الأربعاء، 30 سبتمبر 2026
06:57 م
تعبيرية
بعد أن كان الأول من أكتوبر 2026 موعدًا مرتقبًا لبدء العمل بقانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم 174 لسنة 2025، جاء قرار التأجيل لمدة عام ليغير خريطة الاستعدادات، ويفتح الباب أمام فرصة جديدة لاختبار المنظومة قبل دخول القانون حيز التنفيذ في أكتوبر 2027.
التأجيل لا يعني فقط إرجاء تاريخ التنفيذ، وإنما يعني أن أمام أجهزة الدولة عامًا إضافيًا لاختبار التفاصيل التي قد لا تظهر على الورق، لكنها تظهر بقوة عندما يتحول النص القانوني إلى إجراء يومي داخل قسم الشرطة أو النيابة أو المحكمة.
ويرى الخبير الأمني والاستراتيجي، اللواء أشرف عبدالعزيز، أن التعامل مع فترة التأجيل باعتبارها مجرد وقت إضافي سيكون إهدارًا لفرصة مهمة، موضحًا أن نجاح أي قانون إجرائي لا يقاس بجودة النصوص فقط، وإنما بمدى قدرة المنظومة على تطبيقها بصورة موحدة.
ويقول اللواء أشرف عبدالعزيز لـ"تليجراف مصر"، إن القانون الجديد ينقل جانبًا مهمًا من العمل الإجرائي إلى مرحلة أكثر اعتمادًا على التكنولوجيا، ويضع ضمانات وإجراءات جديدة تتطلب أن يكون مأمور الضبط القضائي على دراية دقيقة بما يجوز له القيام به، وما يحتاج إلى إذن، وكيفية إثبات الإجراء.
ويضيف أن عام التأجيل يجب أن يكون عام اختبار وليس عام انتظار، من خلال إجراء تدريبات عملية ومحاكاة واختبار الأنظمة الإلكترونية ومراجعة التعليمات التنفيذية.
ويؤكد أن التدريب لا ينبغي أن يقتصر على محاضرات نظرية، فالممارسة اليومية تحتاج إلى تحويل النصوص إلى سيناريوهات عملية: ماذا يفعل مأمور الضبط عند الانتقال إلى مسكن؟ ومتى يحتاج إلى إذن؟ وكيف يثبت الإجراء؟ وكيف يتعامل مع تعطل النظام الإلكتروني أثناء إجراء مرتبط بميعاد قانوني؟
وشدد على أهمية وجود تعليمات تنفيذية واضحة وموحدة تمنع اختلاف التطبيق من مكان لآخر، ومراجعة دقيقة للنماذج والمحاضر الداخلية لتتوافق مع القانون الجديد.
ويعتبر أن الملف الأصعب هو التحول الرقمي، والذي يتطلب استقرار شبكات الاتصال، وحماية البيانات، وتدريب القائمين على التشغيل، ووجود وسائل بديلة عند الأعطال.
ويمثل التوسع في بدائل الحبس الاحتياطي، ملفًا يحتاج إلى منظومة تنفيذ ومتابعة دقيقة، لتحديد الجهة المسؤولة عن المتابعة وآليات إثبات المخالفة.
وكذلك الضوابط الجديدة المتعلقة بحرمة المساكن والتفتيش، والتي تتطلب معرفة دقيقة بالضوابط القانونية والتدريب على وقائع افتراضية.
ومن جانبها، ترى المحامية غادة عيد، أن تأجيل تطبيق القانون لمدة عام يمثل فرصة مهمة لاستكمال الاستعداد التشريعي والعملي
وأضافت أن قانون الإجراءات الجنائية يمس مراحل متعددة من الدعوى الجنائية، ويحتاج إلى فهم موحد بين القاضي والنيابة والمحامي ومأمور الضبط القضائي من خلال التدريب المكثف والتجارب الميدانية.
اقرأ أيضًا:
هل تأجيل تطبيق "الإجراءات الجنائية" يمنع استفادة المتهمين من أحكامه؟
النواب يوافق نهائيا على تأجيل تطبيق "الإجراءات الجنائية" حتى أكتوبر 2027
30 سبتمبر 2026 06:51 م
30 سبتمبر 2026 06:34 م
30 سبتمبر 2026 05:59 م
30 سبتمبر 2026 05:37 م
أكثر الكلمات انتشاراً