الأحد، 11 أكتوبر 2026
09:14 م
جانب من الاجتماع
شارك كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، ممثلًا لمصر في الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي، الذي عُقد بالعاصمة السعودية الرياض تحت شعار «أمن الطاقة والأهداف المشتركة في عصر جديد»، بمشاركة وزراء الطاقة من عدد من دول العالم، وقيادات الشركات العالمية، وأمناء المنظمات الدولية المعنية بالطاقة.
وأكد وزير البترول والثروة المعدنية، خلال كلمته أمام الاجتماع، أن أمن الطاقة مسؤولية مشتركة، مشددًا على أنه لا يمكن تحقيقه دون توفير استثمارات كافية في صناعة البترول والغاز، ومواصلة ضخ الاستثمارات في مجالات الاستكشاف والإنتاج والبنية الأساسية والتكنولوجيا ورفع الكفاءة، بما يعزز قدرة الأسواق على مواجهة الاضطرابات.
وفي مستهل كلمته، أكد المهندس كريم بدوي مساندة مصر الكاملة للمملكة العربية السعودية، ودعمها لكل ما من شأنه الحفاظ على أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، مشددًا على متانة العلاقات المصرية السعودية وعمق الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين.
وأوضح الوزير أن التحدي الرئيسي أمام منظومة الطاقة العالمية يتمثل في تحقيق التوازن بين تأمين إمدادات موثوقة من الطاقة، وتوفيرها بتكلفة ميسورة، وتحقيق الاستدامة البيئية، مؤكدًا ضرورة التعامل مع هذه الأولويات بصورة متكاملة دون التضحية بأي منها لحساب الأخرى.
وأشار إلى أن التحول في مجال الطاقة لا يمكن أن يعتمد على نموذج واحد يناسب جميع الدول، في ظل اختلاف الموارد الطبيعية والبنية الأساسية وأنماط الاستهلاك، لافتًا إلى أن الطاقة تمثل ركيزة أساسية للنمو الصناعي وتوفير فرص العمل وتحقيق التنمية، خاصة في الاقتصادات الناشئة.
واستعرض وزير البترول أولويات الدولة المصرية لتأمين احتياجاتها من الطاقة، وفي مقدمتها زيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، من خلال تهيئة بيئة استثمارية جاذبة لتسريع أعمال البحث والاستكشاف وتنمية الحقول، بالتعاون مع شركاء الاستثمار، بما يسهم في تقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.
وأكد أهمية توظيف التكنولوجيا الحديثة لرفع كفاءة العمليات وتحسين معدلات الاستخلاص من الحقول الجديدة والمتقادمة، إلى جانب خفض تكاليف الإنتاج والانبعاثات، بما يدعم تحقيق مستهدفات الدولة في قطاع الطاقة.
وأضاف أن استراتيجية مصر تستهدف تعظيم العائد الاقتصادي من الموارد البترولية، من خلال زيادة استغلال الطاقات المتاحة بمعامل التكرير، والتوسع في صناعة البتروكيماويات والمنتجات ذات القيمة المضافة، لتلبية احتياجات السوق المحلية وتقليل الاستيراد وتعزيز مساهمة القطاع في توطين الصناعة ودعم الاقتصاد القومي.
وأشار الوزير إلى أن الغاز الطبيعي يظل أحد المكونات الرئيسية لمزيج الطاقة في مصر، بما يسهم في دعم استقرار منظومة الكهرباء بالتزامن مع دمج القدرات المتزايدة للطاقة المتجددة.
وأوضح أن التعامل مع التحول في مجال الطاقة يتطلب تنويع مصادر الإمداد، وتحسين كفاءة الاستخدام، وترشيد الاستهلاك، والتوسع في الطاقة المتجددة، إلى جانب دراسة الحلول الجديدة، مثل الهيدروجين.
واستعرض المهندس كريم بدوي جهود تحسين مناخ الاستثمار في قطاع البترول والغاز، من خلال تصفير مستحقات الشركاء الأجانب، وتقديم حوافز استثمارية جديدة، وتحسين الأطر والشروط الاستثمارية، والتوسع في إتاحة البيانات والفرص الاستثمارية عبر الوسائل الرقمية، وفي مقدمتها بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج (EUG).
وأكد أن هذه الإجراءات تسهم في تعزيز ثقة المستثمرين في بيئة العمل المصرية، وتشجيعهم على ضخ المزيد من الاستثمارات وتكثيف أنشطة الحفر والاستكشاف وتنمية الحقول، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز.
وأكد وزير البترول أهمية التعاون الإقليمي وتوظيف البنية الأساسية لربط مصادر الإنتاج بمراكز الاستهلاك والأسواق العالمية، موضحًا أن مصر تمتلك مقومات مهمة لتعزيز دورها مركزًا محوريًا للطاقة في المنطقة، تشمل الشبكة القومية للغازات الطبيعية، ومحطتي إسالة الغاز في إدكو ودمياط، ومعامل التكرير، وقناة السويس، وخط سوميد.
واستعرض الوزير مشروع حقل كرونوس القبرصي باعتباره نموذجًا عمليًا للتعاون الإقليمي، إذ يتيح نقل الغاز القبرصي إلى مصر والاستفادة من البنية الأساسية القائمة لمعالجته وإسالته، تمهيدًا لتصديره إلى الأسواق الأوروبية.
وأشار إلى إمكانية البناء على هذا النموذج في تنمية موارد أخرى بشرق المتوسط، من بينها حقل أفروديت القبرصي، إلى جانب الاكتشافات في القطاع رقم 10 بقبرص.
وتطرق الوزير إلى جهود تطوير قطاع التعدين، مؤكدًا أن الثروات المعدنية تمثل ركيزة متنامية لمستقبل الطاقة والصناعة، في ظل تزايد الطلب على المعادن اللازمة لتكنولوجيات الطاقة المتجددة والبطاريات والصناعات المتقدمة.
وأوضح أن جهود تطوير القطاع تشمل تحديث الإطار الاستثماري والبيانات الجيولوجية، وتشجيع أعمال الاستكشاف، والتركيز على تعظيم القيمة المضافة للثروات المعدنية وتصنيعها محليًا، بما يحقق عائدًا اقتصاديًا أكبر.
واختتم المهندس كريم بدوي كلمته بالتأكيد على أن أمن الطاقة وخفض انبعاثاتها ليسا هدفين متعارضين، بل يمكن تحقيقهما معًا من خلال الاستثمار والتكنولوجيا والتخطيط الواقعي والتعاون الإقليمي والدولي.
كما أشاد بدور منتدى الطاقة الدولي باعتباره منصة محايدة للحوار بين الدول المنتجة والمستهلكة للطاقة والمستثمرين، بما يسهم في تقريب الرؤى وتعزيز التعاون لمواجهة التحديات المشتركة، مؤكدًا دعم مصر للشراكات الهادفة إلى تعزيز أمن الطاقة وتوفيرها بتكلفة ميسورة.
اقرأ أيضًا:
سعر الدولار اليوم في مصر.. تحرك جديد وتوقعات بمزيد من الارتفاع
11 أكتوبر 2026 09:02 م
11 أكتوبر 2026 05:46 م
11 أكتوبر 2026 02:36 م
11 أكتوبر 2026 06:59 م
أكثر الكلمات انتشاراً