الجمعة، 02 أكتوبر 2026

08:44 م

الجمعة، 02 أكتوبر 2026

08:44 م

رئيس التعدين بـ"أڤيڤا": رقمنة البيانات تعزز تنافسية قطاع المعادن المصري (حوار)

رئيس قطاع المعادن والتعدين بشركة "أڤيڤا"، جلين كيركهوف

رئيس قطاع المعادن والتعدين بشركة "أڤيڤا"، جلين كيركهوف

البيانات والذكاء الاصطناعي يعيدان تشكيل صناعة التعدين

التكنولوجيا الرقمية تدعم تحول مصر إلى مركز للتعدين

رقمنة التعدين ضرورية لمواجهة فجوة المعروض من المعادن

 الطلب العالمي على المعادن يتجاوز المعروض

الذكاء الاصطناعي يخفض استهلاك الموارد ويرفع إنتاجية المناجم

تواجه صناعة التعدين تحولات متسارعة مع ارتفاع الطلب العالمي على المعادن الحيوية، بالتزامن مع زيادة صعوبة عمليات الاستخراج وارتفاع تكلفتها، ما يضع شركات التعدين أمام تحديات تتطلب حلولًا أكثر اعتمادًا على التكنولوجيا والبيانات. 

وفي هذا السياق، أصبحت تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحليلات المتقدمة أداة متزايدة الأهمية لمراقبة أداء المعدات، والتنبؤ بالأعطال، ورفع كفاءة الإنتاج وترشيد استهلاك الطاقة والموارد.

وعلى هامش مشاركة "أڤيڤا" في "منتدى مصر للتعدين 2026"، أجرت “تليجراف مصر” حوارًا مع رئيس قطاع المعادن والتعدين بالشركة، جلين كيركهوف، للحديث عن دور الرقمنة والذكاء الاصطناعي في تطوير عمليات التعدين، وكيف يمكن الاستفادة من البيانات اللحظية أن تدعم الإنتاجية وتقلل التكاليف، إلى جانب رؤيته لفرص تطوير قطاع المعادن والتعدين في مصر ومستهدف رفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي.

قدرات شركة أڤيڤا في قطاع التعدين

وقال كيركهوف، إن الشركة تتميز بقدرتها على تجميع البيانات الحية وتدفقها عبر مختلف مراحل عمليات الثروة المعدنية، بدءًا من الاستكشاف الأولي مرورًا بالتشغيل وحتى الوصول إلى الإنتاج النهائي، وتعمل منصة "أڤيڤا" الصناعية على وضع هذه البيانات في سياقها الصحيح وتمييزها بدقة لمعالجتها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأوضح أن المنصة توفر مؤشرات ذكية وتوصيات فورية للإدارات المختلفة بهدف رفع الكفاءة التشغيلية، وتساعد قطاع الاستكشاف على تسريع اكتشاف المعادن بدقة أعلى، كما توفر لقطاع التشغيل حلولًا لزيادة معدلات الإنتاجية، إلى جانب تمكين المشغلين من اتخاذ قرارات أكثر دقة بالاعتماد على التعلم الآلي وسجلات البيانات السابقة.

وأضاف أن بعض المنافسين في السوق قد يركزون على مرحلة واحدة من مراحل الإنتاج، بينما تقدم "أڤيڤا" حلولًا شاملة للرصد والمراقبة والأداء الذكي المدعوم بالذكاء الاصطناعي عبر مختلف مراحل السلسلة التعدينية، بدءًا من الاستكشاف ونقل المواد والتكسير وصولًا إلى المنتج النهائي.

دور الذكاء الاصطناعي في قطاع التدجين

وأشار رئيس قطاع المعادن والتعدين، إلى أن الشركة تعتمد على آلية "التنبؤ الذكي" ضمن تطبيقات الذكاء الاصطناعي، حيث تراقب الخوارزميات والبيانات الواردة من المعدات، مثل الكسارات والطواحين ومحطات المعالجة، وتحللها وتقارنها بمعدلات الأداء المتوقعة، بهدف اكتشاف أي سلوك غير طبيعي قبل وقوعه.

وأوضح أن هذه الآلية تتيح إصلاح المعدات أو استبدالها في وقت مبكر، بما يساعد على تفادي الأعطال المفاجئة وتوقف الإنتاج، مؤكدًا أهمية سرعة الوصول إلى البيانات وتحليلها في الوقت الفعلي داخل المناجم.

ولفت كيركهوف، إلى أن المراقبة اللحظية لأداء الأصول الميدانية، مثل شاحنات النقل ومضخات نزح المياه المرتبطة باستمرارية الإنتاج، تتيح لفرق التشغيل والصيانة رصد أي تغيرات أو أنماط غير طبيعية في الأداء منذ مراحلها الأولى، بما يمنح فرق العمل وقتًا كافيًا للتدخل الاستباقي قبل تفاقم الأعطال وتوقف العمليات.

وأضاف أن ربط المعدات بالأنظمة الرقمية واستخلاص البيانات من مكوناتها الحيوية، مثل المحركات والأنظمة الهيدروليكية والشاسيه، فتح آفاقاً جديدة لتحسين استهلاك الوقود ورفع دقة عمليات الصيانة.

واستشهد بنجاحات هذا التوجه لدى شركات تعدين عالمية، من بينها "نيومونت" في عملياتها ببابوا غينيا الجديدة وجنوب أفريقيا، وساهمت هذه التطبيقات في خفض استهلاك وقود الديزل بنسبة 5% عبر الأسطول بالكامل، بما يعادل توفيرًا سنويًا بقيمة 1.5 مليون دولار في غينيا الجديدة.

وذكر كيركهوف، أن استخدام المنصات الرقمية المتصلة لمتابعة أساطيل المعدات حقق نتائج لعملاء الشركة، تمثلت في وفورات مالية بلغت مئات الملايين من الدولارات لدى إحدى شركات التعدين الكبرى في جنوب أفريقيا، إلى جانب رفع الجاهزية التشغيلية وزيادة معدلات توافر المعدات بأكثر من 3% في بعض التطبيقات.

وأكد أن حلول "أڤيڤا" تضع ترشيد استهلاك الطاقة والمياه ضمن أولوياتها، استجابة لمتطلبات العملاء، موضحًا أن المنظومة تستهدف خفض استهلاك وقود الديزل وتقليل البصمة الكربونية للعمليات، بما يدعم أهداف الاستدامة البيئية ويرفع كفاءة الإنتاج مع تقليل استهلاك الموارد.

تحديات صناعة التعدين

وقال كيركهوف، إن صناعة التعدين والثروة المعدنية تعد من أكثر الصناعات تعقيدًا في العالم، في ظل صعوبة العثور على الرواسب المعدنية ووجودها على أعماق أكبر، ما يرفع تكاليف الاستخراج، بالتزامن مع زيادة الطلب العالمي على المعادن الحيوية والضرورية لصناعات الإلكترونيات والتطبيقات التكنولوجية والتحول نحو الطاقة الخضراء والكهرباء.

وأشار إلى أن الطلب العالمي على المعادن سيتجاوز المعروض المتاح، في وقت تزداد فيه العمليات التعدينية تعقيدًا، مشددًا على أن نجاح شركات التعدين في ظل هذه المتغيرات يتطلب تبني التقنيات الحديثة، بما في ذلك رقمنة البيانات والتحليلات المتقدمة والذكاء الاصطناعي، لتعزيز الكفاءة وزيادة الإنتاجية وخفض التكاليف.

مصر أمام فرصة لزيادة مساهمة التعدين

وسلط كيركهوف الضوء على السوق المصرية، قائلًا إن دخول مصر عصرًا جديدًا في قطاع المعادن والفلزات، وسعيها لرفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي من 1% إلى 6%، يخلقان حاجة إلى التكنولوجيا الرقمية لضمان النجاح وتعزيز القدرة على المنافسة في السوق العالمية.

وأكد أن "أڤيڤا" تمتلك قدرات تتيح لها تقديم الحلول التكنولوجية عبر مختلف مراحل السلسلة التعدينية، مشيرًا إلى امتلاك الشركة خبرات وسجلات نجاح تمتد لعقود مع كبرى شركات التعدين العالمية.

وأعرب عن ثقته في قدرة "أڤيڤا" على تزويد السوق المصرية بالإمكانات التكنولوجية التي تساعد على تسريع الوصول إلى مستهدف رفع مساهمة قطاع المعادن والتعدين إلى 6% من الناتج المحلي الإجمالي.

وأوضح أن أبرز ما يميز حلول "أڤيڤا" هو سرعة تحقيق نتائج ملموسة والوصول إلى القيمة الفعلية من إنتاج المعادن، مشيرًا إلى إمكانية تطبيق الحلول تدريجياً في أجزاء محدودة من موقع العمل قبل تعميمها، للتحقق من تأثيرها على الإنتاجية.

اقرأ أيضا:

رويترز ترصد سباق الذهب في مصر.. هل يتحقق هدف 800 ألف أوقية؟

search