الأحد، 04 أكتوبر 2026
08:59 م
الطائرة المسيرة
ابتكر باحثون من جامعة سنغافورة للتكنولوجيا والتصميم (SUTD)، طائرة مسيرة جديدة ذاتية القيادة ومستوحاة من الطبيعة، تسمى "القطرس" (Albatross)، يمكنها الوصول إلى المياه النائية.
تسقط الطائرة مثل بذرة شجرة القيقب عند إطلاقها من الجو، وتهبط على سطح الماء، ثم تعدل وضعيتها لتبحر ذاتيًا مستفيدة من طاقة الرياح، ومن المتوقع أن تتمكن هذه الطائرات يومًا ما من مراقبة الظروف البيئية لأسابيع متواصلة.
تتميز طائرة "القطرس" المسيرة بأجنحة صلبة تعمل كأشرعة؛ فهي تبطئ سقوطها عبر الهواء ثم تدفعها للحركة فوق سطح الماء، وأثناء الهبوط، تدور الأجنحة ذاتيًا وبشكل سلبي (دون طاقة خارجية) مثل بذرة القيقب، مما يعمل على إبطاء سرعة الطائرة وتحقيق استقرارها قبل ملامسة الماء، وفقًا لتقرير من موقع “ien”.
وبمجرد وصولها إلى الماء، تتحول تلك الأجنحة إلى أشرعة تستخدم الرياح لتحريك الروبوت، كما تحتوي الطائرة على دفة توجيه مستوحاة من ذيل السمكة، وتعمل أيضاً كآلية دفع ثانوية؛ إذ يمكنها توجيه المسار وتوليد قوة دفع، وهو أمر بالغ الأهمية عند هدوء الرياح.
_2814_190533.png)
وبحسب التقرير، فإن فكرة ابتكار طائرات مسيرة ذاتية القيادة عبر إسقاطها من السماء، جاءت في ظل صعوبة مراقبة المياه النائية، إلى جانب استغراق القوارب وقتًا طويلًا للوصول إليها.
يتميز النظام ببساطته؛ فهو يعتمد على ثلاثة مشغلات (محركات تحكم) وثلاثة مستشعرات للملاحة فقط، في حين تحتوي الأنظمة المماثلة عادةً على ما يتراوح بين ستة وثمانية مشغلات وعدد أكبر بكثير من المستشعرات.
وفي اختبارات حديثة في بيئة خاضعة للرقابة ومحمية، أُسقطت طائرة "القطرس" من ارتفاع يناهز 500 قدم (حوالي 150 مترًا)، حيث هبطت بنجاح في حالة دوران ذاتي مستقر ولامست سطح الماء بقوة ارتطام منخفضة.
بعد ذلك، عدلت الطائرة وضعيتها ذاتيًا دون مساعدة خارجية وانطلقت مبحرة بمفردها، متنقلة ذاتيًا بين نقاط مسار محددة مسبقًا، وبلغت سرعتها القصوى في الإبحار ما يقل قليلًا عن كيلومتر واحد في الساعة (حوالي 0.62 ميل في الساعة).
ومع ذلك، فقد عملت الطائرة لمدة ثلاث ساعات تقريبًا وسجلت قياسات بيئية، مثل الرطوبة ودرجة الحرارة واتجاه الرياح، بينما تهدف الخطط المستقبلية إلى إضافة مستشعرات تحت الماء وتقنية السونار، بالإضافة إلى أنظمة أكبر لتخزين الطاقة.
يمكن استخدام هذه الطائرة المُسيرة في المراقبة البيئية، وأبحاث التغير المناخي، وعمليات البحث والإنقاذ، والأمن البحري، في المستقبل، أما في الوقت الراهن، فإن نموذج إثبات المفهوم هذا سيحتاج إلى مزيد من التطوير ليتمكن من الصمود أمام رياح وتيارات وأمواج أقوى، وكذلك أمام "الكراكن".
اقرأ أيضًا:
تقارير: ترامب استشار روبوت دردشة قبل اختطاف رئيس فنزويلا.. ماذا قال له؟
جامعة المنصورة تشارك في إطلاق أول روبوت بأيادٍ مصرية
إطلاق أول روبوت صناعي مصري.. 80% مكون محلي واستهداف رفع النسبة إلى 90%
04 أكتوبر 2026 08:37 م
04 أكتوبر 2026 04:26 م
04 أكتوبر 2026 03:30 م
04 أكتوبر 2026 02:00 م
04 أكتوبر 2026 12:27 م
04 أكتوبر 2026 01:40 ص
03 أكتوبر 2026 09:17 م
03 أكتوبر 2026 06:12 م
أكثر الكلمات انتشاراً