الأربعاء، 23 سبتمبر 2026

11:53 م

الأربعاء، 23 سبتمبر 2026

11:53 م

2.45 مليار دولار و66 مشروعًا.. خطة ترامب لإنعاش غزة بعد الحرب

أطفال فلسطينيين

أطفال فلسطينيين

يستعد مجلس السلام التابع للرئيس الأمريكي دونالد ترامب للكشف عن خطة شاملة لإنعاش قطاع غزة، تبلغ قيمتها نحو 2.45 مليار دولار، وتغطي الأشهر الستة الأولى من مرحلة ما بعد الحرب، وفقًا لما أوردته شبكة “أكسيوس”.

ومن المقرر عرض الخطة، التي تتضمن 66 مشروعًا، خلال اجتماع لأعضاء مجلس السلام، في إطار تصور أمريكي لإعادة إعمار غزة ووضع أسس جديدة للحكم والاقتصاد والأمن في القطاع.

66 مشروعًا لإعادة بناء غزة

بحسب نسخة من الخطة وفقًا لموقع أكسيوس الأمريكي، جاءت المبادرة بعد نحو عام من العمل بمشاركة عشرات المسؤولين والخبراء في مجلس السلام، الذي يضم 28 دولة، إلى جانب الحكومة التكنوقراطية الفلسطينية.

وتشمل الخطة مجموعة واسعة من المشروعات، بينها إنشاء مساكن مؤقتة للنازحين، وإزالة الأنقاض والذخائر غير المنفجرة، وإعادة تأهيل المستشفيات، ودعم الاقتصاد، إلى جانب الترتيبات الخاصة بنشر قوة أمنية متعددة الجنسيات في القطاع.

ونقلت أكسيوس عن مسؤول في مجلس السلام قوله إن الخطة تستهدف "إقامة حكومة من العدم، واقتصاد من الفوضى، وإقليم من الكارثة".

إسرائيل وحماس العقبة أمام التنفيذ

رغم الطموحات الكبيرة للخطة، فإن تنفيذها يرتبط بشكل أساسي بتعاون كل من إسرائيل وحركة حماس، وبحسب أكسيوس، وافقت الحكومة الإسرائيلية من حيث المبدأ على بعض جوانب الخطة التي جرى بحثها في وقت سابق، لكنها لم توافق حتى الآن على بدء تنفيذها، وسط اعتبارات سياسية داخلية مرتبطة بالانتخابات الإسرائيلية المقبلة.

وفي المقابل، وافقت حماس من حيث المبدأ على مسألة نزع السلاح، إلا أن هذا الالتزام لم يخضع للاختبار العملي حتى الآن، في ظل استمرار الخلافات بشأن ترتيبات وقف إطلاق النار.

ما بعد الانتخابات الإسرائيلية

ويأمل مجلس السلام في بدء عملية إعادة إعمار غزة بعد الانتخابات الإسرائيلية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر وتشكيل حكومة جديدة.

لكن أكسيوس أشار إلى أن الانتخابات قد لا تفضي إلى فائز واضح، وهو ما قد يقود إلى مرحلة من الجمود السياسي أو حكومة انتقالية، بما قد ينعكس على قدرة الأطراف على تنفيذ خطة إعادة إعمار القطاع.

وتقدر الخطة حجم الأضرار المادية التي لحقت بقطاع غزة بنحو 35.2 مليار دولار، فيما تشير إلى أن التعافي الكامل وإعادة الإعمار سيحتاجان إلى نحو 71.4 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة.

أما المرحلة الأولى، فتبلغ تكلفتها نحو 2.45 مليار دولار، وتركز على المشروعات الأكثر إلحاحًا خلال الأشهر الستة الأولى.

مليار دولار للبنية التحتية

وتحصل مشروعات البنية التحتية على النصيب الأكبر من تمويل المرحلة الأولى، بنحو مليار دولار، ويشمل ذلك نحو 400 مليون دولار للملاجئ المؤقتة، و275 مليون دولار لإزالة الأنقاض والذخائر غير المنفجرة، إلى جانب 50 مليون دولار لإعادة تأهيل المستشفيات و30 مليون دولار لإصلاح شبكة الطرق التي تعرضت لأضرار واسعة.

كما تتضمن الخطة إعادة تأهيل المعابر الحدودية، وإصلاح شبكات الكهرباء والمياه، ونشر نحو 25 ألف مجموعة طاقة شمسية محمولة، إضافة إلى معالجة الأنفاق الموجودة أسفل المناطق التي ستشهد مشروعات إعادة إعمار ذات أولوية.

885 مليون دولار للأمن

ويشكل الجانب الأمني أحد المكونات الرئيسية للخطة، مع تخصيص نحو 885 مليون دولار لمشروعات مرتبطة بالأمن والاستقرار.

وتتضمن الخطة تخصيص 275 مليون دولار لإنشاء موقع أمني محصن ودائم في رفح، يمكنه استيعاب نحو 5 آلاف فرد من قوة الاستقرار الدولية.

كما سيتم تخصيص 140 مليون دولار لتجنيد وتدريب وتجهيز ونشر قوة أمنية متعددة الجنسيات، إلى جانب 120 مليون دولار لتعبئة الشرطة الفلسطينية.

وبحسب الخطة، جرى اختيار آلاف الفلسطينيين من قطاع غزة والتحقق من خلفياتهم تمهيدًا للانضمام إلى قوة شرطة جديدة، إلا أن إسرائيل منعتهم من مغادرة القطاع للتدريب في مصر.

برنامج لإعادة شراء أسلحة حماس

وتتضمن الخطة أيضًا تخصيص 20 مليون دولار لبرنامج لإعادة شراء الأسلحة، بهدف تقديم حوافز لتسليم الأسلحة والذخائر والتخلص منها بصورة آمنة.

ويشمل البرنامج الأسلحة التي يُفترض أن تسلمها حماس والفصائل المسلحة الأخرى في إطار عملية نزع السلاح.

كما تنص الخطة على أن تتولى الحكومة التكنوقراطية الفلسطينية في نهاية المطاف إدارة المعابر الحدودية في غزة مع إسرائيل ومصر، سواء لحركة البضائع أو المسافرين.

إخراج الفلسطينيين من الخيام

تضع الخطة مسألة إيواء النازحين الفلسطينيين على رأس أولويات المرحلة العاجلة، مع تخصيص ما يقرب من 400 مليون دولار لشراء وحدات سكنية متنقلة ومعزولة للفلسطينيين الذين يعيشون حاليًا في الخيام.

وفي مشروع منفصل، تعتزم الإمارات العربية المتحدة تمويل مشروع تجريبي يحمل اسم "الحي الإماراتي" في منطقة رفح، بهدف توفير مساكن لنحو 50 ألف شخص يعيشون في الخيام، مع توفير الخدمات الأساسية بصورة مستقلة، كما تتضمن الخطة نحو 300 مليون دولار لبرامج الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية.

تحرك أمريكي لحشد المانحين

وفي أحدث التحركات، شارك ممثلون عن 35 دولة في جلسة إحاطة لمجلس السلام، من بينهم ممثلون عن الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وعدد من الدول المرتبطة بالمجلس، رغم عدم عضوية بعضها رسميًا فيه.

وشارك في الدعوة إلى دعم خطة غزة كل من جاريد كوشنر، كبير مستشاري ترامب وصهره والذي قاد جهود الإدارة الأمريكية بشأن غزة، وستيف ويتكوف مبعوث البيت الأبيض، ونيكولاي ملادينوف الممثل السامي لمجلس السلام، إلى جانب رئيس الحكومة التكنوقراطية الفلسطينية علي شعث.

اقرأ أيضًا:

هجوم وانسحاب.. ماذا جرى خلال كلمة بزشكيان بالأمم المتحدة؟

search