الأحد، 27 سبتمبر 2026

11:37 ص

الأحد، 27 سبتمبر 2026

11:37 ص

مأساة داخل مسجد مدرسة.. كيف تحولت مزحة بسلك كهربائي لفقدان طالب بصره في بورسعيد؟

طالب بورسعيد المصاب

طالب بورسعيد المصاب

في لحظات قليلة تحولت مزحة بين طالبين داخل مسجد مدرسة البنك الوطني التجريبية ببورسعيد إلى مأساة حقيقية، بعدما تعرض الطالب يوسف أمير متولي، بالصف الأول الثانوي، لإصابة بالغة في عينه، إثر دخول طرف سلك كهربائي في عينه أثناء اللهو مع زميله.

بداية واقعة طالب بورسعيد

بدأت الواقعة داخل مسجد المدرسة، عندما كان يوسف برفقة زميله أحمد شريف، في أثناء مزاحهما معًا، بينما كان أحدهما مغمض العينين ويلعبان بسلك كهربائي مخصص لتوصيل الصوت والميكروفونات في المسجد وخلال لحظات اللهو، دخل طرف السلك، في عين يوسف لتتحول المزحه إلى إصابة خطيرة تركت آثارًا بالغة على عينه.

2023369
بداية واقعة طالب بورسعيد

إصابة بالغة داخل عين الطالب

لم تكن الإصابة بسيطة، إذ تعرضت عين الطالب لتهتك شديد وانفجار امتد من بدايتها إلى نهايتها، ما استدعى نقله بشكل عاجل إلى المستشفى لتلقي الإسعافات الأولية والتعامل مع الإصابة، ومع خطورة الحالة استدعى الأمر سرعة التدخل الجراحي للحفاظ على العين وتقليل مضاعفات الإصابة.

رحلة علاج بدأت من بورسعيد إلى القاهرة

في اليوم التالي للواقعة، انتقلت أسرة الطالب إلى القاهرة لمتابعة حالته الطبية، حيث خضع لتدخل جراحي عاجل ولم تكن العملية الأولى بهدف استعادة الرؤية بشكل مباشر، وإنما جاءت في صورة خياطة وتقفيل جراحي للعين، بهدف الحفاظ عليها لحين استقرار حالة الشبكية وإمكانية تقييم وضع العين بشكل كامل، وتحديد مدى احتياجها إلى تدخلات وعمليات أخرى خلال الفترة المقبلة ومن بين الإجراءات الطبية التي قد تكون مطلوبة لاحقًا، وفقًا لتطور الحالة، عمليات دقيقة تتعلق بالعدسة أو القرنية، إلا أن تحديد تلك الإجراءات يرتبط باستجابة العين للعلاج واستقرار حالتها.

برنامج علاجي يمتد لأشهر لطالب بورسعيد

دخل الطالب بعد العملية في برنامج علاجي مكثف يحتاج إلى التزام دقيق بالمواعيد، ويتضمن أنواعًا متعددة من قطرات العين، بعضها يستخدم كل ساعة، وأخرى كل ساعتين، بالإضافة إلى أدوية تستخدم على فترات زمنية مختلفة، إلى جانب المراهم والمضادات الحيوية ولا تتوقف رحلة العلاج عند الأسابيع الأولى، إذ تمتد فترة المتابعة والإجراءات الطبية المتوقعة إلى عدة أشهر، وقد تصل إلى نحو 6 أشهر أو عام كامل، بحسب تطورات الحالة ومدى استجابة العين للعلاج والتدخلات الطبية.

التحقيق في واقعة طالب بورسعيد

وعقب الحادث، بدأت النيابة العامة إجراءاتها للوقوف على ملابسات ما حدث داخل المدرسة، والاستماع إلى الأطراف المعنية، في الوقت الذي تواصل فيه إدارة المدرسة متابعة حالة الطالب وتقديم الدعم اللازم له ولأسرته، وتحولت الواقعة إلى حالة تستدعي الوقوف أمام مخاطر المزاح بالأدوات والأسلاك داخل الأماكن المدرسية، خاصة عندما تكون الأدوات المستخدمة قادرة على التسبب في إصابات خطيرة خلال ثوانٍ.

محافظ بورسعيد يستقبل أسرة الطالب

وفي إطار متابعة الحالة، استقبل اللواء إبراهيم أبو ليمون، محافظ بورسعيد، أسرة الطالب يوسف أمير متولي، عقب تعرضه للإصابة البالغة في عينه وخضوعه للتدخل الجراحي.

وخلال اللقاء، جرى التأكيد على تقديم الدعم والرعاية للطالب وأسرته، إلى جانب التنسيق مع الجهات الطبية المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن حالته، وتوفير العلاج والفحوصات والرعاية الطبية التي تتطلبها حالته، كما تتواصل متابعة الحالة الصحية للطالب بشكل مستمر، بالتزامن مع استكمال برنامجه العلاجي والإجراءات الطبية اللازمة.

مراعاة ظروف يوسف والحفاظ على مستقبله الدراسي

كما وجه اللواء إبراهيم أبو ليمون بالتنسيق مع مديرية التربية والتعليم لمراعاة الظروف الصحية الاستثنائية التي يمر بها الطالب، والتعامل مع ملف التقييمات والغياب بما يتناسب مع حالته، بما يضمن عدم تأثر مستقبله الدراسي بسبب الإصابة التي تعرض لها.

مزحة قصيرة تحولت إلى مأساة طويلة

لم تستغرق لحظة اللهو التي تعرض خلالها يوسف للإصابة سوى وقت قصير، لكنها وضعت الطالب وأسرته أمام رحلة علاج طويلة ومؤلمة، بدأت بتدخل جراحي عاجل وقد تمتد لأشهر من المتابعة والعمليات الطبية.

وتكشف الواقعة عن خطورة التعامل مع الأسلاك والأدوات الحادة أو أي أدوات يمكن أن تسبب إصابات أثناء المزاح، خاصة داخل المدارس، حيث يمكن أن تتحول لحظة لعب غير محسوبة إلى حادث يغير حياة شخص بالكامل.

اقرأ أيضًا:

بعد إصابة بالغة في عينه.. محافظ بورسعيد يستجيب لاستغاثة أسرة الطالب يوسف ويوجه بالتدخل العاجل

تابعونا على

search