الخميس، 08 أكتوبر 2026
10:24 ص
الرئيس السوري ، أحمد الشرع
نفت سوريا صحة التقارير التي تحدثت عن دراسة إرسال قوات عسكرية سورية إلى اليمن للمشاركة في القتال ضد جماعة الحوثي، مؤكدة أن سياستها الحالية تقوم على "الاستقرار والسلام والتعاون، لا على فتح جبهات جديدة".
ووصف مستشار الرئاسة السورية للشؤون الإعلامية، أحمد موفق زيدان، التقارير المتداولة بشأن اعتزام دمشق إرسال قوات إلى اليمن، بأنها "كاذبة ولا صحة لها".
من جانبها، أكدت وزارة الإعلام السورية أن الأولوية بالنسبة لدمشق في المرحلة الحالية تتمثل في إعادة بناء البلاد وتعزيز مؤسساتها، إلى جانب التعاون مع الشركاء في جهود إعادة الإعمار والعمل على تحسين حياة السوريين.
وكان موقع "أكسيوس" قد أفاد بأن سوريا تدرس إرسال ما بين 10 آلاف و20 ألف جندي إلى اليمن، بهدف دعم القوات الحكومية في مواجهة جماعة الحوثي.
ونقل موقع “أكسيوس” عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين أن الرئيس السوري أحمد الشرع يدرس الطلب السعودي بجدية، لكنه لم يتخذ قرارًا نهائيًا بشأن إرسال القوات السورية إلى اليمن حتى الآن.
وقال مسؤول أمريكي إن مسألة إرسال قوات سورية إلى اليمن طُرحت خلال الاجتماع الذي جمع الرئيس السوري أحمد الشرع وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الرياض، في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وبحسب المسؤولين، تسعى الرياض إلى الاستعانة بقوات سورية لتعزيز صفوف القوات الحكومية اليمنية، التي ترى السعودية أنها أقل تدريبًا وخبرة من القوات التابعة للحوثيين.
ورغم عدم اتخاذ الشرع قرارًا نهائيًا، رجح مسؤول أمريكي أن يوافق الرئيس السوري على الطلب السعودي، في ظل العلاقات المتنامية بين دمشق والرياض.
ولا تبدو الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب معارضة من حيث المبدأ لفكرة نشر قوات سورية في اليمن، إذ قال مسؤولون أمريكيون إن واشنطن جرى التشاور معها من جانب السعودية وسوريا بشأن الخطة، وفقًا لأكسيوس.
ويرى مسؤولون في إدارة ترامب أن مشاركة قوات سورية قد تمنح العملية المدعومة سعوديًا دفعة إضافية، دون الحاجة إلى انخراط عسكري أمريكي كبير على الأرض.
كما تعتقد الإدارة الأمريكية أن الخطوة قد تسهم في تعزيز العلاقات بين السعودية وسوريا، باعتبارهما حليفين للولايات المتحدة في المنطقة.
ووفق مسؤولين أمريكيين، جرى التشاور مع القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” بشأن آليات نشر القوات السورية في اليمن، وامتنع البيت الأبيض والقيادة المركزية الأمريكية عن التعليق على المعلومات، فيما لم يرد متحدثون باسم السفارة السعودية ووزارة الخارجية السورية على طلبات التعليق.
وتأتي هذه المناقشات بالتزامن مع تصعيد عسكري في اليمن، إذ شنت القوات الحكومية اليمنية، بدعم من السعودية، عملية برية واسعة خلال عطلة نهاية الأسبوع ضد الحوثيين.
وتستهدف العملية استعادة مناطق استراتيجية يسيطر عليها الحوثيون، من بينها العاصمة صنعاء ومناطق قريبة من مضيق باب المندب، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وقال مصدر مطلع على المناقشات إن عدد القوات السورية التي يجري بحث إرسالها إلى اليمن قد يتراوح بين 10 آلاف إلى 20 ألف جندي، وتشمل الوحدات التي يجري بحث مشاركتها، وفق المصدر، الفرقة 90 قرب دمشق والفرقة 84 المتمركزة في جنوب سوريا قرب السويداء.
لكن مشاركة قوات سورية في الحرب اليمنية قد تحمل تداعيات تتجاوز الحسابات العسكرية، إذ حذر مسؤولون أمريكيون من أن الخطوة قد تضفي بُعدًا دينيًا وطائفيًا أكثر وضوحًا على الصراع.
ويرجع ذلك إلى طبيعة التركيبة المحتملة للقوات السورية المشاركة، والتي قد تضم مقاتلين إسلاميين أجانب من السنة، وفي المقابل، ينتمي الحوثيون إلى المذهب الزيدي الشيعي، ما قد يجعل دخول مقاتلين سوريين إلى ساحة الحرب عاملًا إضافيًا في تعقيد المشهد اليمني وزيادة حدة الاستقطاب.
وفي حال موافقة دمشق على المقترح السعودي، فإن نشر آلاف الجنود السوريين في اليمن سيمثل تحولًا مهمًا في مسار الحرب، خاصة إذا جاء في إطار عملية عسكرية مدعومة من السعودية وبقبول أمريكي.
وتبقى الخطوة مرهونة بقرار الرئيس السوري أحمد الشرع، في وقت تتواصل فيه المشاورات بين دمشق والرياض وواشنطن بشأن تفاصيل المشاركة العسكرية السورية المحتملة.
اقرأ أيضًا:
بينهم مصريان.. قتلى و36 مصابًا في اعتداءين على مطاري أبها والملك خالد
08 أكتوبر 2026 10:17 ص
08 أكتوبر 2026 09:58 ص
08 أكتوبر 2026 02:45 ص
08 أكتوبر 2026 06:07 ص
أكثر الكلمات انتشاراً