الخميس، 01 أكتوبر 2026

05:18 م

الخميس، 01 أكتوبر 2026

05:18 م

ساعات الحسم تقترب بين أمريكا وإيران.. ماذا يجري خلف الكواليس؟

مضيق هرمز يتصدر قائمة المفاوضات بين أمريكا وإيران

مضيق هرمز يتصدر قائمة المفاوضات بين أمريكا وإيران

تسلمت طهران، الرد الأمريكي الرسمي على مقترحها الأخير لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، في خطوة تعيد المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة إلى الواجهة، بعد أيام من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، رفض الخطة الإيرانية، وفقا لما نقلته “سكاي نيوز عربية”.

عراقجي عرض الرد الأمريكي خلال اجتماع الحكومة

وفي غضون ذلك، قالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، الأربعاء، إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عرض مضمون الرد الأمريكي خلال اجتماع للحكومة بحضور الرئيس مسعود بزشكيان.

وجاء تسلم الرد بعد نقل وسطاء قطريين الموقف الأمريكي إلى عراقجي خلال توقفه في الدوحة أثناء عودته من نيويورك، حيث استؤنفت الاتصالات غير المباشرة بين طهران وواشنطن الأسبوع الماضي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ماذا تضمن المقترح الإيراني؟

وكانت طهران قدمت الأسبوع الماضي، مقترحًا يمتد سبعة أيام، يهدف إلى إعادة بناء الثقة بين الطرفين وتهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات.

وتضمن المقترح، إعادة فتح مضيق هرمز وعودة حركة الملاحة إلى طبيعتها، مقابل اتخاذ واشنطن خطوات، في مقدمتها رفع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.

وأعلن ترامب، الأحد، رفض المقترح الإيراني، إلا أن عراقجي قال في ذلك الوقت، إن بلاده لم تتلقَّ رفضًا رسميًا عبر القنوات الدبلوماسية.

وتجرى حاليًا محادثات غير مباشرة بوساطة قطرية بشأن صيغة معدلة من المقترح الإيراني، في محاولة للتوصل إلى تفاهم يعيد الطرفين إلى مسار تفاوضي أوسع، بعد انهيار وقف سابق لإطلاق النار.

هل سيتم التوصل إلى اتفاق مع واشنطن يوقف الحرب ويُفتح مضيق هرمز؟

ووفق تلك المعطيات، يبقى السؤال المطروح أمام المفاوضات، هل سيتم التوصل إلى اتفاق مع واشنطن يوقف الحرب ويُفتح مضيق هرمز وينهي أزمة عبور ناقلات النفط عبر الممر المائي الاستراتيجي، أم ستتمسك إيران والولايات المتحدة بشروطهما، وتُستأنف الحرب مرة أخرى. 

ماذا بعد تسلم إيران الرد الأمريكي على المقترح؟.. خبير استراتيجي يوضح

وفي هذا السياق، استبعد خبير العلاقات الدولية، اللواء محمد عبدالواحد، التوصل إلى اتفاق يُوقف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في الوقت الراهن، مُرجحًا أن تنتهي التحركات الجارية إلى تفاهمات وتسوية بين الطرفين، في ظل تباين رؤى كل منهما بشأن الملفات المطروحة على طاولة المفاوضات.

اللواء محمد عبد الواحد خبير العلاقات الدولية في تصريحات خاصة لتليجراف مصر

خبير استراتيجي: الولايات المتحدة لا تسعى إلى إبرام صفقة

وقال عبدالواحد في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، إن الولايات المتحدة لا تسعى إلى إبرام صفقة تفاوضية متكافئة مع إيران وإنما تريد من طهران التنازل عن مطالبها والخضوع للشروط الأمريكية، لافتا إلى وجود خلافات جوهرية بين الجانبين بشأن عدد من الملفات أبرزها مضيق هرمز، والأوضاع الإقليمية، والبرنامج النووي الإيراني، والقدرات الصاروخية، فضلًا عن المصالح الجيوسياسية في المنطقة.

الولايات المتحدة تضغط علي إيران للخضوع لمطالبها

وأضاف خبير العلاقات الدولية أن واشنطن لا تبدو مستعدة لقبول تسوية لا تتوافق مع شروطها، مُعتبرًا أنها تسعى إلى دفع إيران نحو الخضوع لمطالبها من خلال ممارسة ضغوط مكثفة تشمل الضغط العسكري والاقتصادي إلى جانب الحصار البحري والذي وصفه بأنه من أشد إجراءات الحصار التي تعرضت لها إيران، بهدف إجبارها على تقديم تنازلات.

خلافات حول ترتيب الأولويات ومضيق هرمز

وأوضح عبدالواحد أن نقاط الخلاف بين واشنطن وطهران لا يقتصر على مضمون المطالب، بل امتد أيضًا إلى ترتيب الأولويات، لافتًا إلى أن إيران تضع رفع العقوبات وإنهاء الحصار البحري في مقدمة مطالبها، إلى جانب الإفراج عن جزء من أصولها المجمدة وتخفيف الضغوط الاقتصادية المفروضة عليها، قبل الانتقال إلى ملف إعادة فتح مضيق هرمز.

اللواء عبدالواحد: الحصار البحري يندرج تحت بند الأعمال العدائية

واعتبر اللواء محمد عبدالواحد، أن الحصار البحري يمثل أحد أسباب استمرار الحرب الذي يندرج ضمن الأعمال العدائية، مستشهدًا بموقف القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر عام 1974 الذي ينص على أن الحصار البحري يمثل عدوان على الطرف الأخر، ويأتي تحت بند الأعمال العدائية.

وقال عبدالواحد، إن طهران ترغب في تنفيذ مطالبها أولا ثم فتح مضيق هرمز، مشيرا إلى أن طهران حولت الممر المائي الاستراتيجي إلى ورقة اقتصادية تفاوضية، بما يمنحها مساحة للضغط على واشنطن خلال المفاوضات، في حين ترفض الولايات المتحدة هذا التوجه وتطالب بضمان حرية الملاحة في المضيق قبل الدخول في مناقشة بقية القضايا.

تأثير انتخابات التجديد النصفي علي قرارات ترامب

ولفت إلى أن الإدارة الأمريكية تواجه انشغالًا بالاستعدادات لانتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في نوفمبر المقبل، وهو ما قد يؤثر على في الحسابات السياسية للرئيس ترامب خلال الفترة الحالية.

محاولة إيران التكيف مع الضغوط

وفي المقابل، أشار إلى أن إيران تواجه ضغوطًا اقتصادية وسياسية متزايدة لم تشهدها من قبل، نتيجة العقوبات والحصار، وتحاول التكيف مع تداعيات هذه الضغوط، في وقت لا تزال فيه الخلافات بين الجانبين قائمة بشأن الشروط المطلوبة لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.

ترتيب الخطوات يعرقل التفاهم

من جانبه، قال مسؤول مطلع على المفاوضات تحدث إلى وكالة “رويترز”، إن الخلاف بين الطرفين لا يتعلق بالضرورة بجوهر المقترح الإيراني وإنما يتمحور بدرجة أكبر حول ترتيب الخطوات التي يتعين على كل طرف تنفيذها.

ووفق الموقف الإيراني تتمسك طهران وفق ما نقله وكالة أنباء إيران، بعدد من الشروط التي تعتبرها خطوطًا حمراء للعودة إلى مسار التفاوض، وفي مقدمتها إنهاء الحصار البحري والجوي قبل الانتقال إلى مناقشة تسوية سياسية أوسع.

في الوقت ذاته، نفت إيران تقديم أي تنازلات جديدة بشأن برنامجها النووي، واضعة في مقدمة أولوياتها إنهاء الحصار، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب معالجة ملف صادرات النفط والأموال الإيرانية المجمدة في الخارج.

اقرأ أيضا:

من الصين إلى طهران.. واشنطن تستهدف شبكة سرية لتزويد إيران بالأسلحة

search