الخميس، 24 سبتمبر 2026
09:58 ص
التمويل الاستهلاكي في مصر
قال هاني جنينة، الخبير الاقتصادي، إن مصر لا يوجد بها "فقاعة عقارية" بالمعنى الحرفي، لكن هناك ارتفاعًا حادًا في الأسعار في بعض المشاريع يفوق كل المؤشرات، موضحًا أن شقة بـ6 ملايين جنيه في منطقة مثل الرحاب يمكن أن تُؤجَّر بنحو 250 ألف جنيه سنويًا، وهو ما يعني عائدًا إيجاريًا يتراوح بين 3% و4% فقط.
وأضاف جنينة، خلال حواره مع الإعلامي شريف عامر ببرنامج "يحدث في مصر" عبر فضائية "إم بي سي مصر"، أن "ثمن الشقة لعائدها الإيجاري وصل إلى 20 أو 25 مرة"، وهو ما يعتبر مؤشرًا على أن الأسعار ارتفعت أكثر بكثير من التضخم المنطقي، موضحًا أن العائد على الشقة (3%) أقل بكثير من الفائدة البنكية (25%).
وأشار إلى أن الفرق بين مصر والدول التي شهدت فقاعات عقارية، مثل اليابان والصين وأمريكا، كبير جدًا، موضحًا أن "الديموغرافيا" في مصر مختلفة، وأن "السكان بيزيدوا بالثانية"، بينما في اليابان والصين السكان يتراجعون، وأن أمريكا كانت مليئة بالديون، بينما مصر لا تعاني من نفس المشكلة.
وتابع أن "الأزمة في مصر مش هتطول زي اللي حصلت في الأزمة دي"، موضحًا أن الأزمة قد تتمثل في "تراجع بيع وشراء" وتخفيضات في السوق الثانوي، وأن "الشريحة الأكثر تضررًا هي الدخل المنخفض"، وأن الدولة بدأت تتحرك من خلال قانون التمويل العقاري لتخفيف الأعباء.
وشدد على أن "المطور العقاري هو الممول" في مصر، وهو ما يمثل مشكلة، لأن المطور يجب أن يركز على التطوير وليس التمويل، وأن "العالم كله بيراعي التطوير، أسلم لك حاجة كويسة"، موضحًا أن تفعيل دور التمويل العقاري يمثل فرصة لحل هذه المشكلة.
وفيما يتعلق بالتمويل الاستهلاكي، قال جنينة إن "المنطقة الحمراء" لم يتم الوصول إليها بعد، موضحًا أن "التمويل الاستهلاكي عن طريق شركات التمويل يمكن أن يصل إلى 100 أو 110 مليار جنيه سنويًا"، بينما محفظة البنوك للتمويل الاستهلاكي تصل إلى 2 تريليون جنيه، وبالتالي فإن الـ100 مليار "مش هي اللي هتعمل المشكلة".
وأشار إلى أن المشكلة تكمن في "بعض الشركات الصغيرة" التي بدأت تسلف "من يستحق ومن لا يستحق"، وهو ما حدث في تركيا، مؤكدًا أن "المشكلة في بعض الشركات وليست كلها".
وفيما يتعلق بالبورصة، قال جنينة إن "البورصة المصرية فيها أسهم كبيرة ماسكة نفسها وشركات محترمة، وأسهم صغيرة حجمها صغير ونسبة التداول الحرة فيها ضعيفة"، موضحًا أن "الأسهم الصغيرة بيحصل فيها مضاربات عنيفة"، وأن "الأسهم الكبيرة مستقرة وتقييماتها كويسة ورخيصة".
وشدد على أن "المستثمر الصغير يجب أن يتريث قبل الشراء في الأسهم الصغيرة"، موضحًا أن "الأسهم الكبيرة أكثر أمانًا"، وأن التقييمات فيها "كويسة".
وأكد جنينة على أن "اللي عنده 100 أو 200 ألف جنيه" يجب أن "ينوّع بين الذهب والبورصة والشهادة"، موضحًا أن "الذهب نزل قوي وأسعاره دلوقتي كويسة"، وأن "البورصة أفضل من الأسهم المضاربة"، وأن "الشهادة" خيار جيد لأن "الفائدة ممكن تنزل وتوصل 5 أو 6% السنة الجاية"، مؤكدًا أن التنويع هو الحل الأمثل في ظل حالة عدم اليقين الحالية.
24 سبتمبر 2026 08:34 ص
24 سبتمبر 2026 06:00 ص
24 سبتمبر 2026 05:00 ص
24 سبتمبر 2026 12:49 ص
أكثر الكلمات انتشاراً