الأربعاء، 07 أكتوبر 2026

01:45 ص

الأربعاء، 07 أكتوبر 2026

01:45 ص

بعد انسحاب القوات الأمريكية.. "داعش" تعلن مسؤوليتها عن مقتل شرطي بالعراق

تنظيم داعش

تنظيم داعش

أعلن تنظيم داعش، اليوم الثلاثاء، مسؤوليته عن هجوم استهدف قوات الشرطة الاتحادية العراقية قرب مدينة كركوك، وأسفر عن مقتل شرطي وإصابة آخرين، في أول هجوم يُنسب إلى التنظيم ضد قوات الأمن العراقية منذ إتمام القوات الأمريكية انسحابها من البلاد في 30 سبتمبر الماضي.

وقع الهجوم، أمس، بالقرب من منطقة الحويجة، الواقعة على بعد نحو 70 كيلومترًا جنوب غربي كركوك الغنية بالنفط، حيث استهدف مسلحو التنظيم فوجًا تابعًا للشرطة الاتحادية العراقية.

وبحسب المعلومات المتاحة، استخدم المهاجمون رشاشات نصف آلية ونيران القناصة خلال استهدافهم للقوات العراقية، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف الشرطة.

ويأتي الهجوم في توقيت حساس بالنسبة للعراق، بعد انتهاء المهمة العسكرية الأمريكية وانسحاب القوات التابعة لواشنطن من البلاد، لتتولى القوات العراقية المسؤولية الكاملة عن الملف الأمني ومواجهة فلول التنظيم.

أول اختبار أمني بعد الانسحاب الأمريكي

ورغم انتهاء الوجود العسكري الأمريكي، أكدت واشنطن أنها ستواصل تقديم أشكال محددة من التدريب والدعم الاستخباراتي للقوات العراقية، في إطار مساعيها لمساعدة بغداد على مواجهة التهديدات الأمنية.

لكن الهجوم الأخير يعيد إلى الواجهة المخاوف بشأن قدرة القوات العراقية على احتواء نشاط التنظيم بشكل مستقل، خصوصًا مع استمرار وجود خلايا نائمة في عدد من المناطق.

خلايا داعش النائمة تثير المخاوف

ورغم إعلان هزيمة ما يسمى بدولة "الخلافة" التي أقامتها داعش في العراق وسوريا قبل سنوات، لا يزال التنظيم يحتفظ بخلايا وشبكات سرية قادرة على تنفيذ هجمات مباغتة ضد القوات الأمنية.

وكان مسؤولون أمنيون عراقيون قد حذروا قبل الانسحاب الأمريكي من استمرار وجود عناصر التنظيم وخلاياه النائمة، مؤكدين أن القضاء على السيطرة الإقليمية للتنظيم لم يعنِ انتهاء قدرته على شن الهجمات.

مخاوف من فراغ أمني

ويثير الهجوم مخاوف من إمكانية استغلال داعش لمرحلة ما بعد الانسحاب الأمريكي لإعادة تنشيط عملياته في العراق، خصوصًا في المناطق التي تشهد نشاطًا لخلايا التنظيم.

ويرى مسؤولون أن القوات العراقية تواجه الآن اختبارًا أكثر صعوبة، يتمثل في منع داعش من استغلال أي ثغرات أمنية أو فراغ محتمل لإعادة بناء قدراته، في ظل غياب الوجود العسكري المباشر لقوات التحالف.

ويضع الهجوم الأخير السلطات العراقية أمام تحدٍ جديد يتمثل في إثبات قدرتها على ملاحقة فلول داعش ومنع التنظيم من تحويل مرحلة ما بعد الانسحاب الأمريكي إلى فرصة لاستعادة نشاطه الميداني.

اقرأ أيضًا:

عملية فجر اليمن.. القوات الحكومية تواصل معركة استعادة صنعاء

تابعونا على

search