الإثنين، 28 سبتمبر 2026
11:45 م
كيف تساهم الخيول في تخفيف الشعور بالحزن عند المراهقين
قبل عدة أيام أثار حسين أبوصدام، نقيب الفلاحين، الجدل بعدما قال إن قضاء 3 دقائق مع الحمير كفيلة بتقليل القلق والاكتئاب وهو ما أثار تساؤلات حول حقيقة تأثير التفاعل مع الحيوانات على الصحة النفسية، وما إذا كان علم النفس يدعم هذه الفكرة أم لا.
ووفقًا لصحيفة نيويورك بوست الأمريكية، قام الباحثون بتحليل تفاعلات مجموعة من المراهقين مع قطيع صغير يتكون من حصانين يُدعيان أوليفيا وراندي وحمارين يُدعيان ماري وممفيس.
وأمضى كل مراهق ثلاث دقائق مع المجموعة، وطُلب من نصفهم أن يمسحوا ظهور الحيوانات برفق، بينما طُلب من الآخرين أن يحكوا أعناقها بقوة، وهي حركة تحاكي الطريقة التي تنظف بها الخيول بعضها البعض.
كما تم تعليم المراهقين كيفية رصد إشارتين مهمتين: تحريك الشفاه، وهي علامة على السرور أو المتعة، والابتعاد، مما يعني أن الحيوان يريد مساحة صغيرة.
بعد ثلاث دقائق فقط، أفاد جميع المراهقين بأنهم شعروا بمزيد من الهدوء وقلة التوتر والحزن والوحدة والحماس.
ويبدو أن الحيوانات استمتعت بالتفاعل أيضاً، فحركت شفاهها خلال 75% من جلسات حك الرقبة و48% من جلسات المداعبة اللطيفة لهم من المراهقين.
ومن المثير للاهتمام أن المراهقين الذين لاحظوا تحريك شفاه الحيوانات شهدوا انخفاضاً أكبر في الشعور بالوحدة، مما يشير إلى أن الانتباه إلى إشاراتها قد يكون جزءاً مما يجعل التفاعل مجزياً للغاية.
كما يتم استخدام العلاج بمساعدة الخيول في بعض الاضطرابات النفسية، مثل اضطراب ما بعد الصدمة ومرضى الزهايمر وحتى الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.
ووجدت أبحاث أخرى أن التفاعل مع الخيول يمكن أن يساعد في تنظيم معدل ضربات القلب وخفض مستويات الكورتيزول، وهو هرمون التوتر الأساسي في الجسم، مما يساعد الجهاز العصبي على الانتقال إلى حالة أكثر استرخاءً.
وقالت استشاري الطب النفسي الدكتورة إيمان عبدالله في تصريحات لـ " تليجراف مصر" إن ما قاله نقيب الفلاحين حقيقة وهذا ما أجمعت عليه الدراسات، وشددت على أهمية العلاج النفسي البيئي المرتبط بقضاء الإنسان الوقت مع الحيوانات ومن بينها الحمار.
وقالت عبدالله إن قضاء الوقت مع الحمير ليس مجرد أجواء ريفية إنما هو أسلوب علاجي يساعد في التخفيف من التوتر والقلق ويساعد الإنسان في الحصول على التوازن النفسي.
وأضافت عبدالله: “علم النفس يرى أن هذه التجارب تعيد الإنسان إلى فطرته وطبيعته في ظل إنحراف بيئي شديد يغلب عليه التلوث والضوضاء والازدحام”.
وترى عبدالله أن لقضاء الوقت مع الحمار عددًا من الفوائد من بينها احترام المخلوقات كافة، واكتساب الإنسان بعض الصفات مثل الرحمة والمودة.
ووفق ما صرحت به عبدالله فإن علم النفس يرى الإنسان جزءًا لا يتجزأ من بيئته فكلما كان الإنسان على علاقة بالبيئة كلما أنعكس ذلك على صلابته النفسية.
اقرأ أيضًا:
28 سبتمبر 2026 06:42 م
28 سبتمبر 2026 02:54 م
28 سبتمبر 2026 12:23 م
27 سبتمبر 2026 05:15 م
27 سبتمبر 2026 09:02 م
27 سبتمبر 2026 07:55 م
27 سبتمبر 2026 05:05 م
أكثر الكلمات انتشاراً