الإثنين، 12 أكتوبر 2026

01:07 م

الإثنين، 12 أكتوبر 2026

01:07 م

الديون مقابل بيع الأعضاء.. شبكة تستغل الفقراء في العراق للحصول على الكُلَى

الشرطة العراقية

الشرطة العراقية

كشفت السلطات العراقية عن شبكة يُشتبه في استغلالها مواطنين من ذوي الدخل المحدود، خاصة أصحاب الديون لمساومة أصحابها على بيع أعضائهم البشري، في قضية تسلط الضوء على العلاقة بين الفقر والاتجار بالأعضاء البشرية.

وأعلنت وزارة الداخلية العراقية تفكيك شبكة إجرامية في جانب الرصافة بالعاصمة بغداد، حيث تقوم الشبكة باستدراج مواطنين عبر قروض وسلف بفوائد مرتفعة قبل الضغط عليهم لبيع كُلاهم مقابل تسوية الديون المتراكمة.

القصة بدأت بعدما ألقت الأجهزة الأمنية العراقية القبض على 4 متهمين، بينهم امرأتان، بعد الحصول على الموافقات القضائية، وضبطت هواتف وسجلات قالت إنها توثق معاملات الإقراض ومساومة الضحايا، وفقًا لبيان وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية، الذي نقلته منصة "ألترا عراق".

التحقيقات في قضية المساومة مقابل بيع الأعضاء

كشفت التحقيقات في قضية بيع الأعضاء أسلوب عمل الشبكة، حيث تبدأ باستهداف أشخاص يعانون ضائقة مالية، وإغرائهم بقروض أو سلف، ثم فرض شروط سداد يصعب الوفاء بها، وفقًا لوزارة الداخلية العراقية.

وبعد أخذ الأشخاص للدين والقروض تبدأ الأموال في التراكم وتتحول إلى وسيلة ضغط على المقترض، إذ يُعرض عليه بيع إحدى كليتيه لتسوية المبالغ المطلوبة، حيث تستخدم الشبكة أسلوب الابتزاز بعد الاستغلال للضائقة المالية.

ولم تنتهي وزارة الداخلية العراقية من التحقيقات حتى الآن، كما لم يحدد البيان الرسمي عدد الأشخاص الذين تعرضوا لهذا الأسلوب، أو ما إذا كانت الشبكة قد تمكنت بالفعل من إجراء عمليات نقل أعضاء.

جدير بالذكر أن هذا النوع من القضايا ليس الأول من نوعه في العراق، ففي تحقيق استقصائي نشرته شبكة "نيريج" ومنصة "درج" في يوليو 2025، كشف صحفيون عن نشاط سماسرة يستدرجون عراقيين يعانون صعوبات مالية إلى بيع كُلاهم، باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي ووسطاء يتولون التفاوض وترتيب العمليات.

وفي وقت سابق نشرت وكالة "شفق نيوز" تقرير حول بيانات مجلس القضاء الأعلى، سجلت المحاكم العراقية 183 قضية اتجار بالبشر خلال أغسطس 2026، مقارنة بـ167 قضية في يوليو.

search