الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026
09:42 ص
حسن نصر الله
كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية تفاصيل جديدة بشأن عملية اغتيال الأمين العام السابق لحزب الله اللبناني، حسن نصر الله، بعد مرور عامين على مقتله، متناولة التحضيرات التي سبقت استهدافه، والمعلومات التي قالت إسرائيل إنها كانت تمتلكها بشأن تحركاته، إلى جانب الإجراءات التي اتُخذت لمنع وصول فرق الإنقاذ إلى موقع الضربة.
وذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» أن نصر الله، في 27 سبتمبر 2024، اختار النزول إلى مجمع يقع تحت الأرض في الضاحية الجنوبية لبيروت، رغم وجود أماكن أخرى أكثر أمانًا كان بإمكانه اللجوء إليها، قبل أن تستهدفه الطائرات الإسرائيلية بعد وقت قصير.
وبحسب التقرير، كانت لدى إسرائيل معلومات تشير إلى أن نصر الله كان يمر بحالة نفسية صعبة، في أعقاب نجاح إسرائيل في اغتيال عدد من قادة حزب الله، بينهم سامي طالب عبد الله وإبراهيم عقيل.
وأفادت الصحيفة بأن نصر الله بدأ يدرك حجم الاختراق الإسرائيلي عقب اغتيال صالح العاروري ووسام الطويل، قبل أن تمثل تفجيرات أجهزة الاتصال «البيجر» نقطة تحول أخرى، بعدما تمكن الموساد من إدخال هذه الأجهزة إلى صفوف حزب الله وتفجير آلاف منها أثناء وجودها بحوزة عناصر وقيادات الحزب.
وأضاف التقرير أن هذه العمليات أثرت بشدة على نصر الله، الذي قيل إنه امتنع عن تناول الطعام واكتفى بشرب الماء، كما قلل من حديثه.
وقال ضابط إسرائيلي برتبة عقيد احتياط، عُرف بالحرف «س»، وكان مسؤولًا عن إدارة بنك أهداف الجيش الإسرائيلي في وحدة «نحالات بنيامين» التابعة لسلاح الجو، إن القوات الإسرائيلية أسقطت 83 قنبلة خلال عملية استهداف نصر الله.
ووفقًا للضابط، استخدمت قوة نارية مماثلة لاحقًا في استهداف هاشم صفي الدين، الذي كان قد جرى تحديده خلفًا لنصر الله.
وأشار الضابط إلى أن تنفيذ الضربة نفسها استغرق ثواني، في حين استغرق التخطيط للعملية وقتًا أطول، موضحًا أن القوات الإسرائيلية كانت تتابع تحركات نصر الله وتحدد المواقع التي يمكن أن يلجأ إليها.
وكشف الضابط أن الجيش الإسرائيلي بحث، قبل تنفيذ العملية، المدة التي يمكن أن يحتاجها فريق إنقاذ محترف للوصول إلى أشخاص محاصرين تحت أنقاض بهذا الحجم، مشيرًا إلى أن التقديرات التي تلقاها أشارت إلى نحو 6 ساعات.
وقال إن هذه المعلومة دفعت إلى اتخاذ قرار بمنع محاولات الإنقاذ من الوصول إلى الموقع لمدة 12 ساعة، بهدف ضمان وفاة نصر الله في حال نجاته من الإصابة المباشرة، سواء نتيجة فقدان الدم أو الاختناق بسبب نقص الأكسجين.
وأضاف أن الجيش رصد بعد الضربة دراجة نارية وصلت إلى الموقع، إلى جانب أشخاص حاولوا الاقتراب عبر فتحة قريبة، قبل وصول جرافة لإزالة الأنقاض، حيث جرى استهدافها وتدميرها، ثم تعرضت جرافة ثانية للمصير نفسه، فيما قال الضابط إن الجرافة الثالثة لم تصل إلى المكان.
وقالت صحيفة «جيروزاليم بوست» إن صورة نصر الله في إسرائيل، منذ حرب لبنان الثانية، ارتبطت باعتقاد بأنه يقضي معظم وقته تحت الأرض داخل مخابئ محصنة، خوفًا من اكتشاف موقعه.
لكن العقيد الإسرائيلي «س» قال إن الواقع كان أكثر تعقيدًا، موضحًا أن الجيش تابع نصر الله لفترة طويلة وتمكن من تحديد شقق ومنازل ومواقع طوارئ وأماكن كان يمكن أن يختبئ فيها.
وأضاف أن نصر الله لم يكن يقيم تحت الأرض طوال الوقت، مشيرًا إلى أنه كان يقيم أحيانًا في بنتهاوس بالطابق الثامن من مبنى سكني في الضاحية الجنوبية، مع وجود مصعد خاص يسمح له بالوصول سريعًا إلى منطقة محمية.
وأكد الضابط أن ذلك لم يغير خطط استهدافه، قائلًا إن الجيش الإسرائيلي كان يمتلك خططًا هجومية مرتبطة بالمباني والمواقع التي كان يمكن أن يلجأ إليها.
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة «ذي ماركر» العبرية أن التكلفة الإجمالية لعملية اغتيال نصر الله بلغت نحو 125 مليون شيكل، بما يعادل قرابة 40 مليون دولار.
وأفادت الصحيفة بأن نحو 25 مليون شيكل خُصصت لشراء 83 طنًا من القنابل والصواريخ المستخدمة في العملية، بينما بلغت تكلفة الغارات الأخرى التي استهدفت الضاحية الجنوبية نحو 100 مليون شيكل.
وبحسب التقرير، شملت الأهداف الأخرى عمليات استهدفت تعطيل حركة المرور، ومنع وصول فرق الإنقاذ والإمدادات والوقود، إلى جانب الدعم الجوي إلى المنطقة.
29 سبتمبر 2026 09:21 ص
29 سبتمبر 2026 03:33 ص
28 سبتمبر 2026 10:40 م
28 سبتمبر 2026 10:05 م
أكثر الكلمات انتشاراً