الثلاثاء، 06 أكتوبر 2026

11:41 م

الثلاثاء، 06 أكتوبر 2026

11:41 م

ترامب يشعلها في فرنسا: الإسلام يريد السيطرة على بلد كان عظيما

احتجاجات في فرنسا

احتجاجات في فرنسا

تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خط موجة الاحتجاجات والاضطرابات التي تشهدها فرنسا، موجهًا اتهامات حادة للمتظاهرين، ومعتبرًا أن ما يجري في الشوارع الفرنسية يتجاوز المطالب المتعلقة بالتعليم، ويرتبط بقضية الهجرة والإسلام.

وهاجم ترامب الاحتجاجات في منشور عبر منصته “تروث سوشيال”، متهمًا حزب “فرنسا غير الخاضعة” اليساري الراديكالي بالوقوف وراء تحريك المظاهرات، وكتب: “ما يحدث في فرنسا ليس إلا هجرة جماعية خارجة عن السيطرة. الأمر لا يتعلق بالمدارس، بل يتعلق بالإسلام الذي يريد السيطرة على بلد كان عظيمًا”.

احتجاجات تشعل فرنسا ومدارس تتحول إلى ساحات مواجهة

وانطلقت الاحتجاجات الطلابية في فرنسا في 17 سبتمبر، قبل أن تتسع رقعتها خلال الأيام الأخيرة، مع مشاركة طلاب من مئات المدارس، خاصة في المناطق الفقيرة والضواحي التي تقطنها عائلات من الطبقة العاملة.

وأغلق محتجون مداخل مدارس، وقطعوا طرقًا، وأضرموا النيران في حاويات القمامة، بينما تحولت بعض الاحتجاجات إلى مواجهات مع الشرطة، وسط مطالب بتحسين البنية التحتية للمدارس، وتقليل كثافة الفصول الدراسية، ومعالجة أزمة نقص المعلمين.

وتزامنت الاحتجاجات مع محاولات الحكومة الفرنسية تمرير ميزانية الدولة لعام 2027، في وقت تسعى فيه باريس إلى خفض العجز المالي.

آلاف المعتقلين ومئات المصابين

وأدت أعمال العنف المصاحبة للاحتجاجات إلى أضرار واسعة، إذ أُضرمت النيران في 24 مدرسة على الأقل أو تعرضت للنهب، فيما أُصيب 85 معلمًا.

كما أصيب نحو 715 شرطيًا، إلى جانب 215 مراهقًا، بينما تجاوز عدد المعتقلين منذ بداية الاضطرابات 6 آلاف شخص، معظمهم من المراهقين.

وأعلنت وزارة العدل الفرنسية أن نحو 1800 شخص سيخضعون للمحاكمة، بينهم 1483 قاصرًا، في حين قدرت الخسائر المادية الناجمة عن أعمال العنف بعشرات الملايين من اليورو.

اتهامات لليسار الراديكالي بإشعال الفوضى

وفي خضم التصعيد، وجه معارضو الاحتجاجات أصابع الاتهام إلى حزب “فرنسا غير الخاضعة” بزعامة “جان لوك ميلانشون”، متهمين الحزب بالتحريض على العنف وتأجيج الاضطرابات.

كما دخل ملف الهجرة بقوة على خط الأزمة، بعدما ربط منتقدون بين أعمال العنف ودور المهاجرين وأبنائهم في عدد من الأحداث التي شهدتها الشوارع الفرنسية.

وتأتي تصريحات ترامب في توقيت شديد الحساسية سياسيًا، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، وفي ظل تركيز متزايد من الرئيس الأمريكي وأنصاره على ملف الهجرة والتحذير من تداعياتها السياسية والاجتماعية.

ربع مليون متظاهر في شوارع فرنسا

وتزامن منشور ترامب مع خروج عشرات الآلاف من الفرنسيين إلى الشوارع في إطار ما أطلق عليه المتظاهرون “يوم الغضب”.

وقدرت الشرطة عدد المشاركين في المظاهرات بنحو 256 ألف شخص في مدن فرنسية مختلفة، بينهم نحو 56 ألفًا في العاصمة باريس وحدها.

ورغم أن المسيرة في باريس كانت سلمية إلى حد كبير، شهدت بعض المناطق اشتباكات محدودة مع الشرطة، كما أقام متظاهرون حواجز مؤقتة باستخدام صناديق القمامة والدراجات الهوائية.

وامتدت الاحتجاجات إلى مدن عدة، من بينها ستراسبورغ ومرسيليا وبوردو ورين ونانت وليون، وسط تسجيل مواجهات في بعضها واستخدام الشرطة للغاز المسيل للدموع.

أولياء الأمور ينضمون للاحتجاجات

ولم تعد الاحتجاجات مقتصرة على الطلاب، إذ انضم عدد من أولياء الأمور إلى المظاهرات، احتجاجًا على ما وصفوه بالاستخدام المفرط للقوة من جانب الشرطة ضد الشباب.

واتهم مشاركون السلطات بالتعامل بعنف مع المتظاهرين القاصرين، في وقت دافعت فيه الحكومة الفرنسية عن إجراءات الشرطة، مؤكدة أن التعامل الأمني جاء في أغلب الحالات بصورة متناسبة مع مستوى العنف.

وتصاعد الجدل بعد إصابة مراهق يبلغ من العمر 15 عامًا إصابة بالغة، أدت إلى بتر يده، بعدما التقط قنبلة صوتية تابعة للشرطة كان يفترض ألا تكون قاتلة.

اقرأ أيضًا:

باريس تشتعل.. غضب طلابي يجتاح فرنسا ويغلق أكثر من 400 مدرسة

تابعونا على

search