الخميس، 01 أكتوبر 2026

10:42 م

الخميس، 01 أكتوبر 2026

10:42 م

خبير سيبراني: التضليل وصناعة التأثير أصبحا أخطر أدوات هدم الدول

المهندس محمد الجندي

المهندس محمد الجندي

قال محمد الجندي، الخبير الدولي في الأمن السيبراني وتكنولوجيا المعلومات، إن الدولة المصرية تواجه تحديات متزايدة في محيط إقليمي ودولي شديد الاضطراب.

وأكد أن العديد من الصراعات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية استهدفت جر الدول إلى مسارات من الفوضى وعدم الاستقرار، مشيرًا إلى أن الوعي المجتمعي يمثل أحد أهم أدوات مواجهة تلك التحديات.

وخلال كلمته أمام اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الوزراء والمحافظين وعدد من كبار المسؤولين وقادة القوات المسلحة والشرطة، أضاف أن أخطر ما تواجهه الدول حاليًا ليس الهجمات العسكرية التقليدية فقط، وإنما محاولات التأثير على الشعوب من الداخل عبر استهداف الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، موضحًا أن التضليل الإعلامي وصناعة التأثير النفسي أصبحا من أكثر الوسائل استخدامًا في هذا النوع من الصراعات.

وأشار إلى أن الهدف الرئيسي من حملات التضليل هو إضعاف المناعة المجتمعية وإحداث حالة من الانقسام أو الشك بين المواطنين، لافتًا إلى أن هدم الدول من الداخل يعد أقل تكلفة وأكثر تأثيرًا من الوسائل التقليدية. 

وأوضح أن هذه الأساليب تعتمد على التأثير في إدراك الأفراد للواقع وليس فقط على نشر معلومات غير صحيحة.

وتابع أن دراسات عديدة تناولت تطور أساليب التضليل منذ فترات الحرب الباردة وحتى عصر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن مفهوم التضليل لم يعد قائمًا على إخفاء المعلومات، بل على العكس أصبح يعتمد على إغراق الناس بكم هائل من المعلومات والرسائل المتناقضة، بحيث يصبح من الصعب التمييز بين الحقيقة والمعلومات المضللة.

وشدد محمد الجندي على أن أحد أخطر أساليب التأثير يتمثل في "صناعة الشك"، موضحًا أن بعض الجهات تسعى إلى التشكيك المستمر في الحقائق والمؤسسات والبيانات العلمية من أجل إرباك الرأي العام. 

وأضاف أن هذه الاستراتيجية استخدمت تاريخيًا في عدة مجالات، حيث جرى التركيز على إثارة الجدل والشكوك بدلاً من مواجهة الحقائق بشكل مباشر.

وأكد الخبير الدولي في الأمن السيبراني أن الإنسان هو الهدف الأساسي لعمليات التضليل وليس المعلومة وحدها، موضحًا أن تلك الحملات تستغل مشاعر الخوف والغضب والانتماءات المختلفة لدى الأفراد من أجل التأثير على قراراتهم ومواقفهم.

كما أشار إلى أن تكرار الرسائل بصورة مستمرة يعد من أكثر العوامل التي تساعد على ترسيخ التأثير في عقول المتلقين.

وشدد على أن الحفاظ على وعي المواطنين وتعزيز قدرتهم على التحقق من المعلومات يمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة هذه التهديدات، مؤكدًا على أن بناء الثقة بين المجتمع ومؤسساته والتعامل الواعي مع المحتوى المتداول عبر المنصات المختلفة يظل من أهم الوسائل لمواجهة حملات التضليل وصناعة التأثير التي تستهدف استقرار الدول والمجتمعات.

search