الأربعاء، 30 سبتمبر 2026
08:06 م
محمد الدرة ووالده جمال الدرة
بعد مرور 26 عامًا على استشهاد الطفل محمد جمال الدرة، لا يزال والده جمال الدرة يقف عند اللحظة التي فقد فيها ابنه أمام عينيه، وكأن السنوات التي مرت منذ ذلك اليوم لم تستطع أن تبعده عن المشهد الذي تحول إلى واحدة من أشهر صور الانتفاضة الفلسطينية.
وفي ذكرى استشهاد محمد، يستعيد والده، تفاصيل الفقد، مطالبًا بحماية أطفال آخرين ما زالوا يعيشون الخوف نفسه. وأكد أن محمدًا لم يكن الطفل الأخير الذي فقد حياته في الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي.
قال جمال الدرة، والد الطفل الشهيد محمد الدرة، إنه بعد مرور 26 عامًا على استشهاد ابنه، لا يزال يقف أمام العالم “كأب لم يتجاوز ذلك اليوم”، مضيفًا أن محمدًا بالنسبة للعالم قد يكون صورة بقيت في الذاكرة، أما بالنسبة له فهو ابنه، "إنه كان الطفل الذي أمسك بيده وضحك وحلم بأن يكبر، قبل أن يرحل أمام عيني".
وأكد الدرة في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، أن مرور السنوات لم ينه وجع الأب، مشيرًا إلى أن ما يؤلمه أكثر هو أن محمدًا لم يكن الطفل الأخير، إذ جاء بعده أطفال كثيرون، ولا يزال أطفال اليوم يعيشون الخوف نفسه ويحلمون بأبسط حق، وهو أن يعيشوا بأمان.
ووجه الدرة، رسالة إلى العالم، مطالبًا بعدم النظر إلى الأطفال الفلسطينيين باعتبارهم مجرد أرقام في نشرات الأخبار.
وقال إن لكل طفل اسمًا ووجهًا وأمًا تنتظره وأبًا يحلم بأن يراه يكبر، متسائلًا: "تخيلوا للحظة أن الطفل الذي تشاهدونه على الشاشة هو ابنكم، ماذا كنتم ستطلبون من العالم؟".
وأكد أنه لا يطلب من العالم أن يبكي على محمد فقط، وإنما أن يحمي الأطفال الذين ما زالوا على قيد الحياة، قائلًا إنه لا يريد لطفل أن يعرف الخوف قبل أن يعرف اللعب، أو أن يخاف من صوت القصف أكثر مما يفرح بصوت أمه.
واختتم رسالته قائلًا: "من قلب أب فقد ابنه، أقول للعالم لا تنسوا محمدًا، لكن الأهم، لا تسمحوا بأن يكون هناك محمد آخر".
تعود تفاصيل واقعة استشهاد الطفل محمد جمال الدرة إلى خروجه برفقة والده في شارع صلاح الدين بين نتساريم وغزة، حيث دخلا منطقة شهدت إطلاق نار عشوائي.
وبحسب تفاصيل الواقعة، احتمى الابن بأبيه خلف برميل، بينما استمر إطلاق النار باتجاههما، وحاول جمال الدرة الإشارة إلى مطلقي النار للتوقف، إلا أن إطلاق النار استمر.
وحاول الأب حماية ابنه، لكن خلال محاولتهما الاحتماء أصابت عدة رصاصات جسد الأب والطفل، وسقط محمد الدرة شهيدًا برصاص الإسرائيليين، بينما كان يحاول الاحتماء في حضن والده.
ومنذ ذلك اليوم، تحول الطفل محمد الدرة إلى أيقونة للانتفاضة الفلسطينية، بعدما بقيت صورته مع والده خلال لحظات إطلاق النار حاضرة في الذاكرة الفلسطينية.
ولم تتوقف الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأطفال الفلسطينيين منذ ذلك الوقت، سواء عبر القتل أو الاعتقال أو الملاحقة اليومية، في ظل اتهامات بانتهاك القوانين الدولية والإنسانية.
ومع اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، تصاعدت الانتهاكات بحق الأطفال الفلسطينيين، حيث بلغ عدد الأطفال الشهداء منذ بداية الحرب 18 ألفًا و592 طفلًا في قطاع غزة، إضافة إلى 210 أطفال في الضفة الغربية، بحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.
اقرأ أيضًا:
رحلة “فلاي دبي” تستنفر إسرائيل.. كواليس دقائق دامية داخل قمرة القيادة
30 سبتمبر 2026 08:03 م
30 سبتمبر 2026 06:08 م
30 سبتمبر 2026 06:07 م
30 سبتمبر 2026 03:02 م
30 سبتمبر 2026 11:29 ص
30 سبتمبر 2026 12:48 م
30 سبتمبر 2026 10:03 ص
30 سبتمبر 2026 10:39 ص
أكثر الكلمات انتشاراً