الأربعاء، 30 سبتمبر 2026
03:43 م
ذيل الطائرة الذي تضرر من الهبوط السريع
في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء 30 سبتمبر 2026، تحولت رحلة "فلاي دبي" رقم FZ1073 من رحلة اعتيادية بين دبي وتل أبيب إلى واقعة أثارت حالة استنفار أمني واسعة، بعدما أرسلت الطائرة سلسلة من إشارات الطوارئ، بينها رمز يرتبط في الطيران بحالات "التدخل غير المشروع"، ما جعل السلطات تظن أنه تم اختطاف الطائرة، قبل أن تغير مسارها وتهبط في مدينة تبوك السعودية.
أقلعت طائرة فلاي دبي، وهي من طراز بوينج 737، من مطار دبي الدولي في الساعة 03:05 بالتوقيت العالمي، متجهة إلى مطار بن جوريون في تل أبيب.
وكان من المقرر أن تصل الرحلة إلى إسرائيل بعد عدة ساعات، وعلى متنها 174 راكبًا، بينهم 27 طفلًا، وفق ما أوردته صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية.
في بداية الرحلة، صعدت الطائرة إلى مستوى التحليق المعتاد، ووصلت إلى ارتفاع يقارب 34 ألف قدم، قبل أن تستمر في مسارها باتجاه الغرب.
بعد أكثر من ساعتين من الإقلاع، بدأت الرحلة تدخل مرحلة مختلفة، حيث تظهر بيانات Flightradar24 أن الطائرة بدأت في الساعة 05:21 بالتوقيت العالمي هبوطًا حادًا، أعقبه صعود سريع ثم هبوط آخر، قبل أن تستقر لاحقًا على ارتفاع يقارب 15 ألف قدم.
وتشير بيانات التتبع إلى أن هذه التغيرات في الارتفاع سبقت ظهور أول رمز طوارئ على جهاز الإرسال والاستقبال الخاص بالطائرة.
وتكشف بيانات الرحلة، بحسب Flightradar24، أن الطائرة هبطت بشكل مفاجئ بنحو 15 ألف قدم خلال أقل من 30 ثانية قبل إرسال أول إشارة طوارئ،.
لكن بيانات التتبع وحدها لا تحدد سبب هذا الهبوط، ولا تكشف ما جرى داخل قمرة القيادة أو من كان يتولى التحكم بالطائرة في تلك اللحظة.
بعد دقائق من بداية التغيرات الحادة في الارتفاع، ظهر على الطائرة في الساعة 05:28:48 بالتوقيت العالمي رمز 7700، وهو الرمز الدولي المستخدم للإشارة إلى حالة طوارئ عامة، ما يعني أن الطائرة تواجه وضعًا يحتاج إلى اهتمام عاجل من مراقبي الحركة الجوية.
ولا يحدد رمز 7700 طبيعة المشكلة، إذ يمكن استخدامه في حالات طوارئ مختلفة، سواء كانت فنية أو طبية أو أمنية أو غير ذلك.
وبالتالي، فإن ظهور هذا الرمز وحده لم يكن كافيًا لتحديد ما حدث على متن FZ1073.
بعد نحو ست دقائق، وتحديدًا في الساعة 05:35 بالتوقيت العالمي، تغير رمز الطائرة إلى 7500، ويشير هذا الرمز في أنظمة الطيران الدولية إلى التدخل غير المشروع، ويرتبط بحالات الاختطاف أو محاولة السيطرة غير القانونية على الطائرة.
لكن ظهور 7500 لا يعني، في حد ذاته، إثبات وقوع عملية اختطاف، فهو يثبت أن جهاز الـTransponder بث هذا الرمز، بينما تظل كيفية تفعيله والسبب وراء استخدامه بحاجة إلى التحقيق.
وتشير رويترز، إلى أنه لم يكن واضحًا فورًا ما إذا كان أي من الطيارين قد أرسل رموز الطوارئ عمدًا.
بعد ظهور رمز 7500، لم تستمر الطائرة في اتجاهها الطبيعي نحو تل أبيب، وبحسب بيانات Flightradar24، دخلت FZ1073 لفترة وجيزة المجال الجوي الأردني، قبل أن تنفذ انعطافًا يقارب 180 درجة، وتعود في الاتجاه المعاكس، ثم تتجه جنوب غرب نحو تبوك في السعودية.
وخلال هذه المرحلة، ظلت الطائرة على ارتفاع يقارب 15 ألف قدم، مع تغيرات ملحوظة في السرعة والارتفاع.
ودفعت الإشارات التي أرسلتها الطائرة، إسرائيل إلى رفع حالة الاستنفار، مع تحرك مقاتلات تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي تحسبًا لاحتمال وجود خطر أمني على متنها، كما عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مشاورات أمنية بشأن الواقعة، وفق ما أوردته مصادر إسرائيلية.
وبعد المشاورات الأمنية، أعلنت الصحف الإسرائيلية، أن هذا الحادث وقع بعد وقوع شجار بين الطيارين.
مع اقتراب الطائرة من تبوك، عاد جهاز الـTransponder إلى إرسال رمز 7700 بدلًا من 7500، وبعد ذلك واصلت الطائرة مسارها نحو مطار تبوك، حيث هبطت بسلام.
وتقول Flightradar 24، إن آخر بيانات ADS-B التي تلقتها من الطائرة كانت في الساعة 06:58 بالتوقيت العالمي، وكانت البيانات تشير إلى هبوطها في مطار تبوك.
وأعلن Flightradar 24، أن هناك رحلة إنقاذ تتجه الآن إلى تبوك لنقل ركاب الرحلة رقم FZ1073 إلى تل أبيب.
بعد هبوط الطائرة، أكدت شركة "فلاي دبي" أن الرحلة FZ1073، التي كانت تعمل من مطار دبي الدولي إلى مطار بن جوريون، تعرضت لـ"واقعة" أثناء الرحلة، وأن الطائرة هبطت بسلام في مطار تبوك.
وأكدت الشركة أن جميع الركاب بخير وتم التأكد من سلامتهم، مضيفة أن فرقها تعمل مع السلطات المختصة وأنها ستصدر تحديثات إضافية عند توافر معلومات مؤكدة، ولم تكشف “فلاي دبي” في بيانها عن طبيعة الواقعة أو تفاصيل ما جرى داخل قمرة القيادة.
في الوقت الذي كانت فيه بيانات الطائرة تكشف الهبوط الحاد وتغير رموز الطوارئ والمسار، بدأت تظهر معلومات من مصادر إسرائيلية وشهادات من ركاب بشأن ما جرى داخل قمرة القيادة.
ونقلت "رويترز" عن مسؤول إسرائيلي تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، أن الطيارين دخلا في اشتباك جسدي، وأن إشارات الطوارئ أرسلت بعد ذلك، ولم يتضح ما إذا كان أي من الطيارين قد فعّل الإشارات عمدًا.
كما نقلت رويترز عن ياسمين أبو قسيس، التي كانت ابنتها مريم على متن الرحلة، أن ابنتها سمعت صراخًا، وقالت إن رجلًا يحمل سكينًا طرح أحد الطيارين أرضًا، وإن الدماء كانت موجودة في المكان.
وأشارت الوكالة إلى أن صورة نشرت في وسائل إعلام إسرائيلية وقيل إنها من داخل الطائرة أظهرت قميص أحد الركاب ملطخًا بالدماء، لكنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من الصورة.
وفي شهادة أخرى نقلتها صحيفة "واللا" الإسرائيلية، قال أوري، أحد ركاب الطائرة: “حسبما فهمت، حاول الطيار الانتحار معنا”، موضحا: "ربما كان هجومًا، وقد ساعد بعض الركاب الطيار الآخر على السيطرة على الطائرة حتى تمكنوا من الهبوط".
وظهرت أيضًا روايات متضاربة بشأن هوية الطيارين اللذين دخلا في الاشتباك، حيث لم تذكر "رويترز" هويتهم.
ولكن بعد وقت قصير من انتشار خبر الواقعة، نقلت بعض الوكالات الإخبارية مثل وكالة الأنباء الأوكرانية UNN، رواية تقول إن الطيارين كانا روسيًا وأوكرانيًا.
لكن تقارير لاحقة إسرائيلية نقلتها صحف مثل "يديعوت أحرونوت" و"واللا" قدمت رواية مختلفة، حيث قالت إن أحد أفراد طاقم القيادة عُماني والآخر إماراتي، مع الإشارة إلى أن التحقيقات كانت تبحث في هوية الطيار الذي بدأ الاشتباك ودوره في الواقعة، مضيفة أنه يُشتبه في أن مساعد الطيار العُماني هو من كان ينوي إسقاط الطائرة، ووفقًا لمصدر إسرائيلي، "ساعد ضابط أمن متخف في عملية السيطرة، كما ساعد طيارون آخرون كانوا على متن الرحلة في هبوطها".
وبسبب هذا التضارب، ومع عدم إعلان "فلاي دبي" رسميًا هوية الطيارين أو جنسياتهما في بيانها، لم يتم حسم هوية الطيارين في هذا التقرير، كما لم تُنسب أي من الروايتين باعتبارها حقيقة مؤكدة.
اقرأ أيضًا:
إشارة اختطاف ترعب إسرائيل.. ماذا حدث لطائرة "فلاي دبي" المتجهة إلى تل أبيب
30 سبتمبر 2026 12:29 م
29 سبتمبر 2026 09:48 م
29 سبتمبر 2026 03:57 م
27 سبتمبر 2026 05:23 م
29 سبتمبر 2026 01:04 م
27 سبتمبر 2026 04:53 م
أكثر الكلمات انتشاراً