الأحد، 11 أكتوبر 2026

01:41 ص

الأحد، 11 أكتوبر 2026

01:41 ص

دراسة تكشف مفاجأة غير متوقعة عن القطط والسعادة.. ما العلاقة؟

امرأة وقطة

امرأة وقطة

كشفت دراسة علمية حديثة عن ارتباط لافت بين انتشار القطط في المجتمعات ومستويات السعادة التي يشعر بها السكان، إذ أظهرت النتائج أن الدول التي ترتفع فيها أعداد القطط مقارنة بعدد السكان تميل إلى تسجيل معدلات أعلى من السعادة، بينما ارتبط انتشار طفيل "التوكسوبلازما جوندي" بمستويات أقل منها.

وأُجريت الدراسة المنشورة على بيانات من 93 دولة، بهدف بحث العلاقة بين الثروة وأعداد القطط ومعدلات الإصابة بالطفيلي الذي تستطيع القطط استكمال دورة حياته داخل أجسامها، وفقًا لموقع "ديلي ميل".

وطرح الباحثون عدة تفسيرات محتملة لهذه الارتباطات، من بينها تأثير الاستجابات المناعية والالتهابية، والتغيرات التي قد تطال بعض أنظمة الناقلات العصبية والدوائر المسؤولة عن تنظيم المزاج والعواطف.

93 دولة تكشف العلاقة بين القطط والسعادة

وحلل الباحثون أعداد القطط مقارنة بالسكان، إلى جانب مستويات السعادة التي أبلغ عنها الأفراد في دول مختلفة، من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا وكندا والصين وروسيا.

وأظهرت النتائج وجود ارتباط بين ارتفاع عدد القطط لكل 10 آلاف نسمة وزيادة مستويات السعادة المعلنة، واستمر هذا الارتباط حتى بعد مراعاة متغيرات أخرى ضمن التحليل الإحصائي، بحسب الدكتور إندريكيس كرامس، المشارك في إعداد الدراسة من جامعة لاتفيا.

ومع ذلك، لا تعني هذه النتائج أن اقتناء القطط يؤدي بالضرورة إلى الشعور بالسعادة، إذ قد تتداخل عوامل اجتماعية واقتصادية أخرى في تفسير العلاقة بين الأمرين.

كيف تؤثر تربية القطط في الحالة النفسية؟

يمكن أن توفر القطط لأصحابها الرفق والدعم العاطفي، فضلًا عن دورها المحتمل في تخفيف الشعور بالوحدة والتوتر وتحسين الحالة المزاجية، وهي فوائد تتفق مع ما تناولته أبحاث سابقة عن العلاقة بين الحيوانات الأليفة والصحة النفسية.

وفي المقابل، يرى الباحثون أن الظروف المعيشية قد تؤثر في هذه العلاقة، فالأفراد الذين يمتلكون موارد كافية لرعاية الحيوانات الأليفة قد يعيشون في بيئات توفر لهم مستويات أفضل من الرفاهية، ما يجعل كثافة القطط مؤشرًا محتملًا على عوامل أخرى، وليس تفسيرًا مباشرًا للسعادة.

هل زيادة أعداد القطط تعني ارتفاع الإصابة بالطفيلي؟

ومن النتائج اللافتة أن ارتفاع أعداد القطط في بعض الدول لم يرتبط بالضرورة بزيادة انتشار الطفيل، وهو ما يشير إلى أهمية الظروف التي تعيش فيها الحيوانات وطريقة رعايتها.

وأوضح الباحثون أن القطط في المجتمعات الأكثر ثراءً قد تعيش داخل المنازل، وتعتمد على الأغذية التجارية، وتحصل على رعاية بيطرية منتظمة، وهي عوامل قد تحد من فرص إصابتها بالطفيلي وانتقاله.

وتشير نتائج الدراسة إلى أن العلاقة بين القطط والسعادة أكثر تعقيدًا من مجرد أعداد الحيوانات الأليفة، إذ قد تتداخل فيها طبيعة الرعاية والظروف الاجتماعية والاقتصادية، بينما يظل ارتباط الطفيل بانخفاض السعادة بحاجة إلى مزيد من البحث لتحديد طبيعة العلاقة وأسبابها.

اقرأ أيضًا: 

قطة تعود لصحبتها بعد 10 سنوات في عيد ميلادها.. ما القصة؟

search