الجمعة، 09 أكتوبر 2026

02:44 م

الجمعة، 09 أكتوبر 2026

02:44 م

17 دقيقة يوميًا في الهواء الطلق.. وصفة طبيب لمواجهة 4 مخاطر صحية

الجلوس في المنزل

الجلوس في المنزل

يقضي كثير من الأشخاص ساعات طويلة داخل المنازل والأماكن المغلقة، ولا يمضون في الهواء الطلق سوى أقل من ساعتين خلال أسبوع كامل، وفقًا لـ"تحالف الطبيعة والصحة" (Nature & Health Alliance) في الولايات المتحدة، وهو ما يسلط الضوء على الآثار الصحية المحتملة لنمط الحياة الذي يحد من التعرض للطبيعة وضوء النهار.

وسلط الدكتور جون لا بوما، الطبيب المقيم في كاليفورنيا والمتخصص في الطب القائم على الطبيعة، الضوء على التداعيات الصحية المحتملة لقضاء معظم الوقت داخل الأماكن المغلقة، محذرًا من تأثير ذلك في النوم والطاقة والتركيز والصحة الأيضية.

وفي كتابه «وباء الأماكن المغلقة» (Indoor Epidemic)، يناقش لا بوما كيف يقضي البشر نحو 93% من حياتهم داخل الأماكن المغلقة، معتبرًا أن هذا النمط يفرض ما وصفه بـ«ضريبة صحية خفية»، ويقترح تخصيص 7% من الوقت للوجود في الهواء الطلق.

وقال لا بوما، في تصريحات لشبكة «فوكس نيوز ديجيتال»، إن كثيرًا من الأشخاص لا يدركون أن شعورهم المستمر بالإرهاق، رغم الحصول على قسط كافٍ من النوم، قد يرتبط بنمط حياتهم اليومي؛ إذ يحتاجون إلى القهوة لاستعادة نشاطهم، ويعانون تراجع الطاقة خلال فترة ما بعد الظهر، بينما يشعرون باليقظة والتوتر ليلًا ويواجهون صعوبة في النوم، رغم أن نتائج فحوصاتهم الطبية قد تبدو طبيعية.

وأضاف أن بعض هؤلاء يراجعون العيادات بحثًا عن تفسير للإرهاق المستمر، مشيرًا إلى أربعة مخاطر محتملة ترتبط بقضاء وقت طويل داخل الأماكن المغلقة.

4 مخاطر صحية لقضاء وقت طويل داخل الأماكن المغلقة

1- اضطرابات النوم

أوضح لا بوما أن ضوء النهار الخارجي قد يكون أشد بكثير من الإضاءة المعتادة داخل المباني، ما يجعله إشارة مهمة تساعد الجسم على ضبط الساعة البيولوجية، المعروفة أيضًا بإيقاع الساعة البيولوجية.

وأشار إلى أن عدم انتظام هذه الساعة قد يؤثر في مواعيد النوم والاستيقاظ، ويجعل الجسم أقل قدرة على التمييز بين الأوقات المناسبة للنشاط والراحة، وهو ما قد يؤدي إلى صعوبة النوم في الموعد الملائم.

2- الاحتراق النفسي والإجهاد الذهني

يستخدم لا بوما مصطلح «الوقت فائق المعالجة» لوصف الساعات التي يقضيها الأشخاص أمام الشاشات وفي تصفح المحتوى الرقمي والتفاعل مع المشتتات الإلكترونية.

وشبّه هذا النوع من الوقت بالأغذية فائقة المعالجة، معتبرًا أنه يستهلك ساعات طويلة من اليوم دون أن يوفر بالضرورة فوائد مماثلة للأنشطة التي تدعم الراحة النفسية والتواصل مع الطبيعة.

وقد يؤدي الإفراط في الانشغال بالشاشات والمحتوى الرقمي، إلى جانب غياب فترات الراحة، إلى زيادة الإجهاد الذهني والشعور بالاستنزاف.

3- ضبابية الدماغ وضعف التركيز

ذكر لا بوما أن البقاء داخل الأماكن المغلقة طوال اليوم قد يرتبط بالشعور بالتشوش الذهني وضعف التركيز، خاصة في الأماكن سيئة التهوية التي قد تتراكم فيها مستويات ثاني أكسيد الكربون.

وأوضح أن تركيز ثاني أكسيد الكربون داخل بعض الأماكن المغلقة قد يتجاوز 1000 جزء في المليون عند ضعف التهوية، مشيرًا إلى أن بعض الدراسات ربطت بين ارتفاع مستوياته وتراجع بعض جوانب الأداء الإدراكي.

4- زيادة دهون البطن

أشار لا بوما إلى أن اضطراب الساعة البيولوجية قد يؤثر في الإيقاع اليومي لهرمون الكورتيزول، المعروف بدوره في تنظيم استجابة الجسم للتوتر، والذي تتغير مستوياته طبيعيًا على مدار اليوم.

ولفت إلى أن أبحاثًا ربطت بين التغيرات في أنماط إفراز الكورتيزول وزيادة الدهون في منطقة البطن والدهون الحشوية، مع التأكيد على أن هذه العلاقة معقدة وتتأثر بعوامل متعددة، ولا تعني أن قضاء الوقت داخل المنزل يؤدي وحده إلى تراكم الدهون.

وأضاف أن التعرض لضوء النهار في التوقيت المناسب، ولا سيما خلال ساعات الصباح، قد يساعد على تنظيم الساعة البيولوجية ودعم عمليات التمثيل الغذائي.

17 دقيقة يوميًا في الهواء الطلق

لمواجهة هذه المخاطر المحتملة، يوصي لا بوما بتخصيص وقت يومي مقصود للوجود في الهواء الطلق، ويفضل أن يكون في المساحات الخضراء أو بالقرب من المسطحات المائية، لمدة لا تقل عن 17 دقيقة يوميًا.

ويشجع الطبيب على جعل التعرض للطبيعة جزءًا من الروتين اليومي، من خلال الخروج صباحًا وتأمل السماء ومراقبة السحب، بما يساعد على الابتعاد عن الشاشات والاستفادة من ضوء النهار.

وتأتي هذه التوصيات في إطار الدعوات إلى تعزيز التواصل اليومي مع الطبيعة، مع مراعاة أن الفوائد الصحية قد تختلف من شخص إلى آخر، وأن المدة المقترحة لا تمثل حدًا طبيًا ثابتًا يناسب الجميع.

اقرأ أيضا:

40 جراما تُغير مودك.. ماذا يحدث لجسمك ونفسيتك عند تناول عين الجمل يوميا؟

search