الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
04:12 م
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس السوري أحمد الشرع
صرح الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الأربعاء، بالتوصل إلى اتفاق مع روسيا بشأن تقليص وجودها العسكري في سوريا إلى قاعدتين، وتحويلهما إلى مراكز لتدريب الجيش السوري، مشددا على أن توجه دمشق يقوم على إخلاء البلاد من القواعد العسكرية الأجنبية.
وقال الشرع، خلال جلسة حوارية أشرف عليها المجلس الأطلسي في نيويورك، إن السلطات السورية اختارت الحوار مع موسكو بشأن الوجود العسكري الروسي الذي ورثته بعد سقوط نظام بشار الأسد، بحسب ما ذكرته قناة "سكاي نيوز عربية".
وأضاف الرئيس السوري أن عدد المواقع والقواعد الروسية تقلص بشكل كبير، من نحو 170 قاعدة إلى قاعدتين، مشيرا إلى أنه بعد مباحثات مكثفة مع موسكو تم الاتفاق على تحويل القاعدتين المتبقيتين إلى مراكز لتدريب الجيش السوري.
وأكد الشرع أن بلاده تتعاون مع عدة دول لتعزيز قدرات مؤسسات الدولة والجيش، سواء من خلال التدريب أو تبادل الخبرات.
وقال الشرع إن المسار الذي تسلكه سوريا حاليا يقوم على عدم وجود قواعد عسكرية أجنبية داخل البلاد، مشددا على أن دمشق "ليست بحاجة إلى قواعد" في المستقبل القريب.
وأشار الرئيس السوري إلى أن أي وجود عسكري أجنبي في المستقبل يجب أن يخضع للجيش السوري، وأن تتم الموافقة عليه من مجلس الشعب، إلى جانب وضع شروط تضمن حقوق الدولة السورية وسيادتها.
وكانت قد أجريت في وقت سابق مشاورات بين موسكو ودمشق بشأن مستقبل الوجود العسكري الروسي في سوريا، خصوصا قاعدتي «حميميم» الجوية و"طرطوس" البحرية.
وتأتي تصريحات الشرع لتوضح بصورة أكبر طبيعة التفاهم الجديد مع موسكو، مع انتقال القاعدتين، وفقا لما أعلنه الرئيس السوري، إلى مراكز مخصصة لتدريب الجيش السوري.
وتواجه سوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد تحديات مرتبطة بإعادة بناء مؤسسات الدولة وتوحيد المؤسسات العسكرية والأمنية، في ظل استمرار التوترات الداخلية ووجود قوى ومجموعات مسلحة ومناطق نفوذ متعددة.
وتسعى الإدارة السورية الجديدة إلى إعادة تنظيم الجيش وبناء مؤسسات الدولة، بالتزامن مع محاولات تعزيز سيطرة الحكومة المركزية على مختلف المناطق.
ويعود الوجود العسكري الروسي في سوريا إلى عام 2015، عندما تدخلت موسكو عسكريا دعما لحكومة بشار الأسد خلال الحرب السورية، وأصبحت قاعدتا حميميم الجوية في اللاذقية وطرطوس البحرية من أبرز مواقع الوجود الروسي في البلاد.
وبعد سقوط الأسد في ديسمبر 2024، بدأت دمشق وموسكو مفاوضات بشأن مستقبل القاعدتين، في إطار إعادة تنظيم العلاقات بين البلدين.
اقرأ أيضًا:
23 سبتمبر 2026 03:51 م
23 سبتمبر 2026 12:41 م
23 سبتمبر 2026 03:06 م
23 سبتمبر 2026 12:23 م
أكثر الكلمات انتشاراً