الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026

05:01 م

الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026

05:01 م

"رخصة مؤقتة وتقسيط الرسوم".. تفاصيل تعديلات قانون رعاية المريض النفسي

 قانون رعاية المريض النفسي

قانون رعاية المريض النفسي

كشفت عضو مجلس النواب، النائبة أميرة فؤاد، تفاصيل مشروع القانون المقدم منها لتعديل بعض أحكام قانون رعاية المريض النفسي رقم 71 لسنة 2009، موضحة أن التعديلات تستهدف معالجة عدد من المعوقات التي تواجه مراكز علاج الإدمان والأمراض النفسية، وتيسير إجراءات الترخيص بما يساهم في زيادة أعداد المراكز المرخصة ورفع قدرتها على استيعاب الحالات المحتاجة إلى العلاج.

تشريعات جديدة لدعم التوسع

وأشارت فؤاد إلى أن مشروع القانون يأتي في ظل الحاجة إلى التوسع في خدمات علاج الإدمان والصحة النفسية، بالتوازي مع الحفاظ على الضوابط الطبية والاشتراطات التي تضمن سلامة المرضى وجودة الخدمات المقدمة داخل المراكز.

ولفتت إلى أن التعديلات المقترحة تستهدف تحقيق توازن بين الرقابة والتنظيم من ناحية، وإتاحة الفرصة لإنشاء وتشغيل مراكز جديدة بصورة قانونية من ناحية أخرى، بما يدعم قدرة المنظومة الرسمية على التعامل مع الأعداد المتزايدة من الحالات المحتاجة للعلاج.

رفع عدد الأسرة بالمراكز إلى 40 سريرًا

وتتضمن التعديلات المقترحة إعادة النظر في الطاقة الاستيعابية للمراكز الطبية، من خلال رفع الحد المسموح به لعدد الأسرة في المركز من 25 إلى 40 سريرًا، بما يتيح للمراكز المرخصة استقبال أعداد أكبر من المرضى، ويرفع الطاقة المتاحة لخدمات العلاج والتأهيل.

كما تشمل التعديلات مراجعة الاشتراط الخاص بالمسافة بين الأسرة، بحيث تنخفض المسافة المقررة من 8 أمتار إلى 6 أمتار، مع الإبقاء على الاشتراطات اللازمة لضمان سلامة المرضى والحفاظ على جودة الرعاية داخل المنشأة.

ومن بين المقترحات الواردة في مشروع القانون استحداث رخصة مؤقتة للمنشآت بعد مرور 3 أشهر، تتيح لها بدء التشغيل بصورة قانونية لحين استكمال باقي التصاريح والإجراءات المطلوبة، على ألا تتجاوز مدة الترخيص المؤقت عامًا واحدًا.

ويستهدف هذا المقترح الحد من تعطيل المنشآت لفترات طويلة بسبب تأخر استكمال بعض الإجراءات، مع استمرار خضوعها للإطار القانوني والرقابي المنظم لعمل مراكز علاج الإدمان والأمراض النفسية.

تقسيط رسوم الترخيص بدلًا من سدادها كاملة

كما يتضمن مشروع القانون وضع نظام لتقسيط الرسوم والتكاليف المرتبطة بإجراءات الترخيص، مع السماح للمنشأة بالحصول على التصاريح اللازمة فور البدء في سداد الأقساط، بدلًا من اشتراط الانتهاء من سداد كامل المبالغ قبل استكمال إجراءات الترخيص.

وتستهدف هذه الآلية تخفيف الأعباء المالية المرتبطة بإنشاء وتشغيل المراكز، بما يسهل دخول منشآت جديدة إلى المنظومة الرسمية.

وتشمل التعديلات المقترحة كذلك السماح للمدير الفني بالعمل في منشأتين بدلًا من منشأة واحدة، بما يتناسب مع طبيعة العمل وتوافر الكوادر المتخصصة، ويساهم في تخفيف الأعباء التشغيلية على المراكز.

ويأتي هذا المقترح في ظل وجود نقص في بعض التخصصات الطبية والنفسية والتمريضية، بما يجعل الاستفادة من الكوادر المتخصصة في أكثر من منشأة أحد المقترحات المطروحة لمعالجة بعض التحديات التشغيلية.

مواجهة المراكز غير المرخصة

وشددت النائبة على أن الهدف من التعديلات لا يتمثل في تخفيف الرقابة على مراكز علاج الإدمان والأمراض النفسية، وإنما وضع إطار أكثر واقعية وقابلية للتطبيق، يساعد على زيادة عدد المنشآت المرخصة والحد من انتشار المراكز غير الرسمية التي تعمل خارج منظومة الرقابة.

وأكدت أن زيادة أعداد المراكز المرخصة تساهم في ضمان حصول المرضى على العلاج داخل منشآت تخضع للرقابة وتلتزم بالاشتراطات الطبية، بدلًا من ترك مساحة أمام المراكز غير المرخصة للعمل بعيدًا عن المتابعة والإشراف.

ومع قرب انطلاق دور الانعقاد الثاني لمجلس النواب، والمقرر أن تبدأ جلساته الخميس المقبل، تبرز مجموعة من الملفات التشريعية المهمة، ومن بينها مشروع القانون الخاص بتعديل قانون رعاية المريض النفسي.

وأعربت فؤاد عن تطلعها إلى مناقشة مشروع القانون ودراسة المقترحات الواردة به، خاصة ما يتعلق بمعالجة المشكلات العملية التي تواجه قطاع علاج الإدمان والأمراض النفسية، وتطوير الإطار المنظم لعمل المنشآت العاملة في هذا المجال.

وتستهدف التعديلات المقترحة في مجملها تيسير إجراءات استخراج التراخيص ودخول أكبر عدد ممكن من المنشآت إلى منظومة العلاج الرسمية، بما يساهم في مواجهة نقص الأماكن المتاحة لعلاج الإدمان والأمراض النفسية.

كما تستهدف إتاحة خدمات العلاج أمام مختلف المرضى، سواء القادرين على تحمل تكاليف العلاج أو غير القادرين، مع الالتزام بضوابط تضمن جودة الخدمة المقدمة وسلامة المرضى داخل المنشآت المرخصة.

اقرأ أيضًا 

استشاري علاج إدمان: على الأسرة التحرك فورا إذا لاحظت هذه الأعراض على أبنائها

search