الخميس، 01 أكتوبر 2026

04:10 م

الخميس، 01 أكتوبر 2026

04:10 م

في 20 ثانية.. الذكاء الاصطناعي يكتشف إصابتك بالسكري من صوتك

السكري

السكري

كشفت دراسة جديدة أن أداة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لرصد التغيرات في نبرة الصوت يمكن استخدامها لتشخيص مرض السكري من النوع الثاني في غضون ثوانٍ معدودة.

ويشير الباحثون إلى أن هذه التقنية "تفتح مساراً جديداً لفحص مرض السكري"، إذ تتيح جمع تسجيلات صوتية عبر الهاتف أو باستخدام أحد التطبيقات، وفقًا لديلي ميل البريطانية.

الظهور التدريجي لأعراض السكري 

ووفقاً لمؤسسة "Diabetes UK"، يعيش حالياً أكثر من ستة ملايين شخص في المملكة المتحدة مصابين بمرض السكري، ومع ذلك، فإن 4.7 مليون شخص فقط لديهم تشخيص رسمي، في حين أن عددًا كبيرًا من مرضى السكري يتعايشون مع الحالة دون علمهم بذلك.

وتشير الأبحاث إلى أن الظهور التدريجي لأعراض السكري مثل الإرهاق والعطش الشديد قد يسهم في تأخر التشخيص.

كما أن عدم توفر الفحوصات والاختبارات الروتينية يعني أيضاً أن عدداً أقل من المرضى المعرضين للخطر يخضعون لاختبارات الدم القياسية التي تكشف عن الإصابة بالمرض.

وتلوح في الأفق أداة جديدة تعد بتغيير طريقة تشخيص مرض السكري من النوع الثاني.

الذكاء الاصطناعي لرصد التغيرات في الكلام

وتستخدم هذه التقنية - التي طورها باحثون في شركة التكنولوجيا "ثيميا" (Thymia) وجامعة "آر إم آي تي" (RMIT) في ملبورن بأستراليا - الذكاء الاصطناعي لرصد التغيرات في الكلام التي ارتبطت بمرض السكري من النوع الثاني.

تُظهر الأبحاث أن الإجهاد الصوتي، وتزايد البحة، وعدم القدرة على التحكم في التنفس، كلها علامات قد تشير إلى هذه الحالة.

وتُعد خشونة الصوت أو بحّته أمراً شائعاً لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف في ضبط مستويات السكر في الدم؛ إذ يمكن لارتفاع السكر أن يلحق الضرر بالعصب المبهم المسؤول عن التحكم في عضلات الحنجرة.

كما يرتفع لدى مرضى السكري معدل الإصابة بارتجاع حمض المعدة، مما يؤدي إلى تهيج الأحبال الصوتية والتهابها مسبباً بحة في الصوت في حين يقلل ضعف وظائف الرئة من تدفق الهواء اللازم لنطق الكلمات بوضوح.

ولتمكين الأداة الجديدة من رصد التغيرات الطفيفة في الكلام، جرى تدريبها باستخدام أكثر من 63 ألف عينة صوتية لأكثر من 21 ألف شخص في المملكة المتحدة والولايات المتحدة.

وعقب ذلك، اختبر الباحثون النموذج باستخدام تسجيلات مدتها 20 ثانية لأشخاص يقرؤون "خرافات إيسوب" بصوت عالٍ.

وشملت الدراسة 7319 شخصاً في المملكة المتحدة، وخلصت إلى أن نموذج تحليل الكلام قد منح درجات خطر أعلى - بنسبة 80% من الحالات - للأشخاص الذين أفادوا بإصابتهم بداء السكري من النوع الثاني.

وعادةً ما يتم تشخيص مرض السكري، من خلال فحص دم يحدد متوسط ​​مستويات السكر في الدم على مدار الشهرين أو الأشهر الثلاثة السابقة.

ويتوفّر هذا الفحص للأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض المرض، أو أثناء الفحوصات الصحية الروتينية التي تُقدم للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و74 عاماً.

وصرحت جيدري سيبوكايتيته، وهي باحثة علمية في شركة "ثيميا" (Thymia) -والتي ستعرض النتائج في مؤتمر الجمعية الأوروبية لدراسة السكري (EASD) في ميلانو- بأن هذه الأداة "تمتلك القدرة على إحداث تغيير جذري في آلية إجراء الفحوصات الطبية للكشف عن الأمراض".

وأضافت قائلة: "تُعد هذه الدراسة الأكبر من نوعها في العالم الواقعي للكشف عن داء السكري من النوع الثاني بالاعتماد على تحليل الكلام؛ إذ تقارن تنبؤات النموذج بنتائج فحوصات الدم، وكذلك بما أفاد به المشاركون حول تشخيص حالاتهم المرضية".

اقرأ أيضًا.. 

لا تحرم نفسك من الخبز.. كيف تحمي الألياف جسمك من الارتفاع المفاجئ للسكر؟

search