الأحد، 04 أكتوبر 2026
12:19 ص
حسام حسن
منذ تولي حسام حسن القيادة الفنية لمنتخب مصر في فبراير 2024، لم تخلُ تجربته مع الفراعنة من الأزمات والجدل، سواء بسبب علاقته ببعض اللاعبين، أو تصريحاته الإعلامية، أو قراراته الفنية.
لكن في المقابل، نجح «العميد» في تحقيق مجموعة من النتائج والإنجازات التي وضعت تجربته في مكانة مختلفة، بعدما قاد مصر إلى نهائيات أمم أفريقيا 2025، ثم كأس العالم 2026، قبل أن يحقق الفراعنة أفضل مشاركة لهم في تاريخ المونديال بالوصول إلى دور الـ16.
تولى حسام حسن تدريب منتخب مصر في فبراير 2024 خلفًا للبرتغالي روي فيتوريا، بعد خروج الفراعنة من دور الـ16 لكأس الأمم الأفريقية 2023 أمام الكونغو الديمقراطية بركلات الترجيح.
وكانت المهمة صعبة، خصوصًا أن المنتخب كان مطالبًا باستعادة توازنه سريعًا، والتعامل مع مجموعة من النجوم أصحاب الخبرات الكبيرة، وفي مقدمتهم محمد صلاح.
ومنذ البداية، ظهرت أزمات مرتبطة بالغيابات والتصريحات وطريقة إدارة العلاقة مع اللاعبين، قبل أن تتطور بعض الملفات إلى صدامات مباشرة.
كان محمد صلاح أبرز الملفات التي صاحبت بداية ولاية حسام حسن، بعدما غاب قائد المنتخب عن أول معسكر للمدرب الجديد في مارس 2024.
ومع مرور الوقت، حاول الطرفان التأكيد على عدم وجود أزمة، لكن الملف عاد إلى الواجهة في سبتمبر 2026 بعد استبدال صلاح أمام أنجولا، ثم مغادرته معسكر المنتخب.
وبحسب رواية حسام حسن، فإن غياب صلاح عن مواجهة جنوب السودان كان متفقًا عليه مسبقًا بسبب إقامة المباراة على أرضية صناعية، بينما ظهرت روايات أخرى حول ما دار داخل المعسكر.

لم يكن صلاح اللاعب الوحيد الذي ارتبط اسمه بأزمات مع المدير الفني، ففي سبتمبر 2024، وقعت أزمة مع أحمد حجازي خلال معسكر المنتخب، بعدما دخل اللاعب في خلاف مع الجهاز الفني حول مشاركته في مباراة الرأس الأخضر، قبل استبعاده من مواجهة بوتسوانا التالية.
كما شهدت علاقة الجهاز الفني بإمام عاشور أكثر من موقف، في ظل تشديد حسام حسن على الالتزام والانضباط داخل المعسكرات.
ارتبط اسم مصطفى محمد بأكثر من موقف خلال فترة حسام حسن، وكان أبرزها في مارس 2025 خلال مباراة مصر وسيراليون.
وبعد قرار الجهاز الفني استبدال مهاجم نانت، ظهر اللاعب غاضبًا أثناء خروجه من الملعب، وهو ما فُسر على نطاق واسع باعتباره اعتراضًا على قرار التبديل.
وسارع مصطفى محمد إلى احتواء الموقف، موضحًا أن رد فعله لم يكن موجهًا ضد حسام حسن أو أعضاء الجهاز الفني، كما قدم اعتذاره عن الطريقة التي ظهر بها اعتراضه.
وتجدد الجدل حول علاقة الطرفين في فترات لاحقة، خاصة بعدما وصف حسام حسن، مصطفى محمد بأنه «ربع محترف»، في سياق حديثه عن عدم مشاركته بصورة منتظمة مع نانت الفرنسي. وفي مايو 2026، تناولت تقارير رياضية تسلسل المواقف بين الطرفين، بالتزامن مع غياب اللاعب عن قائمة مصر في كأس العالم 2026، مع تأكيدات من حسام حسن بأن الاختيار جاء وفق رؤية فنية.
وفي سبتمبر 2026، تفجرت أزمة أخرى بعدما تحدث حسام حسن عن محمد الشناوي، قائد الأهلي ومنتخب مصر، مشيرًا إلى فترة سابقة لم يكن خلالها الحارس يشارك بانتظام.
التصريحات أثارت ردود فعل واسعة، ودخل الأهلي على خط الأزمة، قبل أن يوضح حسام حسن لاحقًا أن حديثه كان متعلقًا بفترة سابقة في مسيرة الحارس، مؤكدًا احترامه له.
وهكذا أصبح ملف التصريحات واحدًا من أبرز مصادر الجدل حول المدير الفني.
رغم كل هذه الأزمات، فإن تقييم فترة حسام حسن لا يمكن أن يتجاهل الجانب الآخر من التجربة، والمتمثل في النتائج التي حققها المنتخب تحت قيادته.
نجح حسام حسن في قيادة مصر إلى نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2025، بعدما أنهى المنتخب مشوار التصفيات دون هزيمة.
وكان المنتخب قد ضمن التأهل مبكرًا، قبل أن يخوض النهائيات في المغرب ويقدم مشوارًا أفضل من النسختين السابقتين، اللتين شهدتا خروج الفراعنة من دور الـ16.
وفي نسخة 2025، تصدر المنتخب المصري مجموعته برصيد 7 نقاط، بعدما حقق انتصارين على زيمبابوي وجنوب أفريقيا، ثم تعادل مع أنجولا، ليصبح أول منتخب يحسم تأهله إلى دور الـ16.
واصل منتخب مصر مشواره في البطولة حتى وصل إلى الدور نصف النهائي، ليعود إلى المربع الذهبي للمسابقة بعد غياب عن هذا الدور في النسخ الأخيرة وودع على يد المنتخب السنغالي بهدف دون رد.
ووفق الاتحاد المصري لكرة القدم، كانت هذه واحدة من أبرز إنجازات حسام حسن منذ توليه المسؤولية، إلى جانب التأهل إلى كأس العالم دون خسارة.

وأنهت مصر التصفيات المونديالية في صدارة مجموعتها برصيد 26 نقطة من 30، بعدما حققت 8 انتصارات وتعادلين، وسجلت 20 هدفًا مقابل استقبال هدفين فقط.
وبذلك حجز الفراعنة بطاقة التأهل إلى المونديال قبل الجولة الأخيرة، في حملة اتسمت بقوة النتائج والصلابة الدفاعية.
وهنا يجب الإشارة إلى أن أول مباراتين في التصفيات كانتا تحت قيادة روي فيتوريا، بينما أكمل حسام حسن بقية المشوار بعد توليه المسؤولية في فبراير 2024.
في كأس العالم 2026، دخل حسام حسن البطولة وهو يبحث عن أول انتصار لمصر في تاريخ مشاركاتها بالمونديال.
وبالفعل، حقق المنتخب الفوز التاريخي على نيوزيلندا بنتيجة 3-1، ليكسر عقدة استمرت منذ المشاركة الأولى للفراعنة في كأس العالم عام 1934.
ولم يتوقف الإنجاز عند تحقيق الفوز، إذ تمكن المنتخب من تجاوز دور المجموعات والوصول إلى دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخه.
وبذلك أصبحت مشاركة 2026 الأفضل لمصر في تاريخ كأس العالم، بعدما فشلت في تجاوز دور المجموعات خلال مشاركاتها السابقة.
في دور الـ16، واجه منتخب مصر نظيره الأرجنتيني حامل اللقب، وخسر بنتيجة 3-2 في مباراة امتدت حتى الدقائق الأخيرة.

ورغم الخروج، قدم المنتخب مباراة قوية أمام أحد أكبر منتخبات العالم، وكان قريبًا من مواصلة المشوار، بعد تقدمه 2-0 حتى الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء، قبل أن يقلب منتخب الأرجنتين الطاولة ويحسم المواجهة لصالحه في النهاية بنتيجة 3-2.
الاتحاد المصري وصف الخروج بأنه جاء بعد مشاركة تاريخية، وأكد أن المنتخب نال احترامًا واسعًا خلال البطولة، بينما انتهت مغامرته عند دور الـ16.
وفي خضم هذه الإنجازات، ظهرت تصريحات الناقد الرياضي أحمد عبدالباسط التي سلطت الضوء على ما يحدث خلف الكواليس داخل المنتخب.
عبدالباسط تحدث عن وجود توتر في بعض الملفات بين الجهاز الفني وعدد من اللاعبين، وكشف روايات بشأن كواليس أزمة محمد صلاح وبعض القرارات الخاصة بالقائمة.
كما تحدث عن خلافات مرتبطة بإدارة المنتخب، مؤكدًا أن بعض الأزمات لم تكن مجرد خلافات إعلامية، وإنما امتدت إلى أجواء المعسكر نفسه.
لم تمر تصريحات عبدالباسط دون رد، إذ أعلن إبراهيم حسن اتخاذ إجراءات قانونية ضد البرنامج الذي شهد إطلاق هذه الاتهامات.
وقال إبراهيم حسن إنه وشقيقه حسام حسن تقدما ببلاغ إلى النائب العام ضد البرنامج وضيوفه، على خلفية ما وصفاه بمعلومات غير صحيحة واتهامات تتعلق بواقعة سب اللاعبين وغيرها من الأمور الخاصة بالمنتخب.
كما أُعلن عن التوجه لتقديم شكوى إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ضد البرنامج والصحفي أحمد عبدالباسط، في تصعيد جديد للأزمة.
في المقابل، خرج محمد مراد، المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، لنفي ما تردد بشأن قيام إبراهيم حسن بسب أو شتم لاعبي المنتخب خلال مباراة أنجولا أو عقب نهايتها.
وأكد مراد عدم حدوث أي مشادة بين حسام حسن ومحمد صلاح، مشيرًا إلى أن مقاطع الفيديو التي ظهرت للثنائي على مقاعد البدلاء لم تتضمن مشادة بينهما.

وأوضح أيضًا أن الجهاز الفني لم يعقد اجتماعًا مع اللاعبين عقب المباراة من الأساس، إذ تواجد الجهاز في غرفة داخل استاد القاهرة، بينما كان اللاعبون في غرفة خلع الملابس، قبل أن يلتقي حسام حسن باللاعبين على مائدة الطعام في الفندق.
ونفى مراد كذلك وجود اتفاق بين اللاعبين على مقاطعة المنتخب في المعسكر المقبل، مطالبًا بإظهار التقرير الذي تحدث عنه عبدالباسط إذا كان يتضمن الوقائع المذكورة.
وبذلك أصبحت رواية الأزمة الأخيرة قائمة على رواية إعلامية قدمها أحمد عبدالباسط، مقابل نفي رسمي من منتخب مصر، وتصعيد قانوني من حسام وإبراهيم حسن، دون أن يعني ذلك ثبوت أي من الاتهامات محل الخلاف.
اقرأ أيضًا..
التوأم سيتقدم ببلاغ للنائب العام والأعلى للإعلام ضد برنامج "قهوة فايق" (خاص)
السوبر في مهب الريح.. أزمة كبيرة بين الأهلي واتحاد الكرة على 500 ألف دولار
03 أكتوبر 2026 11:40 م
03 أكتوبر 2026 11:01 م
03 أكتوبر 2026 09:27 م
03 أكتوبر 2026 08:29 م
أكثر الكلمات انتشاراً