الأحد، 11 أكتوبر 2026
11:17 م
استهداف مطار الملك خالد الدولي بالرياض
تحول استهداف مطار الملك خالد الدولي بالرياض إلى مأساة كبيرة أودت بحياة عدة أشخاص منهم من كان في طريقه لاستكمال أعماله، ومنهم من كان يستعد للعودة إلى ذويه أو أداء مناسك العمرة.
وحملت كل رحلة من رحلات ضحايا مطار الملك خالد الدولي بالرياض حكاية مختلفة، لأشخاص لم تكتمل أحلامهم، وتركت خلفهم أسرًا تواجه ألم الفقد وذكريات الرحيل المفاجئ.
لم تكن المضيفة المصرية عزة رمزي، تتوقع قبل وفاتها، أن إحدى رحلاتها على متن الطائرة ستتحول إلى نهاية مأساوية، حيث تعرضت أثناء استعدادها لأداء عملها المعتاد كمضيفة طيران في مطار الملك خالد الدولي إلى إصابات بالغة أدت بحياتها رغم محاولات الإنقاذ.

وكانت عزة، البالغة من العمر 28 عامًا، تعمل مضيفة جوية بشركة "طيران ناس"، وقد عُرفت بين زميلاتها بحسن الخلق والابتسامة الدائمة، فيما تحولت وفاتها إلى مأساة امتزج فيها الحزن بفقدان شابة كانت تسعى لتحقيق أحلامها المهنية.
ولم تكن مهنة الضيافة الجوية بالنسبة إلى عزة مجرد وظيفة، بل مجالًا اختارته بعد ترك العمل في المحاماة، لتبدأ مسارًا مهنيًا جديدًا، وتؤدي عملها في استقبال المسافرين وتقديم المساعدة لهم.
وفي أول تعليق من أسرتها، كشفت الأسرة لـ"تليجراف مصر" عن حالة الحزن والصدمة التي تعيشها عقب تلقي نبأ وفاتها، مؤكدة أن والدها علم بالخبر منذ وقت قصير.
وقالت أسرة المضيفة المصرية إن عزة كانت تتواصل معهم يوميًا بصورة طبيعية، لكن نبرة القلق ظهرت في آخر مكالمة جمعتهم يوم الأربعاء الماضي، عندما طلبت منهم الدعاء لها ولزملائها، في ظل استمرار الضرب وإصابة عدد منهم.
وأضافت الأسرة أن عزة أخبرتهم خلال مكالمتها الأخيرة بأنها تشعر بالقلق، قائلة لهم: “ادعولنا ربنا يستر، لأن في ضرب وزمايلي مصابين”، وهو ما جعلها تتمسك بفكرة العودة إلى مصر في أقرب فرصة ممكنة.
وأوضحت الأسرة أن عزة كانت تنوي السفر على أول طائرة تفتح رحلاتها، حتى لا تضطر إلى البقاء هناك فترة أطول وسط الأوضاع التي أثارت مخاوفها.
وكشفت الأسرة أن شقيقة عزة كانت معها لحظة القصف، وأصيبت عزة نتيجة لقصف بإصابات بالغة، ورغم محاولات الفريق الطبي لإنقاذها، فارقت الحياة.
وبين ضحايا قصف مطار الملك خالد الدولي، برزت قصة الفتاة السورية بثينة أحمد محمد عويضة، ابنة مدينة أرمناز بين قصص المتوفين إثر الاستهداف الحوثي، حيث كانت في طريقها إلى مكة لأداء العمرة بنية شفاء مريض.
وأوضح شقيق المواطنة السورية بثينة خلال تصريحاته لوكالة الأنباء السورية تفاصيل انقطاع الاتصال بها أثناء عودتها من العاصمة السعودية الرياض إلى مكة المكرمة، قبل أن يتلقى اتصالاً من القنصل السوري يبلغه بوفاتها.
وكانت بثينة تقيم في مكة المكرمة، وزارت شقيقتها في الرياض، وأثناء عودتها إلى مكة أبلغت العائلة بتأجيل رحلتها أو إلغائها، قبل أن ينقطع الاتصال بها منذ يوم أمس السبت، دون أن تنجح محاولات التواصل معها.
وتقدمت الأسرة ببلاغ إلى الجهات الحكومية السعودية طالباً منها التواصل مع الجهات الرسمية السعودية لمعرفة مصير بثينة.
وتواصلت القنصلة السورية مع الأسرة فيما بعد، لتخبرهم وفاة ابنتهم بثينة إثر الاستهداف الحوثي على مطار الملك خالد الدولي بالرياض.
لم يظن الشاب الأردني محمود حسين البرقاوي أن خروجه بحثاً عن لقمة العيش وترك عائلته المكونة من زوجته وطفلين خارج بلاده سينتهي بعودته إليهم ملفوفاً بالكفن.
وتعيش أسرة الشاب محمود حالة من الصدمة والحزن، بعدما وصلهم خبر وفاته إثر استهداف مطار الملك خالد الدولي، وقال والد البرقاوي في تصريحات لـ"العربية"، إن أسرته تحتسب ابنها عند الله.

وأضاف قائلاً: "الحمد لله على ما أصابنا في وفاة ابني محمود"، وأوضح خلال تصريحاته أن ابنه ترك أبناءه أمانة، مؤكدًا على تحمل الأسرة مسؤوليتهم رغم ألم الفقد الذي يعيشونه.
اقرأ أيضًا:
10 أكتوبر 2026 05:32 م
10 أكتوبر 2026 05:23 ص
10 أكتوبر 2026 03:00 ص
أكثر الكلمات انتشاراً