الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026
05:28 م
المتهم في قضية بني مزار
على مدار سنوات طويلة، ظلت قضية “مذبحة بني مزار” واحدة من أكثر القضايا الجنائية إثارة للجدل والغموض في مصر، بعدما شهدت عزبة شمس الدين بمركز بني مزار في محافظة المنيا، فجر 29 ديسمبر 2005، مقتل 10 أشخاص من 3 أسر داخل منازل متجاورة، بينهم 4 أطفال.
القضية عادت إلى دائرة الاهتمام مؤخرًا مع عرض مسلسل درامي مستوحى من الواقعة، ليعاد فتح تفاصيلها أمام الجمهور، بداية من مشهد الجريمة، مرورًا بالتحقيقات والاتهامات، وصولًا إلى المسار القضائي الذي انتهى ببراءة المتهم الوحيد في القضية، محمد علي عبد اللطيف 27 عامًا، وتأييد حكم البراءة نهائيًا من محكمة النقض عام 2008.
وفي السطور التالية، نستعرض أبرز ما ورد في أقوال المتهم خلال التحقيقات، كما جاءت في أوراق القضية، لتكشف جانبًا من الرواية التي أحاطت بأحد أكثر ملفات الجريمة غموضًا في تاريخ مصر الحديث.
ما تفصيلات اعترافك؟
ج: اللي حصل إن أنا ليلة الحادث كنت في الغيط في النهار وبعد كده رجعت البيت المغرب واتعشيت مع اخواتي وأمي وابويا ونمنا وكنت أنا أخذت العلاج لأني باتعالج عند دكاترة نفساويين في مصر والمنيا وبني مزار لأني أنا بتجيلي حالة نفسية وبتروح في بعض الأحيان، وقمت من النوم وزي ما يكون هاتف وجالي في دماغي إن أنا أموت أي حد ودورت في البيت على ساطور لقيته وخدت السكين برضه وطلعت من البيت وماعرفشي كانت الساعة كام وكنت بأحاول أخفي نفسي لحسن حد يشوفني وكنت داير في الشوارع في البلد ورحت بيت الأستاذ يحيى أبوبكر، حاولت أنط علي البيت بتاعه من ورا وفعلاً عرفت أطلع ولما وصلت السطح نزلت على السلم دخلت على الأوضة اللي فيها الأستاذ يحيي وزوجته وعياله الصغيرين وضربت على دماغهم بالساطور، ومش فاكر كام ضربة لأني أنا ماكنتش في وعيي وبعدما ماتوا فتحت بطن كل واحد منهم بالسكين وبعدين قطعت الأعضاء الذكرية ليحيى وابنه محمود ودفنتها ومسكت كذا حمامة وموتها.

س: ما الاعترافات التي تريد أن تدلي بها؟
ج: بعدما خلصت توجهت لبيت سيد أبو محمود وبرضه دخلت عندهم من فوق السطوح، وكررت نفس اللي عملته مع يحيى وعياله، ودفنت الأعضاء الذكرية في الأرض في بيت سيد، لأنها بالطين وشوهت الستات في مكان “....”، وطلعت من بيت سيد ورحت على بيت طه ونطيت برضه على البيت، لما طلعت السطوح ونزلت على الأوضة اللي نايم فيها طه وكان الباب مفتوحاً ضربته بالسكين والساطور وقطعت العضو الذكري، ودخلت على والدته وضربتها بنفس الطريقة وماعرفتش أدفن العضو الذكري بتاع طه، لأن بيته مبلط ورميته.. بعد كده نزلت وجريت في الشارع ورحت رميت الساطور والسكين في ترعة الإبراهيمية، واتخلصت منهم هناك في الترعة، وكنت خبيت الساطور والسكين في كوم “سباخ” قريب من البيت بتاعي وخفت حد ييجي يكشفهم!
س: كيف تحصلت على أدوات الجريمة؟
ج: أنا كنت مخبيهم في كوم “سباخ” عند البيت بتاعنا.
س: صف لنا كيفية ارتكابك واقعة مقتل يحيى أبو بكر وأسرته
ج: اللي حصل أنا قلت عليه قبل كده، إن أنا اتعشيت ونمت، وكنت خدت الدواء علشان أنا باتعالج عند دكاترة نفسيين، وبعد ما سمعت هاتف جالي ماعرفش سببه، لأن أنا أحيانًا بتجيلي حالات وماعرفش أنا بأعمل إيه، وكنت برضه باتعالج عند ناس كانوا بيقولوا أنا عليَّ “جن”، وحاليًا باتعالج عند دكاترة، وبعد ما سمعت الهاتف ده رحت خدت الساطور ونطيت من ورا البيت ونزلت قتلتهم جميعًا بالساطور والسكين، زي ما قلت قبل كده في الأول.
س: متى تحديدًا تسلقت منزل المجني عليه الأول يحيى وأسرته؟
ج: مش فاكر.
س: لماذا لم تقم بدفن العضو الذكري الخاص بـ طه عبدالحميد بذات منزله؟
ج: لأن كان البيت مبلط وأنا رميته فوق السطح بين حيطان المنزل.
س: صف لنا كيفية تسلقك أسطح المجني عليهم في حين أنك قررت أن بيدك الأسلحة؟
ج: كنت حاططهم في السيالة بتاعة الجلابية وكانت إيدي فاضية.
س: كيف قمت بقتل الطيور “عدد ست حمامات”؟
ج: بعدما قتلت يحيى وأسرته لقيت الحمام جوه الأرض اللي فيها الطيور، ومسكت كذا حمامة وملصت رقبتهم وموتهم ورميتهم جوه البيت.
س: ما الباعث على قتل المجني عليهم؟
ج: أنا زي ما قلت لسيادتك قبل كده راجل مريض وماعرفش أنا عملت إيه.

س: هل سبق لك أن قمت بمحاولة قتل أي من المجني عليهم سلفًا؟
ج: أيوه أنا قبل كده كانت جات لي الحالة وبرضه طلعت على سطح المجني عليه طه عبدالحميد، وهو عايش فيه هو ووالدته وأخوه بكر ومراته، والكلام ده كان زمان من فترة وهم في البيت حسوا بي ومسكوني.
س: وما قولك فيما ورد بمحضر التحريات والضبط المحررين بمعرفة السيد العميد محمد النبوي رئيس قسم المباحث الجنائية، من أنه بتفتيش مسكنك عثر على جلباب بني اللون وحذاء جلد أسود، اللذين كنت ترتديهما أثناء ارتكابك الواقعة.
ج: أيوه فعلًا هم لقوا الحاجات دي عندي في البيت.
س: ما قولك وقد أضاف الضابط أنه بمواجهتك بارتكابك الواقعة اعترفت بارتكابها؟
ج: أيوه فعلًا لما ضبطني في البيت والحاجات دي كنت لابسها في ارتكاب الواقعة الجلابية والحذاء، وقبض علي وخدني المركز وأنا قلت على كل حاجة.
س: هل شاركك أحد في ارتكاب الجريمة؟
ج: لا مافيش حد، وأنا عملت ده كله لوحدي!
س: لماذا اخترت منازل المجني عليهم تحديدا؟
ج: أنا ماعرفش وكنت أي بيت أقدر أدخله أو أطلع فوق السطح واقتل أي حد.
س: هل يمكنك تمثيل الجرائم التي ارتكبتها؟
ج: أيوه بس أنا تعبان شوية.
س: ما سبب الإرهاق والتعب؟
ج: لأن أنا من ساعة ما قبضوا عليا امبارح الفجر وأنا مانمتش ومرهق شوية.
س: هل ثمة إكراه وقع عليك؟
ج: لا
س: أنت متهم بقتل المجني عليهم مع سبق الإصرار؟
ج: أيوه أنا قتلتهم.
س: هل لديك أقوال أخرى؟
ج: لا.. بس أنا عايز أروّح علشان أنا تعبت وآخد العلاج وأشوف أبويا واطمنهم علي!
س: هل لديك مزيد من الأقوال؟
ج: لا.
اقرأ أيضًا:
29 سبتمبر 2026 05:04 م
29 سبتمبر 2026 12:19 م
29 سبتمبر 2026 04:42 م
29 سبتمبر 2026 03:56 م
أكثر الكلمات انتشاراً