض سورية.. والسلام مع إسرائيل مشروط

search