الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026
02:13 م
8.3 مليون لاجئ ونازح مهددون بفقدان المساعدات والمفوضية تُحذر
حذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الثلاثاء، من أن نحو 8.3 مليون لاجئ ونازح قسرًا قد يفقدون إمكانية الوصول إلى مساعدات وخدمات حيوية، في ظل تراجع حاد ومستمر في التمويل المخصص لعملياتها حول العالم، وفقا لما نقلته وكالة رويترز.
ونشرت المفوضية السامية، تقريرًا استعرضت فيه التداعيات الإنسانية لتقليص الميزانية، مُشيرة إلى أن قدرتها على حماية ومساعدة اللاجئين والنازحين داخليًا وعديمي الجنسية تراجعت نتيجة نقص التمويل في وقت لا تزال فيه أعداد النازحين قسرًا عند مستويات مرتفعة تاريخيًا.
وأوضحت المفوضية، أن التمويل المتاح لها تراجع من 5.2 مليار دولار في عام 2024 إلى 3.9 مليار دولار خلال عام 2025، بينما تحتاج في العام الحالي إلى 8.5 مليار دولار لتمويل عمليات حماية اللاجئين ومساعدتهم.
وبحلول نهاية يوليو، لم تكن المفوضية قد حصلت على 32 بالمئة فقط من احتياجاتها بما يعادل نحو 2.7 مليار دولار، الأمر الذي دفع المفوضية إلى التحذير من أن 8.3 مليون شخص نازح قسرًا باتوا معرضين لخطر فقدان خدماتها ومساعداتها.
وأعربت المفوضية عن تخوفها من تداعيات استمرار خفض التمويل قد يضع أنظمة دعم وحماية اللاجئين في مناطق النزوح الرئيسية حول العالم أمام خطر الوصول إلى “نقطة الانهيار”.
وأكدت الوكالة، أنه على الرغم من تنفيذها إصلاحات وإجراءات لتحديد الأولويات والحفاظ على الخدمات الأكثر أهمية إلا أن حجم العجز المالي واستمراره أصبح يؤثر حتى في البرامج المصنفة على أنها ذات أولوية قصوى.
من جانبه، قالت دومينيك هايد، رئيسة العلاقات الخارجية في المفوضية، إن خدمات الحماية لا يمكن تقليصها بصورة مستمرة دون أن تتعرض الأنظمة للانهيار، موضحة أن انخفاض عدد العاملين إلى ما دون حد معين لا يعني فقط تقديم الخدمات لعدد أقل من الأشخاص بل قد يؤدي في بعض الحالات إلى توقفها بالكامل.
كما أشارت المفوضية إلى أن نحو 319 ألف لاجئ في تشاد يواجهون بالفعل تأخيرات في إجراءات التسجيل ما يحرمهم من الوثائق الضرورية للحصول على الخدمات، بينما قد يفقد نحو 233 ألف طفل خدمات حماية الطفل.
وتطرقت المفوضية في تقريرها إلي الأوضاع في أثيوبيا وقالت إن تغطية خدمات حماية الأطفال في بعض المناطق تراجعت بنسبة تصل إلى 85 بالمئة.
وفي السودان، حذرت المفوضية، من أن عشرات الآلاف من الناجين من العنف الجنسي والأطفال المعرضين لمخاطر شديدة في الخرطوم قد يفقدون إمكانية الوصول إلى خدمات الحماية الأساسية.
وقالت هايد إن توقف عمليات التسجيل أو اختفاء خدمات حماية الأطفال قد يؤدي إلى عودة المخاطر التي دفعت الأشخاص إلى الفرار من مناطقهم، وفي مقدمتها العنف والاستغلال والإيذاء.
وأظهرت بيانات المفوضية أن نحو 117.8 مليون شخص كانوا في عداد النازحين قسرًا حول العالم بنهاية عام 2025، مقارنة بنحو 123.2 مليون شخص في نهاية عام 2024، مضيفًا أنه من إجمالي أعداد النازحين في نهاية العام الماضي كان هناك 35.6 مليون لاجئ تحت ولاية المفوضية، فيما جاء نحو ثلثي هذا العدد من فنزويلا وأوكرانيا وسوريا وأفغانستان والسودان.
ومع تصاعد أزمة التمويل اضطرت المفوضية خلال عام 2025 إلى الاستغناء عن نحو 5 آلاف وظيفة، وهو ما يمثل أكثر من ربع قوتها العاملة.
وتأتي أزمة التمويل تزامنًا مع خفض الولايات المتحدة التي كانت تُمثل أكبر مانح للمساعدات الإنسانية في العالم إنفاقها على المساعدات الخارجية بشكل كبير، إلى جانب تشديد جهات مانحة رئيسية أخرى سياساتها المتعلقة بالإنفاق.
وجاء في التقرير أن نحو 350 ألف لاجئ وطالب لجوء في العراق يواجهون خطر فقدان فرص الاندماج الاقتصادي نتيجة تراجع التمويل.
وفي سوريا، حذرت المفوضية السامية، من أن نحو 162.5 ألفًا من النازحين داخليًا واللاجئين العائدين من الفئات الأكثر عرضة للخطر قد لا يحصلون على المساعدات المالية الأولية اللازمة لبدء إعادة بناء حياتهم، ما لم يتوفر التمويل بصورة عاجلة.
اقرأ أيضًا
ممثلة مفوضية اللاجئين: مصر نموذج يحتذى به في التعامل مع قضايا اللجوء
29 سبتمبر 2026 01:36 م
29 سبتمبر 2026 11:42 ص
29 سبتمبر 2026 11:32 ص
29 سبتمبر 2026 11:22 ص
أكثر الكلمات انتشاراً