الخميس، 08 أكتوبر 2026
10:41 م
سرطان الأمعاء
كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) أن النظام الغذائي الكيتوني "الكيتو"، رغم ارتباطه بعدد من الفوائد الصحية المحتملة، قد يؤثر بشكل مختلف في أجزاء الجهاز الهضمي، إذ أظهر البحث أنه يعزز نمو أورام الأمعاء الدقيقة، بينما ارتبط بتراجع تكوّنها في القولون.
ووفقًا لموقع "ساينس ديلي"، يتميز النظام الغذائي الكيتوني باحتوائه على نسبة مرتفعة من الدهون ونسبة منخفضة جدًا من الكربوهيدرات.
ومن خلال الحد بشكل كبير من تناول الكربوهيدرات، يدفع النظام الجسم إلى التحول من الاعتماد على السكر كمصدر رئيسي للطاقة إلى حرق الدهون، وهو ما قد يساعد بعض الأشخاص على فقدان الوزن.
ومع تزايد اهتمام العلماء بدراسة تأثير هذا التحول الأيضي على جوانب صحية أخرى، من بينها السرطان، أشارت أبحاث سابقة إلى أن النظام الكيتوني قد يكون له تأثيرات وقائية ضد سرطان القولون، إلا أن الدراسة الجديدة من MIT توصلت إلى نتائج مختلفة في الأمعاء الدقيقة.
وقال عمر يلماز، الباحث الرئيسي في الدراسة: "للحميات الكيتونية تأثيرات متباينة على الأنسجة المختلفة، حتى داخل الجهاز الهضمي، أعتقد أن الرسالة هنا هي أننا بحاجة إلى توخي الحذر الشديد في تعميم التأثيرات التي يمكن أن تحدثها هذه الحميات، لأن ما قد يكون مفيدًا لنسيج ما قد يكون ضارًا لنسيج آخر".
وجد الباحثون أن اتباع النظام الكيتوني أدى إلى زيادة أورام الأمعاء الدقيقة لدى الفئران، حيث أُجريت التجارب على فئران لديها استعداد وراثي للإصابة بسرطان الأمعاء.
وخلال الدراسة، قُسمت الحيوانات إلى مجموعات تناولت نظامًا غذائيًا كيتونيًا، أو نظامًا غذائيًا عاديًا، أو نظامًا غنيًا بالدهون والسعرات الحرارية.
وأظهرت الفئران التي تناولت النظام الكيتوني زيادة في معدلات الإصابة بأورام الأمعاء الدقيقة مقارنة بالفئران التي تناولت النظام الغذائي العادي.
ورغم أن الفئران التي اتبعت النظام الكيتوني لم تُصب بالسمنة، فإن معدلات الإصابة بالأورام لديها كانت مماثلة، وفي بعض الحالات أعلى، من تلك التي سُجلت لدى الفئران التي تناولت النظام الغذائي مرتفع الدهون والسعرات الحرارية والمسبب للسمنة.
وأظهرت تجارب إضافية نتيجة غير متوقعة، إذ لم يتبين أن الأجسام الكيتونية نفسها كانت السبب المباشر في زيادة نمو الأورام.
وبدلًا من ذلك، عزا الباحثون التأثير إلى عملية أكسدة الأحماض الدهنية، وهي العملية التي تستخدمها خلايا الأمعاء لحرق الدهون الغذائية والحصول على الطاقة.
ويؤدي ازدياد نشاط هذا المسار إلى تنشيط مجموعة من البروتينات المعروفة باسم «PPARs»، والتي تحفز بدورها الخلايا الجذعية المعوية على الانقسام بمعدل أسرع، ما قد يزيد فرص تحول بعض هذه الخلايا إلى خلايا سرطانية.
لا يعني وجود خلايا جذعية معوية شديدة النشاط بالضرورة تأثيرًا ضارًا، إذ يمكن أن يساعد النمو السريع لهذه الخلايا على ترميم بطانة الأمعاء وتعافيها بعد الإصابة أو المرض.
لكن زيادة معدل انقسام الخلايا قد ترفع أيضًا من احتمالية حدوث تغيرات غير طبيعية، وهو ما قد يسهم في تكوّن الأورام لدى الكائنات التي لديها استعداد للإصابة بالسرطان.
وتشير نتائج الدراسة إلى أهمية دراسة تأثير الأنظمة الغذائية على أعضاء وأنسجة الجسم بصورة منفصلة، بدلًا من افتراض أن التأثير الصحي لنظام غذائي معين سيكون متشابهًا في جميع أجزاء الجسم.
اقرأ أيضًا:
باحثون: زيادة تناول منتجات الألبان يساعد على تقليل خطر الإصابة بسرطان الأمعاء
08 أكتوبر 2026 09:42 م
08 أكتوبر 2026 02:32 م
08 أكتوبر 2026 08:06 م
08 أكتوبر 2026 07:58 م
08 أكتوبر 2026 06:35 م
08 أكتوبر 2026 01:20 م
08 أكتوبر 2026 04:25 م
08 أكتوبر 2026 12:22 م
أكثر الكلمات انتشاراً