الجمعة، 02 أكتوبر 2026
06:25 م
كريستيانو رونالدو
لم تكن أزمة كريستيانو رونالدو الأخيرة مع جورجي جيسوس حادثة منفصلة في مسيرة النجم البرتغالي، فخلال أكثر من عقدين في القمة، دخل الدون في أكثر من مواجهة مع مدربين اختلف معهم حول أدواره، أو قرارات استبداله، أو مكانته داخل الفريق.
وانتهى بعض هذه الأزمات سريعًا، بينما وصل بعضها الآخر إلى القطيعة ورحيل اللاعب أو المدرب، أما القصة الأحدث بدأت مع جورجي جيسوس، الذي تولى قيادة منتخب البرتغال في مرحلة جديدة بعد كأس العالم.
في مباراة النرويج بدوري الأمم الأوروبية، بقي رونالدو على مقاعد البدلاء طوال اللقاء، رغم ظهوره في الإحماء لفترة طويلة، ثم أعلن جيسوس أنه لن يضمن مشاركة اللاعب أساسيًا أمام الدنمارك.
رونالدو غادر معسكر البرتغال بعد مؤتمر جيسوس، عقب محادثة مع رئيس الاتحاد البرتغالي بيدرو بروينسا، وقال إنه سيكشف في الوقت المناسب عن الأسباب التي دفعته إلى اتخاذ القرار.
في المقابل، قال جيسوس إنه لا يرى وجود مشكلة شخصية مع اللاعب، وإن بعض القرارات المتعلقة بمشاركة رونالدو كانت محل نقاش مسبق، وبذلك أصبحت الروايتان المختلفتان جزءًا من أزمة لم تُكشف تفاصيلها كاملة حتى الآن.
ربما كانت أزمة جوزيه مورينيو هي الأشهر في مسيرة رونالدو، عندما وصل البرتغالي إلى ريال مدريد عام 2010، كان الاثنان يمثلان مشروعًا برتغاليًا ضخمًا داخل النادي، ونجحا معًا في الفوز بالدوري الإسباني وكأس الملك، لكن العلاقة تدهورت تدريجيًا خلال الموسم الأخير لمورينيو.
رونالدو أعلن في سبتمبر 2012 أنه “غير سعيد” داخل ريال مدريد، ثم ظهرت خلافات حول بعض القرارات التكتيكية وطريقة تعامل المدرب معه.
وتحدث مورينيو لاحقًا عن المشكلة، وقال إن رونالدو لم يكن يتقبل الانتقادات التكتيكية بسهولة، ومع نهاية موسم 2012-2013، أصبح التوتر واضحًا، وانتهت علاقة الطرفين برحيل مورينيو عن النادي.
بعد رحيل مورينيو، لم تكن تجربة رونالدو مع رافاييل بينيتيز أكثر هدوءًا، المدرب الإسباني حاول فرض أفكاره التكتيكية على ريال مدريد، بينما لم يخف رونالدو تفضيله لطريقة أنشيلوتي، الذي سبقه في قيادة الفريق.
لم تصل العلاقة إلى مواجهة علنية بحجم ما حدث مع مورينيو، لكن التقارير في ذلك الوقت تحدثت عن برود واضح بين الطرفين، في وقت كان ريال مدريد يعاني من تذبذب النتائج، وبعد ستة أشهر فقط، أقيل بينيتيز من منصبه، لتبدأ مرحلة جديدة مع زين الدين زيدان.
وفي كأس العالم 2022، دخل رونالدو في أزمة جديدة مع مدرب منتخب البرتغال فرناندو سانتوس، وقرر المدرب إبقاء قائده على مقاعد البدلاء في مباراة دور الـ16 أمام سويسرا، في قرار أثار جدلًا واسعًا، خصوصًا بعد أن تألق البديل جونسالو راموس وسجل ثلاثة أهداف.
عاد رونالدو للمشاركة في المباراة التالية أمام المغرب، لكن البرتغال ودعت البطولة، ثم انتهت علاقة سانتوس بالمنتخب بعد المونديال. وكانت تلك الواقعة واحدة من أبرز المرات التي وجد فيها رونالدو نفسه خارج التشكيل الأساسي في مرحلة حاسمة من مسيرته الدولية.
أما الأزمة الأكثر وضوحًا فجاءت خلال الفترة الثانية لرونالدو مع مانشستر يونايتد، بدأت العلاقة مع إريك تن هاج وسط محاولات لإعادة اللاعب إلى منظومة الفريق، لكن الخلافات تصاعدت بسبب دقائق المشاركة ودور رونالدو داخل الفريق.
في مباراة توتنهام عام 2022، رفض رونالدو المشاركة كبديل وغادر الملعب قبل نهاية المباراة، ليتم استبعاده لاحقًا من مواجهة تشيلسي، وفي مقابلة تلفزيونية مع بيرس مورجان، قال رونالدو إنه شعر بأن تن هاج لم يحترمه، وانتقد إدارة النادي، قبل أن يعلن مانشستر يونايتد بعد ذلك فسخ عقده بالتراضي.
وقبل تن هاج، عمل رونالدو تحت قيادة رالف رانجنيك في مانشستر يونايتد خلال موسم 2021-2022، لم تتحول العلاقة إلى قطيعة، لكن ظهرت علامات عدم الرضا حول أدوار اللاعب وطريقة لعب الفريق.
.png?auto=webp&format=pjpg&width=3840&quality=60)
ومن أبرز الوقائع اعتراض رونالدو على استبداله في مباراة أمام برينتفورد، في مشهد أظهر مبكرًا صعوبة التوفيق بين مكانة اللاعب الكبيرة وبين رغبة المدرب في إدارة دقائق مشاركته وفق رؤيته الفنية.
ولم تقتصر الصدامات على مدربي الأندية، رونالدو عمل مع ستة مدربين مختلفين لمنتخب البرتغال خلال مسيرته، وتذكر التقارير أن علاقته لم تنتهِ بصورة متوترة مع اثنين فقط هما لويز فيليبي سكولاري وروبرتو مارتينيز، بينما شهدت علاقاته مع آخرين درجات مختلفة من التوتر أو سوء الفهم.
لكن الأزمة الحالية تختلف عن الحالات السابقة في نقطة مهمة؛ فهذه المرة لم ينتظر رونالدو نهاية بطولة أو تغيير المدرب، وإنما غادر معسكر المنتخب بنفسه بعد حديث جيسوس عن وضعه في التشكيل. وفي الوقت نفسه، لا تزال تفاصيل الخلاف الكاملة غير معلنة من الطرفين.
من مورينيو إلى بينيتيز، ومن سانتوس إلى تن هاج، وصولًا إلى جيسوس، تكرر عنصر واحد في عدد من أزمات رونالدو: صعوبة التوفيق بين مكانة لاعب يملك تاريخًا استثنائيًا وبين مدرب يريد أن يحتفظ بالقرار الفني الكامل.
لكن القصص ليست متطابقة؛ ففي بعض الحالات كان الخلاف تكتيكيًا، وفي أخرى ارتبط بدقائق المشاركة، بينما وصل مع تن هاج إلى قطيعة انتهت برحيل رونالدو عن مانشستر يونايتد.
أما مع جيسوس، فما زالت القصة مفتوحة، خصوصًا بعدما ترك رونالدو الباب مفتوحًا لكشف روايته الكاملة في وقت لاحق.

ويبقى السؤال هذه المرة مختلفًا، هل تنتهي أزمة رونالدو وجيسوس بمجرد احتواء الخلاف، أم تصبح محطة جديدة في سلسلة طويلة من الصدامات التي طبعت علاقة النجم البرتغالي بمدربيه؟
اقرأ ايضًا :
بعد ثنائيته أمام كرواتيا.. لامين يامال يتوج بجائزة جديدة
مسؤول منتخب البرتغال يكشف سبب انتقال القميص من رونالدو إلى لياو (خاص)
مصر تستعد لحدث كبير.. استضافة البطولة العربية للأندية تقترب
02 أكتوبر 2026 06:23 م
02 أكتوبر 2026 12:00 م
02 أكتوبر 2026 04:14 م
01 أكتوبر 2026 10:54 ص
أكثر الكلمات انتشاراً