الأربعاء، 30 سبتمبر 2026

02:48 م

الأربعاء، 30 سبتمبر 2026

02:48 م

حزب المحافظين: تأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية فرصة لمراجعته وإجراء حوار مجتمعي

مجدي حمدان

مجدي حمدان

أكد عضو المجلس الرئاسي لحزب المحافظين مجدي حمدان، ترحيبه بتأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية، لإتاحة الوقت الكافي لاستكمال البنية التحتية اللازمة لتطبيقه، مشددًا في الوقت نفسه على ضرورة استغلال فترة التأجيل في مراجعة القانون بصورة دقيقة، وإجراء حوار مجتمعي حول مواده، بما يحقق التوازن بين ضمانات العدالة وحماية حقوق المواطنين وحرياتهم.

مطالب بمراجعة قانون الإجراءات الجنائية

وقال حمدان، في بيان، إن تأجيل تطبيق القانون لاستكمال البنية التحتية خطوة مرحب بها، إلا أن فترة التأجيل، من وجهة نظره، يجب ألا تقتصر على التجهيزات الفنية واللوجستية، وإنما ينبغي استغلالها أيضًا في مراجعة نصوص القانون، خاصة المواد التي يرى أنها تحتاج إلى إعادة نظر.

وطالب عضو المجلس الرئاسي لحزب المحافظين بفتح نقاش موسع حول القانون، وإجراء حوار مجتمعي يشارك فيه المختصون والأطراف المعنية، إلى جانب طرح تعديلات على المواد التي تحتاج إلى مراجعة، بما يسهم، بحسب رؤيته، في الوصول إلى قانون أكثر توازنًا.

حمدان ينتقد بعض مواد القانون

وانتقد حمدان عددًا من مواد قانون الإجراءات الجنائية، معتبرًا أنها تمس حقوق المتهمين وحرياتهم، وقال إن القانون، من وجهة نظره، يتضمن جوانب تمثل انتقاصًا من بعض الضمانات المقررة للمتهم، ولا تتيح له المساحة الكافية للدفاع عن نفسه.

وأوضح أن القانون، بحسب رؤيته، يتعامل بصورة أكثر تشددًا مع المواطن الصادر بحقه حكم غيابي، مشيرًا إلى أن بعض الإجراءات الواردة في القانون الجديد تختلف عما كان معمولًا به في القانون السابق.

وأضاف أن القانون السابق كان يتيح، في بعض الحالات، التظلم من الحكم الغيابي وإنهاء آثاره، مستشهدًا بحالة المواطن الموجود خارج البلاد الذي يصدر بحقه حكم غيابي، ثم يتم ضبطه عند عودته عبر المطار.

واعتبر حمدان أن هذه الأوضاع تمثل، من وجهة نظره، إجحافًا بحق المتهم، مؤكدًا أنه كان من أبرز المنتقدين للقانون منذ طرحه.

مطالب بالاستناد إلى باب الحقوق والحريات

وشدد عضو المجلس الرئاسي لحزب المحافظين على أن الوصول إلى قانون متوازن يتطلب، من وجهة نظره، الرجوع إلى الباب الثالث من الدستور المتعلق بالحقوق والحريات، وتطبيق أحكامه بما يضمن العدالة والنزاهة في الإجراءات القانونية.

وأكد أن أي مراجعة للقانون يجب أن تستهدف تحقيق التوازن بين مقتضيات العدالة وحقوق المتهمين، بما يضمن حماية الحقوق والحريات خلال مراحل التحقيق والمحاكمة وتنفيذ الإجراءات.

المنظومة الإلكترونية تحتاج إلى الاستكمال

وأشار حمدان إلى أن تأجيل تطبيق القانون لا يرتبط فقط بمراجعة النصوص، وإنما يرتبط أيضًا، بحسب قوله، بعدم اكتمال جاهزية منظومة العدالة والمنظومة الإلكترونية لتطبيق الأحكام الجديدة.

وقال إن منظومة العدالة الحالية تحتاج إلى مزيد من التطوير والتحديث لاستيعاب المتطلبات التي يفرضها القانون الجديد، خاصة في ظل اعتماده على الإجراءات الرقمية إلى جانب الإجراءات التقليدية.

وحذر من أن تطبيق القانون قبل اكتمال البنية الإلكترونية قد يؤدي إلى حالة من الارتباك في الإجراءات، نتيجة عدم جاهزية البنية التكنولوجية اللازمة لتطبيق النظام الجديد.

وأوضح أن استكمال المنظومة الإلكترونية من شأنه أن يسهم في تنظيم الإجراءات وتقليل الاعتماد على المعاملات الورقية، بما يساعد على ضمان حصول المتهم على الضمانات القانونية خلال مراحل التقاضي.

إشادة بتحديد مدد الحبس الاحتياطي

وفي المقابل، أشار حمدان إلى وجود نقاط إيجابية في قانون الإجراءات الجنائية، من بينها وضع مدد محددة للحبس الاحتياطي.

وأوضح أن هناك أشخاصًا ظلوا رهن الحبس الاحتياطي لفترات طويلة، وصلت في بعض الحالات إلى سنوات، دون بدء محاكمتهم، معتبرًا أن وضع مدد محددة للحبس الاحتياطي يمثل معالجة لهذه الإشكالية.

وقال إن تحديد مدة الحبس الاحتياطي وضمان عرض المتهم على قاضيه الطبيعي خلال مدة زمنية محددة يمثلان خطوة إيجابية، مؤكدًا تأييده لهذا الاتجاه.

وأضاف أن وضع ضوابط واضحة للحبس الاحتياطي يمكن أن يسهم في الحد من استمرار المتهم في هذه الحالة لفترات ممتدة دون حسم موقفه القانوني.

مقترح بقاضٍ متفرغ للإسراع في نظر القضايا

وكشف حمدان عن مقترح سبق أن طرحه، يتمثل في تخصيص قاضٍ بصورة مستمرة للقضية، بحيث يتولى نظرها بصورة منتظمة واتخاذ القرارات اللازمة بشأنها.

وأوضح أن الهدف من المقترح هو تسريع الفصل في القضايا وتقليل فترات الانتظار، بما يضمن سير المتهم في المسار الطبيعي للتقاضي دون إطالة غير مبررة.

مطالب بتطوير منظومة العدالة قبل التطبيق

وشدد عضو المجلس الرئاسي لحزب المحافظين على أن تطبيق قانون الإجراءات الجنائية يتطلب استكمال الجوانب اللوجستية والفنية وتحديث منظومة العدالة.

وأكد أن فترة التأجيل، حال إقرارها، ينبغي أن تُستغل في استكمال البنية التحتية والمنظومة الإلكترونية، إلى جانب مراجعة المواد التي تحتاج إلى تعديل وإجراء حوار مجتمعي موسع، بما يسهم، وفق رؤيته، في تطبيق القانون بصورة تحقق العدالة وتحمي الحقوق والحريات.

اقرأ أيضًا:

“الإجراءات الجنائية” يصطدم بجاهزية “البنية التحتية”.. هل تأجيله يصب في المصلحة؟

search