الأحد، 27 سبتمبر 2026

10:05 م

الأحد، 27 سبتمبر 2026

10:05 م

تامر أمين: لا يمكن إجبار المحكوم عليهم بالإعدام على التبرع بالأعضاء

الإعلامي تامر أمين

الإعلامي تامر أمين

قال الإعلامي تامر أمين إن التصريحات التي أطلقها الدكتور حسام موافي بشأن إمكانية الاستفادة من أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام أثارت تساؤلات تستحق النقاش، موضحًا أن الفكرة انطلقت من الرغبة في إنقاذ حياة المرضى المحتاجين إلى زراعة الأعضاء، إلا أن القضية تتطلب النظر إلى جوانب قانونية وأخلاقية وإنسانية متعددة قبل تبني أي موقف بشأنها.

التبرع بالأعضاء لإنقاذ المرضى

وأضاف أمين خلال برنامجه "آخر النهار" عبر فضائية "النهار"، أن من يتابع حديث حسام موافي يدرك أن الهدف الأساسي من الطرح كان البحث عن وسيلة تساهم في إنقاذ المرضى الذين ينتظرون زراعة أعضاء مثل الكلى أو الكبد أو القرنيات، لافتًا إلى أن صاحب الفكرة طالب كذلك بالحصول على رأي المؤسسات الدينية المختصة في هذا الشأن.

وأشار إلى أن التساؤل الأهم لا يتعلق بالمحكوم عليه بالإعدام بقدر ما يتعلق بمبدأ التبرع نفسه، موضحًا أن القانون والأعراف المنظمة للتبرع بالأعضاء تقوم في الأساس على وجود موافقة صريحة من الشخص المتبرع، سواء كان شخصًا عاديًا أو مريضًا أو حتى محكومًا عليه في قضية جنائية.

حق الإنسان في قبول أو رفض التبرع

وتابع أن الإشكالية الحقيقية تظهر إذا جرى التعامل مع المحكوم عليه بالإعدام باعتباره فاقدًا لحق الاختيار لمجرد صدور حكم ضده، متسائلًا: "عشان هيتعدم رأيه مش مهم؟"، مؤكدًا أن حق الإنسان في قبول أو رفض التبرع بأعضائه لا يسقط بسبب وضعه القانوني، وأن هذا الحق يجب أن يظل مكفولًا للجميع دون استثناء.

وشدد تامر أمين على أن التبرع بالأعضاء يرتبط في جوهره بالإرادة الحرة، موضحًا أن مفهوم التبرع لا يمكن أن يجتمع مع الإجبار في الوقت نفسه. وأكد أن أي عملية نقل أعضاء يجب أن تستند إلى موافقة واضحة وصريحة من صاحب العضو، لأن التبرع الإجباري يتعارض مع الأسس الأخلاقية والإنسانية التي يقوم عليها هذا الملف.

وأكد على أن هناك أشخاصًا يبدون موافقتهم مسبقًا على التبرع بأعضائهم بعد الوفاة من خلال الوصايا أو المستندات القانونية المعتمدة، مشيرًا إلى أن هذا النموذج يمثل التطبيق الصحيح لفكرة التبرع، حيث يكون القرار صادرًا عن إرادة الشخص نفسه دون أي ضغوط أو إكراه.

وشدد على أن النقاش حول الاستفادة من أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام يجب أن يعود في النهاية إلى مبدأ الاختيار الشخصي، مؤكدًا أن قيمة الإنسان وحقوقه لا ترتبط بكونه محكومًا عليه أو غير محكوم عليه، وأن الأساس في هذه القضية هو احترام إرادة الفرد وموافقته المسبقة، باعتبار ذلك الشرط القانوني والأخلاقي الذي لا يمكن تجاوزه في مسألة التبرع بالأعضاء.

اقرأ أيضًا:

شعبة الأدوية: الأسعار مستقرة حتى نهاية 2026

هل سترتفع أسعار الأدوية بعد تطبيق الآلية الجديدة؟ مسؤول يوضح

search