الإثنين، 12 أكتوبر 2026
12:25 م
الرئيس عبدالفتاح السيسي، والسلطان إبراهيم، ملك ماليزيا
أعلن المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية تفاصيل البيان المشترك الصادر بمناسبة زيارة الدولة التي أجراها الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى ماليزيا، يومي 9 و10 أكتوبر 2026، بدعوة من السلطان إبراهيم، ملك ماليزيا، والتي تُعد أول زيارة دولة للرئيس السيسي إلى ماليزيا.
وتناول البيان تطورات العلاقات المصرية الماليزية، والاتفاق على الارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، وتعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والدفاع والأمن والطاقة والزراعة والتعليم والصحة والتحول الرقمي، إلى جانب تبادل الرؤى بشأن القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والأوضاع في الشرق الأوسط والقرن الأفريقي وأمن البحر الأحمر.
زار الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، دولة إلى ماليزيا خلال الفترة من 9 إلى 10 أكتوبر 2026، بدعوة من السلطان إبراهيم، ملك ماليزيا، وتُعد هذه أول زيارة دولة للرئيس السيسي إلى ماليزيا.
وخلال الزيارة، استُقبل الرئيس السيسي بحفل استقبال رسمي، أعقبه لقاء مع جلالة السلطان إبراهيم في القصر الوطني الماليزي.
وعقد أنور إبراهيم، رئيس وزراء ماليزيا، والرئيس عبدالفتاح السيسي اجتماعًا ثنائيًا يوم 10 أكتوبر 2026، أجرى خلاله الزعيمان مباحثات موسعة ومعمقة شملت جميع جوانب العلاقات الثنائية، بما في ذلك التواصل السياسي، والتجارة والاستثمار، والتعاون الدفاعي والأمني، والاقتصاد الرقمي، والطاقة، والزراعة، والصحة، والتعليم، والسياحة، والتواصل الشعبي، فضلًا عن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية في 10 نوفمبر 1959، تمتعت ماليزيا ومصر بشراكة قوية ومتواصلة، تقوم على الاحترام المتبادل والقيم المشتركة والتطلعات المتقاربة.
واستنادًا إلى الروابط التاريخية الراسخة بين البلدين، شهدت العلاقات الثنائية نموًا ملموسًا وتعزيزًا مستمرًا على مر العقود.
واستذكارًا للالتزام الذي تم التعهد به يوم 10 نوفمبر 2024 في القاهرة، أعلن رئيس الوزراء أنور إبراهيم والرئيس السيسي الارتقاء بالعلاقات الثنائية بين ماليزيا ومصر إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.
وفي هذا الإطار، جدد الزعيمان اهتمامهما بتسريع الجهود الرامية إلى بناء شراكة أكثر ديناميكية ومرونة في جميع القطاعات، بما يسهم في تعزيز الازدهار والاستقرار الدوليين.
وأقر الزعيمان بأهمية الحوار المنتظم من خلال الآليات المؤسسية الثنائية القائمة، واتفقا على عقد الاجتماع الثاني للجنة المشتركة بين البلدين، وكذلك الجولة الثانية من المشاورات الثنائية، في أقرب فرصة.
أشاد الزعيمان بالشراكة الاقتصادية المتنامية بين ماليزيا ومصر، مشيرين إلى الإمكانات الاقتصادية الهائلة وغير المستغلة بين البلدين.
وفي هذا الصدد، اتفق الزعيمان على تعزيز التجارة والاستثمار، وتشجيع التعاون الذي يقوده قطاع الأعمال في مجالات مثل الزراعة، وصناعة الحلال، والتعليم، والتعليم والتدريب الفني والمهني، والتحول الرقمي، والطاقة المتجددة، وتطوير البنية التحتية، وصناعة السيارات، والتصنيع، وأشباه الموصلات.
وبالإضافة إلى ذلك، أكد الزعيمان أن بلديهما يتمتعان بموقع استراتيجي يؤهلهما لأن يكون كل منهما مركزًا اقتصاديًا وبوابة للجانب الآخر إلى أسواق رابطة دول جنوب شرق آسيا "الآسيان"، والأسواق العربية والأفريقية والأوروبية الأوسع.
نوه الزعيمان بالعلاقات الدفاعية والأمنية الراسخة والودية القائمة بين البلدين، على أساس التعاون المثمر للجانبين، وأكدا أهمية تعزيز هذه العلاقات.
وأقر الزعيمان بالفوائد الكبيرة للتبادلات الشعبية في توطيد أواصر الصداقة بين البلدين، بما يشمل برامج المنح الدراسية، وتنمية رأس المال البشري، والتعاون الأكاديمي.
وأكدت ماليزيا التزامها بتعزيز التعاون مع مصر في مجال بناء القدرات، في المجالات ذات الأولوية المتفق عليها، بما في ذلك من خلال برنامج التعاون الفني الماليزي.
وشدد الزعيمان على أهمية تعزيز التعاون والشراكة الراسخة في مجالات التعليم والتعليم العالي وبناء القدرات في جميع قطاعات الدراسات الدينية والعربية، فضلًا عن البرامج الفنية والعلمية.
وسيواصل البلدان توسيع هذه الروابط الأكاديمية من خلال البحوث المشتركة، وبرامج اللغة، ومبادرات تبادل الطلاب التي تعزز التعاون الثقافي والديني والعلمي.
أكد الزعيمان أهمية الربط الجوي في دعم التعاون الاقتصادي الأوثق، وشجعا شركات الطيران الوطنية في البلدين على استكشاف فرص تعزيز التعاون.
وإدراكًا لأهمية ذلك في مجالات السياحة والتجارة والتبادل الثقافي، أكد الزعيمان مجددًا التزامهما المشترك بتيسير حركة السفر المتبادل بين البلدين وتعزيز الروابط بين الشعبين.
فيما يتعلق برابطة دول جنوب شرق آسيا "الآسيان"، رحبت ماليزيا بانضمام مصر إلى معاهدة الصداقة والتعاون في جنوب شرق آسيا عام 2016، وأعربت عن دعمها لمقترح مصر بإضفاء الطابع الرسمي على تواصلها مع الرابطة من خلال الحصول على وضع "شريك حوار قطاعي".
وترى ماليزيا أن هذا التعاون سيعزز بشكل أكبر علاقات مصر بجميع الدول الأعضاء في رابطة الآسيان.
وتتطلع ماليزيا إلى دعم مصر لجهود رابطة الآسيان الرامية إلى استكشاف آفاق التعاون مع الاتحاد الأفريقي، وذلك في إطار سعي الرابطة إلى تنويع علاقاتها وتعزيز قدرتها على الصمود من خلال توسيع علاقاتها بمختلف المناطق حول العالم.
أعرب البلدان عن التزامهما بالعمل معًا من أجل تحقيق السلم والاستقرار في منطقة الخليج وغرب آسيا، بما في ذلك مضيق هرمز، وشددا على أهمية ضمان حرية الملاحة البحرية وفقًا للقانون الدولي.
أعاد الزعيمان التأكيد على أن القضية الفلسطينية تظل القضية المركزية في غرب آسيا والشرق الأوسط، وشددا على أهمية تحقيق السلام العادل والدائم وتطبيق حل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود ما قبل عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وجدد الزعيمان رفضهما القاطع لأي خطط لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه تحت أي ذريعة أو مسمى.
ودعا الجانبان إلى تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتسهيل نفاذ المساعدات الإنسانية دون قيود، وضمان التنفيذ الكامل والفعال لقرار مجلس الأمن رقم 2803 لعام 2025، فضلًا عن عودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع في أقرب وقت.
وأعرب رئيس الوزراء أنور إبراهيم عن تقدير ماليزيا البالغ للدور المحوري الذي تضطلع به مصر من أجل إنهاء الحرب في قطاع غزة وتيسير إيصال المساعدات الإنسانية الماليزية إلى الشعب الفلسطيني في القطاع.
كما أعرب الزعيمان عن قلقهما إزاء التصعيد بالغ الخطورة في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
وأدان الجانبان تزايد عنف المستوطنين ومصادرة الأراضي وبناء المستوطنات، وشددا على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، ودعم دور وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى "الأونروا"، وضرورة الحفاظ على ولايتها وتعزيزها.
أكد الزعيمان موقف ماليزيا ومصر الداعم لسيادة لبنان ووحدته وسلامة أراضيه، وشددا على ضرورة وقف جميع الهجمات من جانب القوة القائمة بالاحتلال وانسحابها من الأراضي اللبنانية المحتلة، فضلًا عن التنفيذ الكامل وغير الانتقائي لقرار مجلس الأمن رقم 1701 لعام 2006.
كما جدد الزعيمان إدانتهما لانتهاكات القوة القائمة بالاحتلال وعمليات التوغل في الأراضي السورية، داعيين إلى الانسحاب من الأراضي السورية المحتلة والالتزام باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.
أكد الزعيمان الأهمية البالغة للحفاظ على السلم والأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي والسودان.
وشددا على ضرورة احترام سيادة وسلامة أراضي جميع دول المنطقة، وحثا جميع الأطراف على الامتناع عن اتخاذ أي إجراءات أو ترتيبات أحادية تتيح النفاذ إلى البحر الأحمر وخليج عدن في انتهاك للحقوق السيادية للدول الساحلية.
وفي هذا الصدد، أكدا أن حوكمة البحر الأحمر وأمنه يقعان ضمن المسؤولية الحصرية للدول المشاطئة له.
وشدد الزعيمان كذلك على أهمية حرية الملاحة البحرية وحركة التجارة الدولية دون عوائق، وفقًا للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وذلك لمواجهة التحديات المشتركة ومنع تصاعد التوترات.
أقر الجانب الماليزي بأهمية نهر النيل بالنسبة إلى أمن مصر المائي.
وشدد الجانبان على أهمية التسوية السلمية للنزاعات والامتناع عن اتخاذ إجراءات أحادية، كما حثا جميع دول حوض النيل على تعزيز الحوار لتحقيق المنفعة المتبادلة والتوصل إلى توافق وفقًا للقانون الدولي.
أكد الزعيمان مجددًا التزامهما بالتعاون الفعال عبر مختلف المحافل متعددة الأطراف، وبالأخص الأمم المتحدة، ومنظمة التعاون الإسلامي، وحركة عدم الانحياز، ومجموعة الـ77، ومنظمة الدول الثماني للتعاون الاقتصادي "D8".
وفيما يتعلق بتجمع بريكس، أعربت ماليزيا عن تطلعها إلى الانضمام إلى التجمع، وعن تطلعها إلى العمل عن كثب مع مصر والدول الأعضاء الأخرى لتحقيق هذا المسعى، فضلًا عن الدفع قدمًا بأجندة الجنوب العالمي.
أعرب الرئيس عبدالفتاح السيسي عن بالغ امتنانه لجلالة السلطان إبراهيم، ولحكومة وشعب ماليزيا، على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة اللذين حظي بهما خلال هذه الزيارة التاريخية.
ووجه الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، الدعوة إلى جلالة السلطان إبراهيم، ملك ماليزيا، لزيارة مصر.
اقرأ أيضًا:
من كوريا لـ ماليزيا.. كيف حضرت القوة الناعمة المصرية في الفضاء الآسيوي؟
12 أكتوبر 2026 12:18 م
12 أكتوبر 2026 12:10 م
12 أكتوبر 2026 12:02 م
12 أكتوبر 2026 11:59 ص
12 أكتوبر 2026 07:16 ص
12 أكتوبر 2026 11:23 ص
12 أكتوبر 2026 11:23 ص
12 أكتوبر 2026 11:08 ص
أكثر الكلمات انتشاراً