الأربعاء، 30 سبتمبر 2026
11:07 م
البنك المركزي المصري
سجلت استثمارات الأجانب في أذون الخزانة المصرية مستوى قياسيًا جديدًا بنهاية يونيو 2026، بعدما ارتفعت إلى 55.1 مليار دولار، لتستعيد التدفقات التي خرجت من السوق خلال موجة التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران.
وأظهرت بيانات البنك المركزي المصري ارتفاع استثمارات الأجانب في أذون الخزانة بنحو 52.7% خلال الربع الثاني من العام، بزيادة تقارب 19 مليار دولار مقارنة بنهاية مارس، متجاوزة بذلك مستوياتها المسجلة قبل موجة التخارج التي شهدتها السوق مع تصاعد المخاوف الإقليمية.
كانت استثمارات الأجانب في أذون الخزانة قد تراجعت بنحو 15.8 مليار دولار خلال أول شهرين من التوترات، لتصل إلى 36.04 مليار دولار بنهاية مارس، قبل أن تعاود الارتفاع بقوة خلال الربع الثاني وتسجل أعلى مستوى لها على الإطلاق بنهاية يونيو.
وتزامنت عودة التدفقات مع تحسن الأوضاع الجيوسياسية والإعلان عن تفاهمات لتهدئة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تحسن أداء الجنيه المصري وتراجع المخاوف المرتبطة بالاستثمار في الأسواق الناشئة.
تزامنت زيادة استثمارات الأجانب مع نشاط ملحوظ في السوق الثانوية لأذون الخزانة، إذ سجل المستثمرون الأجانب والعرب صافي مشتريات بقيمة نحو 438 مليار جنيه، ما يعادل 8.9 مليار دولار، خلال يونيو، وفق بيانات البورصة المصرية.
واستحوذ المستثمرون الأجانب على نحو 362.2 مليار جنيه من صافي المشتريات خلال الشهر، مقابل نحو 76 مليار جنيه للمستثمرين العرب، ما يعكس تسارع عودة الاستثمارات الأجنبية إلى أدوات الدين المصرية.
جاءت عودة المستثمرين الأجانب بالتزامن مع تحسن مؤشرات السيولة الأجنبية في مصر، وارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية إلى مستويات قياسية خلال الفترة، بدعم من زيادة الأصول بالعملات الأجنبية وتدفقات استثمارات المحافظ المالية ومصادر التمويل الأخرى.
كما شهد الجنيه المصري تحسنًا أمام الدولار خلال يونيو، بعد تعرضه لضغوط في بداية التوترات الإقليمية، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع شهية المستثمرين تجاه أدوات الدين المحلية.
ورغم عودة استثمارات المحافظ المالية إلى السوق المصرية، فإنها تظل أكثر عرضة للتقلبات الخارجية مقارنة بالاستثمارات الأجنبية المباشرة، بسبب سهولة دخولها وخروجها من الأسواق.
ويرتبط استمرار هذه التدفقات بعدة عوامل، من بينها تطورات الأوضاع الجيوسياسية، واتجاهات أسعار الفائدة العالمية، وجاذبية العائد على أدوات الدين المصرية، إلى جانب استقرار سوق الصرف.
وتمثل استثمارات الأجانب في أذون الخزانة أحد مصادر التمويل الخارجي للحكومة المصرية، كما توفر سيولة بالعملات الأجنبية في السوق المحلية، لكنها في المقابل ترتبط باستحقاقات قصيرة الأجل وبقرارات المستثمرين الدوليين المتعلقة بتوزيع أموالهم بين الأسواق المختلفة.
وتظل حركة هذه الاستثمارات مرتبطة بظروف الأسواق العالمية والمحلية، خاصة مستويات العائد ومخاطر سعر الصرف والتطورات الجيوسياسية، وهو ما يجعل تدفقات الأموال الساخنة قابلة للتغير خلال فترات قصيرة.
اقرأ أيضًا:
30 سبتمبر 2026 10:05 م
30 سبتمبر 2026 06:12 م
30 سبتمبر 2026 07:23 م
30 سبتمبر 2026 02:30 م
30 سبتمبر 2026 05:14 م
30 سبتمبر 2026 04:44 م
30 سبتمبر 2026 03:10 م
30 سبتمبر 2026 02:28 م
أكثر الكلمات انتشاراً