الجمعة، 09 أكتوبر 2026
05:58 م
الانتخابات الفلسطينية - أرشيفية
تتجه السلطة الفلسطينية إلى تأجيل الانتخابات التشريعية، التي كان مقررًا إجراؤها في 28 نوفمبر 2026، إلى النصف الأول من سبتمبر 2027، في ظل تدهور الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية في الأراضي الفلسطينية، وتعثر تفاهمات دولية كان يُعوّل عليها لتهيئة الظروف المناسبة لإجراء الاستحقاق الانتخابي.
وكشف مصدر من حركة فتح لـ«تليجراف مصر» أن السلطة الفلسطينية ترى أن الظروف اللازمة لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد غير متوافرة، في ظل الأوضاع الراهنة.
وأضاف المصدر أن التضييق الإسرائيلي على مختلف مناحي الحياة في الأراضي الفلسطينية، سواء الاقتصادية أو السياسية أو الأمنية، يحول دون إجراء الانتخابات في موعدها.
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر فلسطينية أن الظروف السياسية والأمنية والاقتصادية التي استندت إليها القيادة الفلسطينية عند تحديد موعد الانتخابات في 28 نوفمبر 2026 لم تتحقق.
وأشارت المصادر إلى أن إجراء التصويت في ظل الأوضاع الراهنة يواجه عقبات جوهرية قد تؤثر على شمولية العملية الانتخابية، وحرية المشاركة فيها، ونزاهتها.
وبحسب "رويترز"، أوصى مسؤولون فلسطينيون الرئيس محمود عباس بتعديل موعد الانتخابات التشريعية لعدة أشهر، مع مواصلة الحوار الداخلي والعمل على تهيئة الظروف الملائمة لإجرائها.
وتضمنت التوصية إصدار مرسوم رئاسي يحدد موعدًا جديدًا للاقتراع خلال النصف الأول من سبتمبر 2027.
وأشارت "رويترز" إلى أن القيادة الفلسطينية كانت تعوّل على تحسن الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، استنادًا إلى الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة، إلى جانب قرار مجلس الأمن الدولي المتعلق بالخطة.
وشملت التوقعات اتخاذ خطوات بشأن نشر قوات دولية وشرطة فلسطينية في غزة، ونزع سلاح حركة حماس، وانسحاب القوات الإسرائيلية، بما يسهم في تهيئة الظروف السياسية والأمنية اللازمة لإجراء الانتخابات.
كما تضمنت التوقعات بذل جهود أمريكية لمنع ضم مزيد من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، والحد من عنف المستوطنين، إلى جانب تأمين الإفراج عن نحو 7 مليارات دولار من الأموال الفلسطينية التي تحتجزها إسرائيل.
ويأتي التوجه نحو تأجيل الانتخابات في ظل غياب الانتخابات الرئاسية الفلسطينية منذ عام 2005، بينما جرت آخر انتخابات تشريعية عام 2006، وأسفرت عن فوز حركة حماس، المنافسة لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس.
وفي عام 2007، سيطرت حركة حماس على قطاع غزة وأخرجت السلطة الفلسطينية منه، ما عمّق الانقسام السياسي والجغرافي بين القطاع والضفة الغربية.
ومنذ انتهاء الولاية الرئاسية لعباس عام 2009، استمر في إدارة السلطة الفلسطينية عبر المراسيم، وسط تراجع مكانتها لدى قطاعات من الفلسطينيين، يوجه بعضهم انتقادات إليها بسبب ما يعتبرونه ضعف الأداء ومشكلات الفساد.
كما تعثرت جهود السلام التي كان يُفترض أن تقود إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، إذ انهارت المفاوضات عام 2014، فيما أسهم التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في تغيير الأوضاع الميدانية وعزل مناطق كانت مطروحة ضمن التصورات الخاصة بالدولة الفلسطينية المستقبلية.
اقرأ أيضًا:
فضيحة داخل سفارة أمريكا بإسرائيل.. تقارير مضللة لخدمة نتنياهو
09 أكتوبر 2026 05:50 م
09 أكتوبر 2026 04:32 م
09 أكتوبر 2026 12:03 م
09 أكتوبر 2026 02:54 م
أكثر الكلمات انتشاراً