الجمعة، 02 أكتوبر 2026
07:17 م
عبد الحميد معالي لاعب الزمالك السابق
تكشف قضية المغربي عبد الحميد معالي ضد نادي الزمالك عن تفصيلة إجرائية غير معتادة، بعدما طلب النادي من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" ترجمة المستندات التي قدمها في القضية من الفرنسية إلى الإنجليزية، إلا أن الأمانة العامة للاتحاد رفضت الطلب.
وبحسب نص القرار، لم يقدم الزمالك دفاعه في القضية بعد رفض طلب الترجمة، لتواصل الجهة المختصة نظر النزاع والفصل فيه استنادًا إلى المستندات المتاحة أمامها.
وانتهت القضية بحكم لصالح عبد الحميد معالي، مع إلزام الزمالك بسداد نحو 611 ألف دولار للاعب.
لكن هذه الواقعة ليست الوحيدة التي تكشف كيف يمكن لتفصيلة تبدو بسيطة أن تصبح عنصرًا مؤثرًا في نزاع رياضي، إذ شهدت أروقة "فيفا" ومحكمة التحكيم الرياضية "كاس" قضايا تضمنت رسائل عبر "واتساب"، وتوقيعات متنازعًا عليها، ونسخًا متعددة من العقد نفسه، وحمل لاعبة، بل وحتى رسالة من طبيب نادٍ آخر.
في إحدى القضايا، وجد الروماني بوجدان فاتيجيليو نفسه أمام محكمة التحكيم الرياضية في نزاع مع نادي أبها السعودي، بسبب عرض عمل أُرسل إليه إلكترونيًا.
وتضمن العرض عقدًا لمدة موسم واحد براتب سنوي قدره 500 ألف دولار، مع شروط تتعلق بإثبات انتهاء عقد اللاعب السابق، واجتياز الفحص الطبي، ثم توقيع عقد العمل النهائي.
وأعاد اللاعب نسخة موقعة من العرض إلى النادي عبر "واتساب"، قبل أن يتراجع أبها عن العرض، مؤكدًا أنه غير ملزم وأن الشروط المحددة لم تُستوفَ.
وهكذا تحول تطبيق المراسلة إلى جزء من نزاع قانوني أمام «كاس»، حول ما إذا كانت الوثيقة الموقعة إلكترونيًا تمثل مجرد خطوة في المفاوضات أم اتفاقًا ملزمًا.
وفي نزاع نادي إيست بنغال الهندي مع الإيراني أوميد سينج، لعبت المراسلات الإلكترونية دورًا أساسيًا في تحديد ما إذا كان الطرفان قد توصلا بالفعل إلى عقد.
وبدأت المفاوضات عبر البريد الإلكتروني ومكالمات الفيديو على "واتساب"، قبل أن يعيد اللاعب نسخة موقعة من العقد إلى النادي.
وبعد أشهر، أرسل ممثل النادي إلى وكيل اللاعب نسخة من العقد تحمل توقيع النادي وختمه عبر «واتساب». وشكك النادي لاحقًا في صحة التوقيع، لكنه لم يقدم خبرة فنية لإثبات أنه مزور.
وانتهت القضية إلى اعتبار العقد قائمًا منذ 19 مارس 2020، عندما أعاد اللاعب النسخة الموقعة، مع اعتبار أن الإجراءات الإدارية اللاحقة، مثل تسجيل اللاعب أو إصدار شهادة الانتقال، لا تمثل شرطًا لوجود عقد العمل ذاته.
وفي الكرة المصرية، ظهرت واقعة أكثر تعقيدًا في قضية نادي فاركو ضد السيراليوني موسى توراي أمام "كاس".
فعندما وصلت القضية إلى المحكمة، لم تكن هناك نسخة واحدة متفق عليها من العقد، بل أربع نسخ مختلفة للعقد نفسه: نسخة قدمها اللاعب أمام غرفة فض المنازعات في "فيفا"، وأخرى قدمها فاركو في استئنافه، وثالثة ظهرت ضمن تقرير خبير النادي، ورابعة أرسلها الاتحاد المصري لكرة القدم بناءً على طلب المحكم.
وحملت النسخ توقيعات وختم النادي، بينما تضمنت كل صفحة توقيعًا منسوبًا إلى اللاعب.
ولم يتوقف النزاع عند تعدد النسخ، بل امتد إلى توقيع على إيصال نقدي يتعلق بأحد مستحقات اللاعب.
واستعان الطرفان بخبراء لفحص التوقيعات، فيما ناقشت المحكمة قيمة النسخ الأصلية الورقية وعدد التوقيعات التي جرت مقارنتها، ومدى قدرة الخبراء على تحديد صحة التوقيع من عدمها.
وفي النهاية، رجحت المحكمة رأي خبير النادي بعد مقارنة النسخة الأصلية بعدد أكبر من التوقيعات، وخلصت إلى أن اللاعب لم يثبت تزوير توقيعه، وبالتالي اعتبرت أن الدفعة محل النزاع قد سُددت بالفعل.
كما رفضت المحكمة مطالبة فاركو بتعويض قدره 289 ألف دولار، لعدم إثبات الضرر المالي الذي لحق بالنادي.
ومن القضايا اللافتة أيضًا نزاع السويدية مايا جوثبرج مع لاتسيو للسيدات، بعدما ساعدت الفريق على الصعود إلى دوري الدرجة الأولى الإيطالي، ثم دخلت في مفاوضات لتجديد عقدها.
ورغم عدم توقيع العقد الجديد رسميًا، خلصت «كاس» إلى أن الطرفين توصلا إلى الشروط الأساسية للعلاقة الجديدة من خلال المراسلات والتصرفات المتبادلة.
وقبل إتمام التوقيع، اكتشفت اللاعبة أنها حامل وأبلغت النادي، قبل أن تتدهور العلاقة بين الطرفين، ويتمسك لاتسيو بعدم وجود عقد رسمي.
لكن "كاس" خلصت إلى أن النادي أنهى العلاقة بصورة غير قانونية بسبب الحمل، كما اعتبرت أن معلومات الحمل كُشفت دون موافقة اللاعبة.
وكانت رسائل "واتساب" من بين الأدلة التي ساعدت في إثبات علم النادي بالحمل وتطور الاتصالات بين الطرفين.
وقضت المحكمة بحصول جوثبرج على 64 ألف يورو كتعويض عن الأجور، إضافة إلى 5333 يورو عن انتهاك خصوصية معلوماتها الطبية، إلى جانب الفوائد.
وأصبحت القضية سابقة أمام «كاس» فيما يتعلق بإنهاء علاقة عمل لاعبة بسبب الحمل بالمخالفة للحماية المقررة للأمومة في لوائح «فيفا».
وفي قضية أخرى تخص الكرة المصرية، أصدرت «كاس» حكمًا لصالح الغاني بنيامين أتشيمبونج ضد الزمالك، بقيمة تقارب 1.1 مليون دولار، قبل أن تظهر أمام الجهات الرياضية تسوية جديدة بقيمة تقل عن 25% من قيمة الحكم.
وحملت التسوية توقيع وكيل قال إنه يمثل اللاعب، بينما أكد أتشيمبونج أنه لم يمنح هذا الوكيل تفويضًا للتوصل إلى الاتفاق.
والأكثر إثارة أن شيك المبلغ المتفق عليه سُلّم مباشرة إلى الوكيل، فيما أبلغت "FIFPRO" في ذلك الوقت "فيفا" والاتحاد الأفريقي والاتحاد المصري بالقضية، مع بحث إمكانية اتخاذ إجراءات قانونية أخرى.
وهكذا لم يعد النزاع متعلقًا بقيمة الحكم فقط، بل امتد إلى مسألة الصلاحية القانونية لمن يملك حق التنازل عن جزء من مستحقات لاعب صدر لصالحه حكم.
وقبل انتقال دافيد داترو فوفانا إلى تشيلسي، نشب نزاع في ساحل العاج حول عقده السابق مع نادي أبيدجان سيتي.
وقال النادي إن اللاعب كان مرتبطًا بعقد، بينما اعترضت والدته على توقيعها على مستند يتعلق بمسيرته، مدعية أن توقيعها تعرض للتزوير.
ووصل النزاع إلى خبير خطوط تابع للقضاء الإيفواري لفحص التوقيعات، وخلص الخبير إلى أن التوقيعات أصلية، قبل أن تؤيد محكمة مدنية في أبيدجان موقف النادي، كما أيدت لجنة الاستئناف في الاتحاد الإيفواري قانونية العقود.
وفي المقابل، واصلت أسرة اللاعب اعتراضها على هذه النتائج، بينما انتقل فوفانا لاحقًا إلى مولده النرويجي ثم إلى تشيلسي.
وفي قضية العين الإماراتي ضد الكولومبي دانييلو أربيليدا هورتادو، ظهرت رسالة غير معتادة ضمن الأدلة التي ناقشتها محكمة التحكيم الرياضية "كاس".
واستند اللاعب إلى رسالة من طبيب النادي الأهلي القطري، قدم فيها الطبيب نفسه وأوضح أن إدارة الأهلي كانت تناقش التعاقد مع اللاعب، قبل أن يستفسر عن حالته الطبية بعد خضوعه لجراحة في وتر أخيل ومدى تطور تعافيه.
واعترض العين على اعتبار الرسالة دليلًا على وجود مفاوضات بشأن انتقال اللاعب، بينما استخدمها اللاعب لإثبات وجود تواصل يتعلق بانتقاله إلى الأهلي.
وبذلك أصبحت رسالة صادرة عن طبيب نادٍ آخر، وليس عن مسؤول تعاقدات أو وكيل لاعبين، جزءًا من الأدلة التي ناقشتها "كاس" لتحديد طبيعة المفاوضات التي سبقت انتقال اللاعب.
اقرأ ايضًا:
بعد ثنائيته أمام كرواتيا.. لامين يامال يتوج بجائزة جديدة
مسؤول منتخب البرتغال يكشف سبب انتقال القميص من رونالدو إلى لياو (خاص)
02 أكتوبر 2026 07:16 م
02 أكتوبر 2026 06:44 م
02 أكتوبر 2026 12:00 م
02 أكتوبر 2026 04:32 م
أكثر الكلمات انتشاراً