الخميس، 01 أكتوبر 2026
05:19 م
ترامب والشرع في لقاء سابق - أرشيفية
فتح قرار وزارة الخارجية الأمريكية رفع اسم سوريا من قائمة الدول الخاضعة لسياسة “الرفض الشامل لتراخيص تصدير الأسلحة والمعدات والخدمات الدفاعية”، الباب أمام مرحلة جديدة في العلاقات بين واشنطن ودمشق، كما يطرح تساؤلات حول ما الذي يمكن أن تحصل عليه سوريا بعد هذا القرار، وما الأهداف التي تسعى الولايات المتحدة إلى تحقيقها من ورائه.
وأتى القرار ضمن سلسلة خطوات أمريكية لإعادة صياغة العلاقة مع سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، ويمثل تحولًا في التعامل مع دمشق، على أن يدخل القرار التاريخي، حيز التنفيذ اعتبارًا من الأول من أكتوبر 2026.
ولفهم أبعاد هذا القرار، قال الخبير السياسي والأكاديمي الفلسطيني، الدكتور أيمن الرقب، إن التحول الأمريكي يأتي في إطار التقارب الذي شهدته العلاقة بين واشنطن والسلطات السورية الجديدة بعد سقوط نظام بشار الأسد.

وأضاف الرقب لـ"تليجراف مصر" أن بشار الأسد كان محسوبًا على روسيا بينما سعت الولايات المتحدة إلى بناء علاقة مختلفة مع النظام السوري الجديد بقيادة أحمد الشرع، وهو ما ظهر، بحسب تقديره، في سلسلة خطوات أمريكية لتخفيف القيود المفروضة على دمشق.
وأشار إلى أن رفع الحظر عن الأسلحة يمثل خطوة جديدة في هذا المسار، مستدركًا أن ذلك لا يعني أن سوريا ستمتلك أسلحة أمريكية بمجرد صدور القرار، وإنما يسمح لها بطرح طلبات لشراء الأسلحة، على أن تخضع تلك الطلبات للمراجعة والموافقة الأمريكية.
ويرى الرقب أن واشنطن قد تكون بصدد إعداد مهام جديدة لسوريا في الترتيبات الأمنية الإقليمية، خصوصًا فيما يتعلق بمواجهة التنظيمات المسلحة المتطرفة.
وفيما يتعلق بنوايا الولايات المتحدة من وراء هذا القرار، أوضح الرقب، أنها تريد، على ما يبدو، تعزيز دور النظام السوري الجديد في ملفات إقليمية، بما في ذلك مواجهة تنظيمات مثل حزب الله أو تنظيم داعش، وهو ما قد يفسر جانبًا من رغبة واشنطن في توسيع التعاون مع دمشق.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن فتح باب تصدير الأسلحة الأمريكية إلى سوريا يمكن أن يكون جزءًا من مسار أوسع لإعادة دمج سوريا في الترتيبات الأمنية والسياسية للمنطقة، بدل بقائها خارج منظومة العلاقات التي تقودها واشنطن.
ولا ينفصل القرار عن تحولات أوسع في السياسة الأمريكية تجاه سوريا؛ فقد أزالت واشنطن في أغسطس 2026 تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب، بعد استيفاء الشروط القانونية التي وضعتها أمريكا.
كما اتخذت وزارة الخارجية الأمريكية في أغسطس قرارًا بإنهاء قيود محددة على مبيعات الأسلحة والتمويل العسكري لسوريا، بما في ذلك إنهاء الحظر على مبيعات بعض المواد والخدمات الدفاعية وتراخيص تصدير العناصر المدرجة على قائمة الذخائر الأمريكية.
وبذلك، لا يبدو رفع سوريا من قائمة الرفض الشامل لتراخيص الأسلحة خطوة منفصلة، وإنما حلقة جديدة في مسار أمريكي أوسع لإعادة ترتيب العلاقة مع دمشق، مع إبقاء قرار التسليح الفعلي مرتبطًا بمراجعة كل طلب على حدة.
اقرأ أيضًا
01 أكتوبر 2026 04:57 م
01 أكتوبر 2026 04:11 م
01 أكتوبر 2026 03:45 م
01 أكتوبر 2026 01:38 م
أكثر الكلمات انتشاراً