الجمعة، 09 أكتوبر 2026
09:33 م
وزير الإعلام الإريتري، يماني جبريمسكل
تتصاعد حدة التوتر بين إثيوبيا وإريتريا، وسط تبادل الاتهامات بشأن المسؤولية عن التصعيد العسكري على الحدود، في تطور يثير مخاوف من انزلاق البلدين إلى مواجهة مفتوحة، بالتزامن مع تدهور العلاقات الدبلوماسية بينهما مطلع أكتوبر الجاري.
وفي أحدث حلقات التصعيد، ردت إريتريا على اتهامات إثيوبيا بشن عدوان على أراضيها، مؤكدة أن أديس أبابا هي التي تشن "حربًا عدوانية غير مبررة" ضدها، في وقت تتزايد فيه التقارير عن تحركات عسكرية إريترية داخل إقليم تيغراي شمالي إثيوبيا.
نشر وزير الإعلام الإريتري، يماني جبريمسكل، بيانًا عبر منصة «إكس»، ردًا على رسالة إثيوبية موجهة إلى مجلس الأمن الدولي، اتهمت فيها أديس أبابا أسمرة بشن «عدوان صارخ على أراضيها»، على خلفية نشر قوات إريترية في إقليم تيغراي.
ووصف الوزير الإريتري الاتهامات الإثيوبية بأنها «وقاحة ونفاق»، في ظل تصاعد التراشق السياسي بين البلدين، وسعي كل طرف إلى تحميل الآخر مسؤولية تفاقم الأزمة.
ويأتي ذلك وسط غموض بشأن الخطوات المقبلة التي قد يتخذها الجانبان، ومدى إمكانية احتواء التوتر قبل تحوله إلى مواجهة عسكرية واسعة.
في المقابل، طالبت الحكومة الإثيوبية بانسحاب القوات الإريترية من أراضيها فورًا، وذلك في رسالة موجهة إلى مجلس الأمن الدولي، وفقًا لما نقلته وكالة "رويترز".
ويعكس الموقف الإثيوبي تصعيدًا في الخطاب الرسمي تجاه أسمرة، مع التلويح باتخاذ إجراءات دفاعية، دون أن تتضح طبيعة هذه الإجراءات أو توقيتها أو نطاقها العسكري.
تزامنت الاتهامات المتبادلة مع تقارير ميدانية عن وجود جنود إريتريين في شمال إثيوبيا، إذ أفاد شهود وخبراء لوكالة «رويترز» برصد قوات إريترية في المنطقة خلال الأسبوع الجاري.
كما نقلت وكالة «أسوشيتد برس» عن قائد متحالف مع الحكومة الإثيوبية قوله إن جنودًا إريتريين دخلوا بلدتين في شمال البلاد، في تطور يزيد من تعقيد المشهد الأمني في إقليم تيغراي.
من جانبها، أفادت مجموعة رصد النزاعات "أكليد" بأن قوات إريترية عبرت الحدود يوم الأربعاء، وتعرضت لهجوم بطائرات مسيرة أثناء تقدمها داخل الإقليم.
وتثير هذه التقارير مخاوف من انتقال التوتر السياسي إلى مواجهة ميدانية، لا سيما مع استمرار تبادل الاتهامات بشأن التحركات العسكرية على جانبي الحدود، في ظل عدم اتضاح حجم الانتشار العسكري وأهدافه بصورة كاملة.
تأتي هذه التطورات بعد تدهور العلاقات الدبلوماسية بين البلدين مطلع أكتوبر الجاري، عندما طردت إثيوبيا 10 دبلوماسيين إريتريين، متهمة إياهم بالتورط في أنشطة تهدد أمنها.
وردت أسمرة بقطع العلاقات الدبلوماسية، ما أدخل العلاقات بين الجارتين مرحلة جديدة من التوتر، بالتزامن مع ورود تقارير عن تحركات عسكرية داخل الأراضي الإثيوبية.
ويثير تزامن القطيعة الدبلوماسية مع التطورات الميدانية مخاوف من تراجع فرص التواصل المباشر بين الجانبين، في وقت تتزايد فيه الضغوط لاحتواء التصعيد ومنع تحوله إلى مواجهة عسكرية أوسع.
اقرأ أيضًا:
توتر إثيوبيا وإريتريا.. هل تتحول أزمة تيجراي إلى حرب إقليمية؟ (خاص)
09 أكتوبر 2026 06:49 م
09 أكتوبر 2026 06:18 م
09 أكتوبر 2026 05:50 م
09 أكتوبر 2026 04:58 م
أكثر الكلمات انتشاراً