الإثنين، 28 سبتمبر 2026

02:59 م

الإثنين، 28 سبتمبر 2026

02:59 م

ليست علامة مبكرة للخرف.. ماذا يعني نسيان الأسماء ومكان المفاتيح؟

فقدان الذاكرة

فقدان الذاكرة

يعتقد كثير من الأشخاص أن هفوات الذاكرة اليومية مثل نسيان مكان المفاتيح أو الأسماء، تشير إلى علامات مبكرة للخرف، إلا أن خبراء في علم الأعصاب يؤكدون أن التغيرات المعرفية المبكرة الفعلية قد تكون قابلة للعكس إذا عولجت في الوقت المناسب.

وأوضح الدكتور تومي وود، أستاذ طب الأطفال وعلم الأعصاب في جامعة واشنطن، أن حالات النسيان البسيطة غالبًا ما تنجم عن الإرهاق أو التوتر، وليس بدايات مرض تنكسي عصبي.

وقال وود لشبكة "فوكس نيوز ديجيتال" (Fox News Digital) خلال فعاليات مهرجان "سترونغ نيويورك" (Strong New York) -وهو أكبر مهرجان سنوي للياقة البدنية والعافية في المدينة-: "بالنسبة لمعظم الناس، يعود الأمر ببساطة إلى الشعور بالتوتر أو الإرهاق أو عدم الانتباه".

فهم فقدان الذاكرة

وقال وود إن عملية تشكيل الذاكرة تتم عبر ثلاث مراحل: الترميز (تكوين الذاكرة)، والتثبيت (تخزينها)، والاسترجاع (الوصول إليها).

وأوضح أن المشكلة في حالات التوتر أو الحرمان من النوم تكمن عادةً في "استرجاع" المعلومات؛ فالذاكرة موجودة بالفعل في الدماغ، لكن الفرد يجد صعوبة في الوصول إليها في تلك اللحظة.

في المقابل، غالباً ما يعجز المصابون بأمراض التنكس العصبي عن "ترميز" الذاكرة (أي تثبيتها وتخزينها) من الأساس.

وقال وود: "إنهم لا يتذكرون أو حتى يدركون أن هناك أمرًا ما يحدث، أما إذا كنت تلاحظ أن شيئًا ما ليس على ما يرام، فهذه عادةً علامة جيدة".

عوامل الخطر القابلة للتجنب وإمكانية الانعكاس

ويُعرَّف الخرف سريريًا بأنه فقدان للوظائف الإدراكية بدرجة شديدة تعيق قدرة الفرد على إدارة حياته اليومية بشكل مستقل، ويُعزى ما يتراوح بين 70% و90% من الحالات إلى مرض ألزهايمر والخرف الوعائي، حيث تظهر على العديد من الأفراد علامات تدل على الإصابة بكليهما.

وتشير الأبحاث إلى أنه يمكن الوقاية من 50% على الأقل من حالات الخرف من خلال تعديل نمط الحياة وعوامل الخطر الصحية.

تشمل عوامل الخطر الرئيسية التي يمكن الوقاية منها كلًا من المشاكل الصحية المتعلقة بالقلب والتمثيل الغذائي، فضلًا عن فقدان السمع والبصر.

ويركز وود على الأسباب القابلة للعلاج للأعراض الإدراكية، وهو ما يتوافق مع توجيهات مايو كلينك وكليفلاند كلينك -هما من أفضل المؤسسات البحثية الطبية في العالم-، اللتين تشيران إلى أن العديد من الحالات الطبية القابلة للعلاج قد تُشبه أعراض الخرف المبكر أو تُساهم في التدهور الإدراكي الذاتي.

تشمل الأسباب الشائعة القابلة للعلاج ما يلي:

  • نقص الفيتامينات: انخفاض مستويات فيتامين ب12 أو ب1، وهما ضروريان لوظائف الأعصاب والدماغ.
  • اضطرابات الغدد الصماء: مشاكل الغدة الدرقية، وخاصة قصور الغدة الدرقية، الذي يُبطئ عملية التمثيل الغذائي في الدماغ.
  • الآثار الجانبية للأدوية: التفاعلات الدوائية الناتجة عن الأدوية المهدئة، أو مضادات الكولين، أو تعدد الأدوية لدى كبار السن.
  • الحالات النفسية: الاكتئاب والقلق الشديد، اللذان قد يُسببان "الخرف الكاذب"، وهي حالة من التباطؤ الإدراكي وضعف الذاكرة التي تزول مع العلاج النفسي.
  • مشاكل التمثيل الغذائي والكلى: الفشل الكلوي أو الكبدي المزمن، بالإضافة إلى اختلال توازن الكهارل، الذي يُؤثر على مستويات المواد الكيميائية في الدماغ.

تابعونا على

search