الجمعة، 09 أكتوبر 2026

07:09 م

الجمعة، 09 أكتوبر 2026

07:09 م

الشرع يحول أصول عائلة الأسد بقيمة 50 مليار دولار لصندوق السيادة السوري.. ماذا يعني؟

تعبيرية

تعبيرية

تتجه الحكومة السورية الجديدة، برئاسة أحمد الشرع، لإعادة تشكيل الاقتصاد عبر نقل أصول واسعة صودرت من شخصيات مرتبطة بنظام بشار الأسد إلى صندوق السيادة السوري، في خطوة تستهدف إعادة توظيف ممتلكات الدولة وجذب الاستثمارات الأجنبية، خصوصًا من دول الخليج.

أصول بـ50 مليار دولار تحت إدارة الصندوق

ووفقًا لما أوردته صحيفة “فايننشال تايمز” تتنوع ممتلكات صندوق السيادة السوري، الذي تأسس العام الماضي، بين العقارات المملوكة للدولة والمصانع والمراكز التجارية والحصص في البنوك، إلى جانب شركات صودرت من شخصيات مرتبطة بالنظام السابق.

ووفقًا للتقديرات التي نقلتها الصحيفة عن وزير المالية السوري، تصل القيمة الإجمالية لأصول الصندوق إلى نحو 50 مليار دولار، فيما يعمل لدى المؤسسات التابعة له أكثر من 40 ألف موظف، بما يعكس اتساع نطاق نشاطه الاقتصادي.

ويعمل الصندوق، على إدارة هذه الأصول وتوظيفها في مشروعات جديدة، ضمن توجه يعتمد على الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بهدف تنشيط الاقتصاد السوري وتوسيع فرص الاستثمار.

شراكات خليجية ومشروعات بمليارات الدولارات

وفي إطار مساعيه لاستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية، أبرم الصندوق، شراكات استثمارية مع شركات إقليمية، من بينها مشروع عقاري بقيمة 7 مليارات دولار بالتعاون مع شركة "أرادا" الإماراتية، لإنشاء نحو 11 ألف وحدة سكنية ضمن مشروع "دمشق الجديدة".

كما شملت التحركات، اتفاقيات مع شركات سعودية وتركية وكويتية، من بينها مجموعة الرياض للكابلات السعودية وشركة "تيرياكي أغرو" التركية، في إطار خطط تستهدف تطوير قطاعات اقتصادية مختلفة.

وتعكس هذه الشراكات، توجه السلطات السورية إلى الاستفادة من الأصول المتاحة في جذب التمويل والخبرات والتكنولوجيا، بدلًا من الاكتفاء بإدارة الممتلكات المصادرة دون توظيفها في مشروعات إنتاجية واستثمارية.

الاتصالات والدفع الإلكتروني ضمن خطة التوسع

وامتدت استثمارات الصندوق إلى قطاع الاتصالات، إذ حصل على حصة تبلغ 25% في كيان سوري تأسس بالتعاون مع شركة "زين" الكويتية، بعد الحصول على ترخيص لتشغيل شبكة جوال بقيمة 747 مليون دولار.

كما شملت تحركاته تأسيس شركات محلية تعمل في مجالي الدفع الإلكتروني وتصنيع السيارات، في مسعى لتوسيع نطاق النشاط الاقتصادي وتعزيز حضور الصندوق في قطاعات تتجاوز العقارات والأصول التقليدية.

نزاعات الملكية والشفافية.. تحديات أمام الصندوق

ورغم ضخامة الأصول التي يديرها الصندوق، تواجه أنشطته تحديات قانونية تتعلق بنقل ملكية الشركات المصادرة وتغيير الملاك المسجلين، فضلًا عن النزاعات المحتملة مع المالكين السابقين بشأن أحقية امتلاك بعض الأصول.

وبحسب الصحيفة، يتولى وزير السياحة، رئاسة إدارة الصندوق، بينما يشغل إبراهيم سكرية منصب المدير التنفيذي، بالتزامن مع مساعٍ لتطوير منظومة الحوكمة بما يتوافق مع الممارسات الدولية في إدارة صناديق الثروة السيادية.

اقرأ أيضًا

فضيحة داخل سفارة أمريكا بإسرائيل.. تقارير مضللة لخدمة نتنياهو

search