الخميس، 08 أكتوبر 2026
03:29 م
محمد إبراهيم وزير الداخلية الأسبق مع مصطفى بكري
تصدّر اللواء محمد إبراهيم يوسف، وزير الداخلية الأسبق، محركات البحث خلال الساعات الماضية، بعد ظهوره مع الإعلامي مصطفى بكري في أولى حلقات بودكاست “شهادة للتاريخ”، من خلال قناة “ صدى البلد”، والتي تناولت عددًا من الملفات والأحداث المهمة التي شهدتها مصر خلال السنوات التي أعقبت 25 يناير، إلى جانب شهادته على أحداث أمنية تعود إلى تسعينيات القرن الماضي.
وقدّم “إبراهيم” خلال الحلقة شهادته عن عدد كبير من الأحداث التي عاصرتها مصر، بداية من ملف الجماعات المتطرفة في إمبابة خلال تسعينيات القرن الماضي، مرورًا بأحداث 25 يناير واقتحام السجون، ثم توليه وزارة الداخلية في حكومة الدكتور كمال الجنزوري، وأحداث استاد بورسعيد، ومحاولة اقتحام وزارة الداخلية، وصولًا إلى فترة حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي وأزمة الضباط الملتحين والملف الأمني في سيناء.
وفيما يلي أبرز ما جاء في الحلقة بالتفصيل، وفقًا لما رواه اللواء محمد إبراهيم خلال حديثه مع مصطفى بكري.

أعلن الإعلامي مصطفى بكري إطلاق بودكاست “شهادة للتاريخ” عبر قناة صدى البلد، بهدف استضافة شخصيات عاصرت أحداثًا مفصلية في تاريخ مصر الحديث، والاستماع إلى شهاداتهم حول ما جرى خلف الكواليس، وكانت أولى الحلقات مع اللواء محمد إبراهيم يوسف، وزير الداخلية الأسبق، وتناولت فترة شغله لمنصب وزير الداخلية والعديد من الأحداث الأمنية والسياسية.
بدأ اللواء محمد إبراهيم حديثه عن أحداث 25 يناير من الفترة التي سبقت تصاعد وتيرة الاحتجاجات، موضحًا أن مؤشرات حالة الاحتقان في الشارع كانت موجودة قبل الأحداث بفترة، وتحديدًا منذ شهر أكتوبر، بحسب روايته.
وقال إن الأجهزة كانت تعلم بوجود حالة عامة من الغضب والاحتقان، إلى جانب ما وصفه بوجود حالة من التهيئة لما سماه ”ثورة جوع وفقر“، لكن المشكلة، من وجهة نظره، كانت في تقدير حجم التحركات التي يمكن أن تحدث على الأرض، موضحًا أن هناك معلومات وصلت إلى القيادات في ذلك الوقت، إلا أن تقدير أحد القادة الكبار كان أن الأمر يتعلق بعدد محدود من الشباب سيخرجون في مظاهرة، وسيتم التعامل معهم ثم تنتهي المسألة.
وبحسب رواية محمد إبراهيم، فإن هذا التقدير لم يكن صحيحًا، لأن حجم التحركات كان أكبر بكثير مما جرى تصوره، وهو ما أدى إلى عدم الاستعداد بالشكل المناسب للتطورات اللاحقة.
تحدّث اللواء محمد إبراهيم عن رؤيته للأسباب التي ساهمت في تطورات أحداث 25 يناير 2011، وقال إن هناك عاملين أساسيين من وجهة نظره، هما قصور المعلومات وسوء تشغيل القوات.
وأوضح أن قوات الشرطة كانت تعمل بصورة متواصلة لفترات طويلة، مشيرًا إلى أن القوات كانت تعمل لمدة خمسة أيام متواصلة، وضرب مثالًا بأن الآلة الصناعية نفسها تحتاج إلى فترة راحة حتى تستطيع الاستمرار في العمل، حيث أدى الضغط الكبير على القوات إلى حالة من الإجهاد والانهيار، ومع سقوط الشرطة صباح 29 يناير بدأت مرحلة جديدة من الأحداث، تمثلت في اقتحام السجون وتحركات جماعة الإخوان، إضافة إلى ما وصفه بـ”الخلايا النائمة“ التي بدأت في التحرك.
كان ملف اقتحام السجون من أكثر الأجزاء تفصيلًا في الحوار، حيث قال محمد إبراهيم إن اللواء عمر سليمان أبلغه في ذلك الوقت بوجود عناصر عبرت الحدود، وذكر خلال روايته عناصر من حماس وحزب الله.
وأوضح أن عملية الاقتحام بدأت في الساعات الأولى من صباح 29 يناير، وأن الأشخاص الذين اقتحموا السجون كانوا، بحسب روايته، يستخدمون جرافات ويحملون أسلحة، وكانت وجوه بعضهم مغطاة، مشيرًا إلى أن المقتحمين كانوا يعرفون أماكن وجود بعض الأشخاص داخل السجون، وأنهم توجهوا إلى أماكن محددة بعد دخولهم، ثم قاموا بكسر أبواب الزنازين وإخراج المساجين.
وأضاف أن من بين الذين خرجوا من السجون في تلك الأحداث محمد مرسي وسعد الكتاتني، وأن إجمالي عدد المساجين الذين خرجوا من خمسة سجون وصل، وفق ما ذكره في الحلقة، إلى نحو 32 ألف مسجون كما تحدث عن أن عددًا من المساجين عادوا إلى السجون بعد ذلك، بينما تزامنت عمليات الهروب مع اعتداءات على أقسام الشرطة.
انتقل الحوار إلى الفترة التي تولى فيها محمد إبراهيم وزارة الداخلية، وأوضح أنه تولى المسؤولية في ديسمبر 2011 ضمن حكومة الدكتور كمال الجنزوري، وبعد حلف اليمين التقى المشير محمد حسين طنطاوي والدكتور كمال الجنزوري، مشيرًا إلى أن لقاءه مع المشير طنطاوي جرى في 7 ديسمبر 2011، وأن طنطاوي تحدث معه عن صعوبة المرحلة التي تتولى فيها الحكومة الجديدة مسؤولياتها.
ونقل محمد إبراهيم عن طنطاوي تحذيره من أن الحكومة ”جاية ترمي نفسها في النار“، في إشارة إلى حجم الأزمات التي كانت تواجه الدولة في ذلك الوقت، موضحًا أن المشير كان يرى أن استمرار الدولة واستقرارها كانا في خطر إذا لم تتمكن الحكومة من إعادة الأوضاع إلى طبيعتها.
كشف محمد إبراهيم أن الفترة الأولى من توليه الوزارة كانت شديدة الصعوبة، لدرجة أنه قال إنه قضى نحو أربعة أشهر مقيمًا في مكتبه، ولم يعد إلى منزله إلا في مناسبة واحدة خلال هذه الفترة.
وأوضح أنه كان يتابع بصورة مستمرة المظاهرات وقطع الطرق والتطورات الأمنية، في وقت كانت فيه حالة الانفلات وعدم الاستقرار تؤثر على الحياة اليومية.
وأشار إلى أنه أصدر تعليمات واضحة بشأن التعامل مع من يرفع السلاح في مواجهة قوات الأمن معلقًا: "قولتها نصا اللي هيرفع سلاح هيضرب بالنار"، مؤكدًا أن استخدام السلاح، بحسب ما ذكره، يكون في إطار الدفاع الشرعي عن النفس، قائلًا: إن الأمور بدأت تهدأ تدريجيًا مع شعور المواطنين بعودة الأمن إلى الشارع.
كشف اللواء محمد إبراهيم جانبًا من الأزمة السياسية التي واجهت حكومة كمال الجنزوري، موضحًا أن المشير طنطاوي تعرض لضغوط بشأن استمرار الحكومة ورئيسها، حيث كانت هناك مطالب بتغيير الجنزوري أو إجراء تعديل داخل الحكومة، بينما كان المقترح في مرحلة من المراحل الاكتفاء بتغيير عدد محدود من الوزراء.
وقال إن طنطاوي طلب من الجنزوري إجراء تعديل وزاري محدود، حتى لو شمل ثلاثة أو أربعة وزراء فقط، مضيفًا أن الجنزوري اتصل به وطلب منه الحضور إلى مكتبه، وقال له إنه يشعر بضغوط كبيرة، ثم أعطاه ورقة وقلمًا وطلب منه ترشيح أربعة وزراء يمكن تغييرهم.
وأوضح محمد إبراهيم أنه اقترح أربعة أسماء، من بينهم وزير الثقافة شاكر عبد اللطيف، ووزير التعليم العالي، ووزير القوى العاملة الذي كان يريد ترك منصبه بسبب ظروفه الصحية، ووزيرة التضامن والشؤون الاجتماعية نجوى خليل.
وأشار إلى أن الجنزوري اختار ثلاثة أسماء من القائمة، بينما قرر الإبقاء على نجوى خليل لأسباب إنسانية بعد معرفة أن زوجها مصاب بالسرطان.
تحدث محمد إبراهيم بالتفصيل عن محاولة اقتحام وزارة الداخلية، وقال إنه كان موجودًا في مجلس الشعب عندما وصلته معلومات عن تحرك أعداد كبيرة باتجاه الوزارة.
وأوضح أن المعلومات التي وصلته كانت تتحدث عن تحرك نحو 9 آلاف شخص في اتجاه مقر وزارة الداخلية، حيث تواصل مع سامي سيدهم، مساعد الوزير للأمن الاجتماعي، من أجل تجهيز قوات الأمن المركزي، ثم تحرك إلى الوزارة.
وقال إنه لم يكتفِ بالتعامل الأمني، وإنما أراد أيضًا توثيق المعلومات والإجراءات قانونيًا، ولذلك كتب خطابًا إلى النائب العام في ذلك الوقت المستشار عبد المجيد محمود، أخبره فيه بالمعلومات التي وصلته من مصادر، وصفها بالموثوقة، كما طلب إرسال محامين عامين لإثبات حالة التسليح داخل الوزارة، حتى يكون التعامل مع أي محاولة اقتحام في إطار قانوني وشرعي.
وأوضح أن المتظاهرين وصلوا إلى محيط الوزارة وألقوا الحجارة معلقًا "قولتلهم هخليها غزوة بدر"، وأن المواجهات استمرت أربعة أيام، وأن قوات الأمن استخدمت الغاز، وأنه تم ضبط أكثر من 250 شخصًا وإحالتهم إلى النيابة، وانتهت محاولة اقتحام الوزارة بالفشل.
وفي سياق حديثه عن محاولة اقتحام وزارة الداخلية، تطرق محمد إبراهيم إلى معلومات قال إنه تلقاها بشأن اجتماع للقيادي الإخواني محمد البلتاجي مع عدد من الضباط الملتحين في ميدان التحرير، قائلًا: "قالهم أنا هبقى وزير ولما روحت واجهته قولتله مبروك".
وبحسب الرواية التي عرضها خلال الحلقة، نُقل إليه أن البلتاجي تحدث عن إسقاط وزير الداخلية، وأن محمد إبراهيم واجهه بهذه المعلومات خلال وجودهما في مجلس الشعب، والبلتاجي نفى الأمر ووصف المعلومات بأنها ”إفك“، بينما استمر وزير الداخلية الأسبق في متابعة التحركات التي كانت تستهدف الوزارة.
توقف الحوار عند أحداث مباراة المصري والأهلي في بورسعيد يوم 1 فبراير 2012، والتي أسفرت عن وفاة 74 من مشجعي النادي الأهلي.
وقال إبراهيم إن الإجراءات الأمنية التي سبقت المباراة كانت، من وجهة نظره، مدروسة، وإنه تواصل مع مدير أمن بورسعيد قبل المباراة وطرح أمامه ثلاثة خيارات: إلغاء المباراة، أو نقلها، أو إقامتها في ملعب آخر لكن مدير الأمن، أكد أن المباراة ستقام في بورسعيد.
وأضاف أنه تم تشكيل لجنة أمنية ضمت الأمن العام والأمن الوطني والمباحث الجنائية والأمن المركزي لدراسة الموقف من جميع جوانبه، وانتهت اللجنة إلى إقامة المباراة، موضحًا أن عنصر المفاجأة كان، في رأيه، أحد أهم العوامل في الأحداث، خصوصًا أن المصري كان متقدمًا على الأهلي بهدفين دون مقابل، ثم حدثت حالة من الاندفاع والهيجان عقب المباراة، وقال إن القوات تفاجأت بما جرى.
ربط محمد إبراهيم بين أحداث بورسعيد وما حدث بعد ذلك في سجن بورسعيد عام 2013 وقال إن الأجهزة الأمنية تمكنت من ضبط المشاركين في أحداث الشغب، ثم وقعت عملية اقتحام سجن بورسعيد في العام التالي، والتي رأى أنها استهدفت إخراج متهمين في القضية.
وأضاف أن ما جرى دفعه، بحسب شهادته، إلى الربط بين عدد من الأحداث التي وقعت خلال تلك الفترة، كما تحدث عن دور قال إن بعض النواب في بورسعيد لعبوه في الأحداث.
عاد الحوار إلى فترة أقدم بكثير، وتحديدًا الحملة الأمنية التي شهدتها إمبابة بين ديسمبر 1992 ومارس 1993، وقال محمد إبراهيم إن الرئيس الراحل حسني مبارك سأل وزير الداخلية في ذلك الوقت اللواء عبد الحليم موسى عن حقيقة وجود ما يشبه ”جمهورية“ داخل إمبابة، في إشارة إلى قوة الجماعات الإسلامية الموجودة في المنطقة.
وأوضح أن الأجهزة الأمنية دخلت المنطقة في ديسمبر 1992، واستمرت العملية حتى مارس 1993. وروى واقعة القبض على شخص كان يُنظر إليه باعتباره قائدًا أو ”أميرًا“ لمجموعة إسلامية في المنطقة، وهو الشيخ جابر، موضحًا أن عملية القبض عليه جرت بطريقة غير متوقعة، بعدما تم العثور عليه داخل منزل إحدى السيدات، ثم نقله إلى مديرية أمن الجيزة.
وأضاف أن التحقيقات، بحسب روايته، كشفت أن الشيخ جابر لم يكن بالصورة التي كانت الأجهزة تتصورها عنه، وأنه كان قد أصبح في موقع القيادة بسبب كبر سنه بين مجموعة من الأشخاص تجمعوا من مسجد آدم وميدان الكيت كات، مؤكدًا أن الحملة استمرت نحو ثلاثة أشهر، وقال إن المنطقة عادت إلى السيطرة الأمنية بعد انتهاء العملية.
انتقل الحوار إلى الوضع الأمني بعد 25 يناير وخلال فترة حكم محمد مرسي، وخاصة ما يتعلق بالأسلحة القادمة من ليبيا وقال محمد إبراهيم إن الأجهزة الأمنية ضبطت أسلحة كانت تدخل من ليبيا، مشيرًا إلى أن بعض المضبوطات كانت أسلحة جديدة ولها أوراق، وتحدث تحديدًا عن رشاشات وقواعد مدافع ومدافع هاون.

وأوضح أن جزءًا من هذه الأسلحة كان يتم ضبطه قبل وصوله إلى وجهته، بينما قال إن جزءًا آخر كان يصل إلى سيناء، مشيرًا إلى أن الحدود كانت مؤمنة من جانب القوات المختصة، وأن الوضع في سيناء خلال تلك الفترة كان يشهد وجود عناصر مسلحة وإرهابية، بحسب روايته.
من الملفات التي تحدث عنها محمد إبراهيم أيضًا أزمة الوقود في مصر خلال فترة حكم مرسي، قائلًا: إن كميات كبيرة من البنزين والبترول كانت تتجه إلى سيناء، وربط بين حركة الوقود والأوضاع الأمنية في المنطقة.
وأضاف أن الرئيس الأسبق محمد مرسي كان، بحسب روايته، على علم بهذه التحركات، وأن الأجهزة الأمنية كانت ترصد ما يحدث في هذا الملف وتأتي هذه التصريحات ضمن شهادته عن الوضع الأمني في سيناء خلال تلك الفترة، وهي رواية منسوبة إليه في الحلقة.
كشف محمد إبراهيم عن تفاصيل حواره مع الرئيس الأسبق محمد مرسي بشأن الضباط الملتحين، وأوضح أن مرسي سأله عن سبب اعتراضه على عودة هؤلاء الضباط إلى العمل، فــ ردّ بأنه لا يعترض على اللحية باعتبارها سنة أو عادة، وإنما يعترض على ممارسة العمل الأمني داخل وزارة الداخلية والقوات المسلحة بهذه الهيئة، بحسب ما نقله عن نفسه.
وأضاف أن مرسي أشار خلال النقاش إلى وجود رجال شرطة ملتحين في دول خليجية، فرد محمد إبراهيم بأن لكل دولة طبيعتها ونظامها، وأن العمل داخل الأجهزة الأمنية المصرية تحكمه القوانين والقواعد المنظمة.
وقال إنه أبلغ مرسي بوضوح أنه لن يعيد الضباط الملتحين إلى الخدمة، حتى عندما قال له مرسي إنه رئيس الجمهورية، ورد عليه، بحسب روايته، بأنه يعلم ذلك لكنه وزير الداخلية ولن يعيدهم.
وأشار إلى أن بعض هؤلاء الضباط كانوا أصحاب رتب كبيرة وأمضوا سنوات في الخدمة قبل إطلاق لحاهم، وأنه تم بحث حل قانوني يقضي بخروجهم من الخدمة مع الاحتفاظ بمزاياهم وإمكانية انتقالهم إلى وظيفة مدنية.
وفي نهاية شهادته، تطرق محمد إبراهيم إلى رؤيته للعلاقة بين التيارات الإسلامية المختلفة في تلك الفترة وذكر أن السلفيين والإخوان والجماعة الإسلامية كانوا، من وجهة نظره، يلتقون في بعض الأهداف، لكنه رأى أن الاختلاف بينهم كان في طريقة الوصول إلى الحكم.
وبحسب روايته، كان يرى أن الإخوان يعتمدون بصورة أكبر على العمل السياسي والنقابات والقنوات التي تتيح لهم الوصول إلى السلطة، بينما كانت الجماعة الإسلامية أكثر ارتباطًا باستخدام العنف خلال مراحل سابقة.
يمكن تلخيص أبرز الملفات التي جاءت في الحلقة في عدة محاور رئيسية، وهي:
اقرأ أيضًا:
وزير الداخلية الأسبق يكشف تفاصيل خلافه مع مرسي بشأن
وزير الداخلية الأسبق يكشف كواليس القبض على أمير إمبابة والمواجهة مع مرسي
"كان سُكري وسلمته ست".. وزير الداخلية الأسبق يكشف كواليس سقوط "رئيس جمهورية إمبابة"
23 سبتمبر 2026 12:29 م
14 سبتمبر 2026 11:53 م
15 أغسطس 2026 03:15 م
15 أغسطس 2026 04:19 م
أكثر الكلمات انتشاراً