الجمعة، 02 أكتوبر 2026
06:24 م
الطيار الهندي سميت ماتشار، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي
روى الطيار الهندي سميت ماتشار، قائد رحلة شركة “فلاي دبي” المتجهة من دبي إلى تل أبيب، تفاصيل اللحظات العصيبة التي عاشها بعد تعرضه للطعن على يد مساعده داخل قمرة القيادة، مؤكدًا أنه كان يقاتل من أجل حياته وفي الوقت نفسه يحاول منع وقوع كارثة على متن الطائرة.
جاءت تصريحات ماتشار خلال اتصال عبر الفيديو مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، اليوم الجمعة، بينما كان يتلقى العلاج داخل أحد مستشفيات أبوظبي.
وظهر الطيار الهندي من سريره داخل المستشفى، واضعًا أنبوبًا في أنفه وضمادات على رأسه ويديه، خلال مكالمة استمرت نحو 10 دقائق ونُشرت عبر حسابات مودي على مواقع التواصل الاجتماعي.
قال ماتشار لمودي إنه أدرك خلال الهجوم أن حياته وحياة جميع ركاب الطائرة أصبحت في خطر، مضيفًا: “كنت أقاتل من أجل حياتي، وأدركت في تلك اللحظة أنه إذا لم أتحلَّ بالشجاعة، فسيفقد 170 راكبًا حياتهم”.
وأضاف الطيار أنه كان يدرك أن الطائرة تهوي بشكل حاد، بعدما سقط على أرضية قمرة القيادة، لكنه تمكن من الوصول إلى بابها وفتحه أمام الركاب وأفراد الطاقم لطلب المساعدة.
وأوضح: "كنت أعلم أن الطائرة تهوي، كنت قد سقطت على الأرض، وقلت لنفسي إن الباب هناك، وما عليّ سوى فتحه. تمكنت من ذلك ودخل الناس".
تعود الواقعة إلى يوم الأربعاء الماضي، وسط تقارير عن محاولة لإسقاط الطائرة، التي هوت بنحو 4 آلاف و267 مترًا خلال أقل من 30 ثانية، قبل أن يتمكن الطاقم من السيطرة على الموقف وتحويل مسار الرحلة.
وأكد ماتشار أن خبرته الطويلة في مجال الطيران ساعدته على إدراك خطورة الوضع، قائلًا: “أعمل في مجال الطيران منذ 17 عامًا، وأشغل منصب قائد طائرة منذ 11 عامًا، كنت أعلم أن الطائرة تهوي”.
وأضاف الطيار، المنحدر من ولاية جوجارات الهندية، مسقط رأس رئيس الوزراء ناريندرا مودي، أنه ظل يردد الصلاة خلال الحادث، مؤكدًا بعد نجاته: “أعلم أن الله أنقذني”.
من جانبه، أشاد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بشجاعة ماتشار وسرعة تصرفه خلال الحادث، معتبرًا أن ما قام به ساهم في إنقاذ أرواح الركاب والحفاظ على سمعة الطيارين الهنود.
وكان مودي قد وصف الطيار في وقت سابق بأنه “بطل”، مشيدًا عبر منصة “إكس” بما وصفها بـ"شجاعته الهائلة"، وقال إن “هنديًا منع مأساة على غرار هجمات 11 سبتمبر”، كما تحدث مودي، الخميس، مع زوجة الطيار ووالديه، مؤكدًا تقديم الدعم الكامل لماتشار وأسرته خلال فترة علاجه.
وكانت الرحلة رقم FZ1073، المتجهة من مطار دبي الدولي إلى تل أبيب، قد حُوّل مسارها بعد الحادث، قبل أن تهبط بسلام في مطار الأمير سلطان بن عبدالعزيز الدولي في تبوك بالسعودية.
وقالت وزارة الداخلية السعودية إن الطائرة هبطت في صباح الأربعاء 30 سبتمبر، وعلى متنها 174 راكبًا، إلى جانب 8 أفراد من طاقم الطائرة، مشيرة إلى تقديم الرعاية اللازمة لجميع الموجودين على متنها.
وأوضح مصدر مسؤول في الوزارة أن التحقيقات الأولية، التي شاركت فيها جهات سعودية وفريق أمني إماراتي، أظهرت “وقوع اعتداء على قائد الطائرة من مساعده”، ما أدى إلى إصابة الاثنين.
من جانبها، أعلنت الإمارات أنها تتابع الواقعة، مؤكدة أن التحقيقات تشمل مختلف ملابسات الحادث ودوافعه، إلى جانب بحث مدى وجود أي ارتباط بنشاط أو غرض إرهابي، أو وجود تخطيط أو توجيه مسبق.
وبعد تحسن حالتهما الصحية والحصول على الموافقة الطبية، غادر قائد الطائرة ومساعده الأراضي السعودية صباح الخميس، متجهين إلى أبوظبي برفقة فريق أمني إماراتي.
اقرأ أيضًا:
الإمارات تجدد تصاريح الإنقاذ الإسرائيلية.. لماذا ألغت "إل عال" رحلاتها؟
02 أكتوبر 2026 03:13 م
02 أكتوبر 2026 12:27 م
02 أكتوبر 2026 12:29 ص
02 أكتوبر 2026 11:43 ص
أكثر الكلمات انتشاراً